الاتحاد الأوروبي يباشر إجراءات ضد قبرص ومالطا بسبب انتهاكات تتعلق بـ "جواز السفر الذهبي"

الاتحاد الأوروبي يباشر إجراءات ضد قبرص ومالطا بسبب انتهاكات تتعلق بـ "جواز السفر الذهبي"

( أردو بوینت نتورك‎‎‎ ۔ / سبوتنيك - 20 اكتوبر 2020ء) أعلن الاتحاد الأوروبي، اليوم الثلاثاء، مباشرة إجراءات بسبب انتهاكات من جانب قبرص ومالطا تتعلق ببرنامج منح جنسيتيهما مقابل استثمارات مالية، والذي يرى الاتحاد الأوروبي فيه منفذا لاختراق دول الاتحاد من جانب مطلوبين للعدالة.

وجاء في بيان للمفوضية الأوروبية أنها "تطلق اليوم إجراءات التعدي بحق قبرص ومالطا عبر إرسال خطابات تنويه رسمية فيما يتعلق ببرامجهما لمنح الجنسية للمستثمرين، والمعروفة بجواز السفر الذهبي"، معتبرة أن "منح جنسية البلدين، وبالتالي جنسية الاتحاد الأوروبي، لقاء مدفوعات محددة مقدما أو استثمارات، دونما صلة بالدول الأعضاء المعنية، لا يتسق مع مبدأ التعاون الصادق​​​...المنصوص عليه بمعاهدة الاتحاد الأوروبي، كما ويقوض نزاهة جنسية الاتحاد الأوروبي".

(تستمر)

وأمهلت المفوضية حكومتي قبرص ومالطا شهرين "للرد على خطابات الإشعار الرسمية"، محذرة من أن "تقديم رد غير كاف سيدفع المفوضية لإصدار رأي مدروس في ذلك الصدد".

هذا وأعلن رئيس البرلمان القبرصي، الثلاثاء الماضي، تعليق مزاولة عمله اعتبارا من أمس الاثنين إلى حين التحقيق في اتهامات تورطه في انتهاكات تتعلق بسوء استغلال برنامج منح الجنسية مقابل الاستثمار، وذلك بعد تحقيق لقناة الجزيرة القطرية أشار لتورط عدد من المسؤولين في منح الجنسية لهاربين من العدالة.

وأوضحت وسائل إعلام قبرصية أن أحزابا بالبرلمان طالبت باستقالة رئيسه بعد ظهوره في مقطع فيديو ضمن التحقيق الصحافي، والذي بدا فيه مستعدا لمساعدة رجل أعمال صيني ذو سجل جنائي، والذي اتضح فيما بعد أنه شخصية وهمية، على الحصول على جواز سفر قبرصي.

وقررت قبرص إلغاء العمل ببرنامج يمنح الجنسية مقابل الاستثمار في البلاد بدءا من الشهر المقبل، مرجعة ذلك لسلبيات ناتجة عن سوء استغلال البرنامج. وأوضحت أن البرنامج سوف يتوقف العمل به بدءا من أول تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

ويمنح البرنامج جواز سفر قبرصيا دائما للمستثمرين والأفراد أصحاب الثروات ذات الصافي المرتفع وعائلاتهم، ويشمل عدة امتيازات من بينها السفر بدون تأشيرة لـ 171 دولة، كذا العيش والدراسة والعمل بالبلاد.

وكان جدل قد ثار في السنوات القليلة الماضية حول سوء استغلال البرنامج لمنح الجنسية لأشخاص هاربين مطلوبين للعدالة.

وشرعت قبرص في منح جنسيتها مقابل استثمارات في 2007، ولكن تم تسريع العمل بالبرنامج في 2013 في ظل الأزمة الاقتصادية للبلاد.

ولكن نيقوسيا، عضو الاتحاد الأوروبي، لاقت ضغوطا من المنظمة لإجراء إصلاحات بالبرنامج خوفا من استخدامه من عصابات الجريمة المنظمة للدخول لدول الاتحاد.

أفكارك وتعليقاتك

>