انتخابات مجلس النواب المصري تسير بشكل جيد وهناك حرص على تواجد المعارضة في البرلمان - سياسي

انتخابات مجلس النواب المصري تسير بشكل جيد وهناك حرص على تواجد المعارضة في البرلمان - سياسي

( أردو بوینت نتورك‎‎‎ ۔ / سبوتنيك - 18 اكتوبر 2020ء) مصطفى بسيوني. اعتبر نائب رئيس حزب مستقبل وطن عضو مجلس الشيوخ، حسام الخولي أن انتخابات مجلس النواب في مصر تسير بشكل جيد، واعتبر أن نظام الانتخاب بالقائمة المطلقة يدعم المهمشين، وأكد حرص الأغلبية على وجود معارضة في البرلمان​​​.

وأكد الخولي، في مقابلة مع وكالة سبوتنيك، أن انتخابات مجلس النواب تسير، حتى الآن، بصورة جيدة، وهناك تنافس كبير خاصة على المقاعد الفردية، وأن القوائم أيضا لا تخلو من المنافسة، واعتبر أن "الإقبال الكبير على الترشح مؤشر على قوة المنافسة".

ودافع الخولي عن نظام الانتخاب بالقائمة المطلقة، نافيا أن يكون هذا النظام يهدر تمثيل الأقلية، بعكس انتقادات البعض، قائلا "على العكس، القائمة المطلقة تهدف إلى الحفاظ على حصص الأقليات، والفئات التي لا يجري تمثيلها بشكل يتناسب مع حجمها عادة في الانتخابات، مثل الأقباط والنساء والشباب وذوي الاحتياجات الخاصة، وهو ما يتوافق مع الدستور".

(تستمر)

وأرجع الخولي نظام القائمة إلى النص الدستوري على نسبة تمثيل للنساء في البرلمان 25 بالمئة، وهذه النسبة لا يمكن تحقيقها عبر القائمة النسبية، والقائمة المطلقة فقط هي التي تحقق هذه النسبة، بالإضافة لنسبة ذوي الاحتياجات الخاصة والشباب والأقباط، وبدون تحقيق تلك النسب ستكون الانتخابات مخالفة أصلا للدستور، الذي ينص على تلك الحصص".

واعتبر نائب رئيس الحزب صاحب أكبر كتلة برلمانية في مجلس النواب السابق والفائز بأكبر عدد من مقاعد مجلس الشيوخ، أن عيوب القائمة المطلقة كما ينتقدها المعارضون هي "إهدار حق الأقلية المعارضة في التمثيل، بمعنى أن من يحصل على 51 بالمئة يفوز بمقاعد القائمة كلها والـ 49 بالمئة الأخرى لا تحصل على أي مقاعد، وهذا كلام له وجاهته وهم محقون فيه، لذلك تفادينا هذا العيب عبر التحالفات الانتخابية على قائمة واحدة تضم موالاة ومعارضة، حزب مستقبل وطن لم يشكل قائمة منفردة ليحصل على المقاعد وحده، شكلنا قائمة بالتحالف مع 12 حزبا من أحزاب معارضة من اتجاهات مختلفة، لضم

ن تمثيل المعارضة في البرلمان".

وتأسس حزب مستقبل وطن عام 2014، من قبل داعمين لاحتجاجات 30 حزيران/يونيو 2013، والتي أطاحت بنظام الرئيس الأسبق، محمد مرسي القيادي في جماعة الإخوان المسلمين. وأعلن الحزب تأييده للرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسي ودعمه لسياساته.

واعتبر الخولي أن تحالف الموالاة والمعارضة على قائمة واحدة يرجع لطبيعة الأوضاع السياسية والحزبية في مصر، نافيا أن تكون تلك القوائم الانتخابية ليست تحالف سياسي ولا كتلة برلمانية، وأوضح "ربما يبدو تحالف الموالاة والمعارضة على قائمة واحدة غريب بعض الشيء على العمل السياسي، ولكن ضعف المعارضة عموما لا يمكنها من الحصول على مقاعد في البرلمان، حزب مستقبل وطن كان يستطيع تشكيل قائمة للحزب فقط والحصول على المقاعد كلها، كنا سنتهم بالاستحواز، حتى عبر الانتخابات النزيهة الشفافة، ربما يكون حصول حزب على مقاعد البرلمان بالكامل في مصلحة هذا الحزب ولكنه ل

ن يكون في مصلحة الدولة ومصلحة التطور الديموقراطي، تفادينا مشكلة ضعف المعارضة بضمها في تحالف القائمة، لنضمن أن تكون أصوات المعارضة داخل البرلمان وليس خارجه، هذه هي الديموقراطية الطبيعية، يمكن القول بالفعل الآن أن الأغلبية تدعم الأقلية، لأن من حق مصر أن تسمع أصوات الجميع داخل البرلمان".

وانتقد الخولي عزوف المعارضة عن العمل الجماهيري، واكتفائها بالعمل بالمقار الحزبية وفقط، معتبرا أن ذلك سبب ضعفها.

وأشار إلى أن سياسة إضعاف المعارضة وتزوير الانتخابات انتهت منذ ثورة كانون الثاني/يناير 2011، مؤكدا أنه "بعد 2011 الانتخابات تدار بشفافية ولا يوجد أي تزوير، النتائج تعبر عن اتجاهات التصويت بالفعل. ولكن أحزاب المعارضة لديها مشكلة التمركز في القاهرة والاكتفاء بالتواجد في مقارها وعدم التفاعل مع الجماهير".

ونفى الخولي أن يكون هناك عزوفا من الناخبين عن التصويت في الاستحقاقات الانتخابية المختلفة، معتبرا أن انتخابات مجلس الشيوخ لا تعد مؤشرا، موضحا أن "الإقبال على الانتخابات عقب 2011 ارتبط بزخم الثورة، أولا، وبسبب حدة الصراع والحرص على مستقبل البلد وحالة التنافس الشديد وقتها، كلما استقرت الأوضاع وزادت الثقة في النظام كلما هدأ الزخم وهو ما ينعكس بالطبع على الإقبال على التصويت وهذه ظاهرة عالمية".

واعتبر الخولي أن المقارنة الصحيحة بين الاستحقاقات الانتخابية، يجب أن تكون بين الاستحقاقات المتماثلة، لأن كل انتخابات وكل هيئة تمثيلية لها وزنها المختلف عن الأخرى.

وتابع "إذا أردنا قياس الإقبال على الانتخابات يجب مقارنة الاستحقاقات الانتخابية المتشابهة، مثلا الاستفتاء الأخير على التعديلات الدستورية وانتخابات الرئاسة الأخيرة نسبة المشاركة كانت مرتفعة، ولكن انتخابات مجلس الشيوخ نسبة المشاركة تراجعت إلى حوالي 14 بالمئة، هل هذا عزوف عن التصويت، بالقطع لا، انتخابات مجلس الشيوخ تقارن بالانتخابات المثيلة، وهي انتخابات مجلس الشورى 2012، والتي بلغت فيها نسبة التصويت 6.2 بالمئة فقط، أي أن نسبة التصويت في انتخابات مجلس الشيوخ الأخيرة ارتفعت عن ضعف نسبتها في مجلس الشورى".

وتوقع الخولي أن تشهد انتخابات مجلس النواب الجاري إقبالا على التصويت  مؤكدا "انتخابات مجلس النواب الجارية ستكون أعلى في التصويت، لأن التنافس في مجلس النواب أقوى، وعدد المرشحين أكثر بكثير، كما أن مجلس النواب أكثر ثقلا من مجلس الشيوخ في علاقته بالجمهور، خاصة في ظل غياب المجالس المحلية، وقيام النواب بمهام محلية بشكل غير مباشر، وعموما انتخابات مجلس النواب تاريخيا أكثر زخما من انتخابات مجلس الشيوخ وقبله الشورى، وإذا قارنا كل استحقاق انتخابي بمثيله لن تجد منحنى التصويت هابط".

وتوقع الخولي أن تتغير تركيبة البرلمان المقبل ليصبح النواب المنتمون لأحزاب أكثر من النواب المستقلين، معتبرا ذلك "إشارة إيجابية على ارتفاع نسبة التسييس في البرلمان وهو تطور مهم، كذلك سنشهد درجة أعلى من التنوع، وهو ما يرجع إلى تعديلات الدستور، والتي وسعت نسبة الحصص في البرلمان للنساء وذوي الاحتياجات الخاصة والشباب".

ونفى الخولي الاتهامات التي توجه لحزب مستقبل وطن من قبل العارضة بتقديم رشاوى نتخابية، وقال "لا نتبرأ من مساعداتنا للمجتمع المصري، والأنشطة الاجتماعية والخدمية آليات للعمل الحزبي ليست رشاوي انتخابية، الفيصل في هذه المسألة هي هل ما نقدمه من أنشطة اجتماعية وخدمية ومساعدات مرتبط بموسم الانتخابات أم هو نشاط دائم وثابت للحزب، نحن لا ننشط في موسم الانتخابات وفقط، الأنشطة الاجتماعية والخدمية والمساعدات نقوم بها دائما دون ارتباط بأوقات الانتخابات، وهي آليات ارتباط بالجماهير وجزء من نشاطنا الحزبي، فالعمل الحزبي يجب أن يكون ملتحما بالجماهير وبق

ضاياهم واحتياجاتهم، واحتياجات المواطنين في في محافظة أو حي تختلف عن احتياجات مواطنين في مكان آخر".

وأشار الخولي إلى أن البرلمان السابق له مزايا وعيوب، موضحا أن مجلس النواب السابق "تحمل تبعات قرارات قاسية، وهي قرارات الإصلاح الاقتصادي، وكانت قرارات ضرورية للإنقاذ الاقتصادي، كانت له مزايا وله عيوب، ولكن جزء كبير من النواب ظلموا لأنهم اتخذوا قرارات مساندة للدولة مؤلمة للمواطن، الموافقة كانت اضطرارية بسبب الأزمة".

ودعا رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات لاشين إبراهيم في مؤتمر صحافي في العاشر من أيلول/سبتمبر الماضي، الناخبين المصريين للمشاركة في انتخابات مجلس النواب.

وتجرى الانتخابات على مرحلتين، وتبدأ بتلقي أوراق الترشح ابتداء من اليوم 17 أيلول/سبتمبر، وحتى 26 من الشهر نفسه، ويبدأ التصويت في المرحلة الأولى يومي 24 و25 تشرين الأول/أكتوبر المقبل، بعد انتهاء التصويت في الخارج.

ويجري التصويت في المرحلة الثانية في الداخل يومي 7 و8 تشرين الثاني/نوفمبر القادم، بعد انتهاء التصويت في الخارج، ثم تعلن النتائج النهائية للانتخابات في موعد أقصاه 14 كانون الأول/ديسمبر المقبل، بعد انتهاء الانتخابات بمرحلتيها وجولتي الإعادة، وقبل انقضاء فترة البرلمان الحالي بحوالي أسبوعين.

أفكارك وتعليقاتك