الداخلية الباكستانية تحذر وتستنفر تحسبا لهجمات إرهابية مسلحة - مصدر

الداخلية الباكستانية تحذر وتستنفر تحسبا لهجمات إرهابية مسلحة - مصدر

( أردو بوینت نتورك‎‎‎ ۔ / سبوتنيك - 10 سبتمبر 2021ء) أفاد مصدر موثوق ومطلع في وزارة الداخلية الباكستانية بأن الوزارة قامت بنشر تحذير يشير إلى أن عناصر الجماعات الإرهابية تخطط دخول أراضي باكستان قادمة من المنطقة الأفغانية لشن هجمات على المواقع الحساسة.

الوزارة أصدرت تحذيرا إلى إدارات الأمن القومي للأقاليم لاتخاذ حالة التأهب القصوى وإجراءات مشددة لأمن المواقع الحساسة، بينما ذكر تقرير إدارة الأمن في إقليم البنجاب أن مزار الصوفي شهير "داتا دربار" في لاهور ومقر الشرطة المركزي في مدينة بيشاور والمواطنين الأميركيين في مدينة كراتشي قد يكونوا أهدافا ممكنة لهجمات الإرهابيين،

وادعت تقارير الأجهزة الأمن بأن قادة حركة طالبان باكستان وتنظيم الدولة الإسلامية – خراسان [الإرهابي المحظور في روسيا] قد عقدوا اجتماعا بولاية نورستان الشرقية الأفغانية وتم بينهم الاتفاق على شن هجمات داخل باكستان بصورة مشتركة​​​.

(تستمر)

وعقب هذا التقرير، أصدرت الداخلية الباكستانية تحذيرا إلى الجهات الأمنية المعنية: إدارات الأمن الداخلي وقادة الشرطة في مختلف الأقاليم وقادة قوات "رينجرز" شبه عسكرية، قالت فيه إن عناصر إرهابية تخطط دخول باكستان عبر الحدود الأفغانية الباكستانية، وأن هؤلاء الإرهابيون سيختبئون أنفسهم داخل المدن.

وطلبت وزارة الداخلية من هذه الجهات بترحيل فوري لجميع الأجانب الذين يدخلون باكستان بصورة غير قانونية، وهي إشارة إلى المواطنين الأفغان أو عناصر تنظيم "داعش – خراسان.

ويتزامن هذا التحذير مع بيان أخر صدر من هيئة استعلامات الجيش الباكستاني اليوم، أشار فيه إلى أن قائد الجيش الباكستاني الجنرال / قمر جاويد باجوا، قد عقد اجتماعا أمنيا موسع مع قادة فيالق الجيش الباكستاني وأفرع الأجهزة الاستخباراتية العسكرية لمناقشة الوضع الأمني الذي تمر به باكستان في المرحلة الأنية لاسيما التطورات المتسارعة التي تعصف بالملف الأفغاني. وفي الاجتماع الاستثنائي الهام لقيادات الجيش الباكستاني استعرضوا آلية إدارة الحدود مع أفغانستان ووضع استراتيجية شاملة لمنع تسلل أي من العناصر المسلحة من الحدود الأفغاني .

ويرى مراقبون أمينون أن هذه التطورات كانت موضوعة في توقعات القيادات الأمنية والاستخباراتية الباكستانية بعد تلك الأحداث التي طرأت على المشهد الأفغاني مؤخرا بسيطرة حركة طالبان الأفغانية على زمام الأمور في أفغانستان، وكل التقارير تتحدث عن انفصام في الاستراتيجية التي تتبعها الحركة الأفغانية ضد نظيرتها الباكستانية والتي وفق تقارير عديدة منها استخباراتية وأمنية بأن الاتهامات التي كانت لطالما توجهها أسلام آباد للحكومة الأفغانية السابقة بإيواء عناصر مسلحة من طالبان الباكستانية وتنظيم الدولة " داعش" [الإرهابي المحظور في روسيا] على أراضيها و

لتغير والحاصل الآن، إذ اكد مسؤولو طالبان الأفغانية أن الحركة لن تسمح لأي من العناصر المسلحة أن تستخدم أراضيها لشن هجمات ضد أي دولة مجاورة.

هذا قد يضع حركة طالبان الأفغانية في مواجهة مسلحة قد تندلع في حالة اتباع استراتيجية كبح جماح هذه العناصر التي تخطط لشن هجمات مسلحة ضد الأراضي الباكستانية، فالمواجهة قد لا تنحصر في الحدود الأفغانية الباكستانية وما وراءها بل قد تمتد إلى الداخل الأفغاني وهذا سيمثل تحديا كبيرا سواء للحركة الأفغانية أو للحكومة الباكستانية التي جاهدت في طرد هذه العناصر المسلحة من أراضيها في عدة عمليات عسكرية مسلحة قامت بها لتطهير المناطق القبلية من تواجد هذه العناصر واتخذت أفغانستان ملاذا لها.

أفكارك وتعليقاتك