سفير المغرب بروسيا يصف موقف الجزائر حول الصحراء بالمتناقض ويدعوها ألا تبقى عالقة في الماضي

سفير المغرب بروسيا يصف موقف الجزائر حول الصحراء بالمتناقض ويدعوها ألا تبقى عالقة في الماضي

( أردو بوینت نتورك‎‎‎ ۔ / سبوتنيك - 15 ديسمبر 2020ء) اعتبر السفير المغربي لدى روسيا، لطفي بوشعرة، اليوم الثلاثاء، موقف الجزائر حول الصحراء متناقضا، داعيا إياها إلى احترام القانون الدولي، وبناء المستقل وعدم البقاء عالقة في الماضي.

وقال السفير المغربي لدى روسيا في مقابلة مع وكالة "سبوتنيك" ردا على سؤال حول تأثير القرار الأميركي على المسألة الصحراوية و التوترات في المنطقة المغاربية و خاصة مع الجزائر: "في حال لم يكن للجزائر علاقة بهذا الخلاف كما تدعي دائماً، كيف إذا ستكون معنية بالقرار الأميركي؟ نحن في قلب التناقض الجزائري​​​. لا يمكن أن ندين من يعترفون بمغربية الصحراء وفي نفس الوقت ندعي أن لا علاقة لنا بهذا الخلاف".

وتابع قائلا:" لا يمكن أن نحيك الخطط في الكواليس وفي نفس الوقت نتملص من كل مسؤولية في حل مسألة الصحراء.

(تستمر)

لا يمكن أن نتحدث عن احترام القانون الدولي وفي نفس الوقت نقوم بمنع الأمم المتحدة من إحصاء أعداد السكان في مخيمات تندوف" .

وأضاف السفير المغربي، أن "القانون الدولي الذي تستحضره الجزائر ليس مجرد شعار يُطلق من أجل غايات سياسية بل هو كامل متكامل. عندما ندعو الآخرين لاحترام القانون يجب أن نتحلى بالأدب ونطبق ذلك على نفسنا. ولا يمكن لأحد أن يحتكر الدفاع عن القانون، والمغرب لا تقبل أن تُعطى دروسا في القانون الدولي من قبل الجزائر. لا يمكن أن نبني مغرب [ العالم المغاربي] الغد وفق مكونات أيديولوجية أصبحت من الماضي".

وأردف بوشعرة قائلا " التحديات التي تواجهها منطقتنا اليوم لم تعد نفس تحديات الستينات والسبعينات.يجب أن نقدم اليوم حلولا محلية ومحددة لكي نواجه أزمة الهجرة والتغير المناخي والاندماج الاقتصادي المحلي".

وتابع بوشعرة قائلاً :"يجب أن نضع أفقاً وهدفا.يجب أن نبني المستقبل وألا نبقى عالقين في الماضي. يجب الترويج للسلام والأمن في منطقتنا من دون هوادة عبر الحوار والمشاورات والمغرب يتبع هذا النهج".

وأكد السفير المغربي، أن المغرب مستمرة في عملها بشأن الصحراء الغربية وأنها ستبقى متمسكة ليس فقط بوقف إطلاق النار بل أيضا بإطار العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة.

وقال: " جبهة البوليساريو تحجّرت. من المثير للشفقة أن يتم نشر بيانات ضبابية بشكل متكرر للحديث عن صراعات وهمية. إذا أردنا أن نكون شركاء نتمتع بمصداقية في العملية السياسية يجب أن نتصرف بمسؤولية".

وشدد على أن " المغرب ستستكمل عملها بكل هدوء وستبقى متمسكة ليس فقط بوقف إطلاق النار بل أيضا بإطار العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة".

وتابع السفير قائلاً: " مجلس الأمن يدعو الأطراف للتمتع بالليونة وبروح التسوية؛ المغرب سبق وأنجز حصته من ذلك من خلال طرحه لمبادرة الحكم الذاتي . المفاوضات والحوار وروح التسوية : أوليس هذا هو أساس الدبلوماسية؟".

هذا وأعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الخميس الماضي، الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية واصفا اقتراح المغرب بشأن منح المنطقة حكما ذاتيا بأنه "أساس وحيد" لحل المسألة..

وبعد قرار الرئيس الأميركي، الاعتراف بالسيادة المغربية على هذه المنطقة، أكدت الأمم المتحدة أن موقفها لن يتغير، وقال المتحدث باسم الأمين العام لأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، إن موقف أنطونيو غوتيريش لم يتغير حيال الصحراء الغربية.  و"يرى أنه لا يزال بالإمكان التوصل إلى حل على أساس قرارات مجلس الأمن الدولي"، بينما أعربت البوليساريو عن "أسفها الشديد" لقرار الولايات المتحدة.

وزارة الخارجية الروسية، أعلنت يوم اليوم السبت، أن موقف الولايات المتحدة إزاء مسألة الصحراء، من شأنه أن يسبب أحداث عنف جديدة في المنطقة.

وجاء في بيان للوزارة، أن "اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على الصحراء قد يعرقل جهود الأمم المتحدة الهادفة إلى حل المشكلة".

ووصفت الوزارة قرار واشنطن بهذا الشأن بالخطوة الأحادية الجديدة التي تهدد الاستقرار في المنطقة.

ويمثل ملف الصحراء الغربية الخلاف الأساسي بين المغرب والجزائر، وما تزال الحدود البرية بين البلدين مغلقة منذ 1994، وقد طرح التطور الأخير سؤالا بخصوص خيارات الجزائر أمام الموقف الأميركي، رغم صمتها رسميا حيال الأمر.

أفكارك وتعليقاتك