القضاء الإيراني يفتح تحقيقا بشأن تسريبات صوتية لوزير الخارجية جواد ظريف

القضاء الإيراني يفتح تحقيقا بشأن تسريبات صوتية لوزير الخارجية جواد ظريف

( أردو بوینت نتورك‎‎‎ ۔ / سبوتنيك - 27 أبريل 2021ء) أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، اليوم الثلاثاء، فتح تحقيقا قضائيا بشأن تسريب ملف صوتي لوزير الخارجية محمد جواد ظريف، والذي تناولته مجموعة كبيرة من وسائل الإعلام وحمل انتقادات لقائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الراحل الجنرال قاسم سليماني.

ونقلت وكالة ميزان التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، أنه "بعد نشر ملف صوتي سري لوزير الخارجية الإيراني عبر وسائل إعلام الأجنبي، أعلن مكتب المدعي العام بطهران عن فتح ملف قضائي بهذا الشأن"​​​.

وأوضحت الوكالة أن المدعي العام في طهران اعتبر أن "التهمة الرئيسية في هذه القضية هي نشر ووضع معلومات سرية للدولة تحت تصرف أشخاص غير مؤهلين، والتي وفقا للمادة 501 من قانون العقوبات الإسلامي وقانون نشر وإفشاء الوثائق السرية، فإن مديري ومسؤولي نشر هذا التسجيل  سيتم ملاحقتهم ومعاقبتهم وسيتم اتخاذ إجراءات حاسمة بحقهم".

(تستمر)

وحسب إعلان النيابة العامة بطهران، فإن السلطة القضائية تهدف "من خلال التحقيق الى التعرف على مرتكبي هذه الجريمة وكيفية حدوثها وكذلك تحديد مستوى تصنيف المعلومات التي تم الكشف عنها، من خلال التحقيق والاستفسار من الجهات المسؤولة عن الحفاظ على هذه المعلومات".

وطلب الرئيس الإيراني حسن روحاني من الاستخبارات تحديد هوية من قام بتسريب التصريحات.

وقال الناطق باسم الحكومة الإيرانية، على ربيعي، في مؤتمر صحافي اليوم الثلاثاء، إن "من أجرى المقابلة مع ظريف هو مركز الدراسات الاستراتيجية الرئاسية، ولم يتم تحديد هوية الذين نشروها حتى الآن".

وتابع أن "الرئيس [حسن روحاني] وجه وزير الاستخبارات بتحديد من نشر التسجيل ومحاسبته".

وبين ربيعي أنه "سوف يكون لظريف توضيح حول هذا التسجيل لرفع الإشكالات التي وقعت إثر التصريحات التي كانت فيه"، مضيفا أن "نشر التسجيل هو مؤامرة على الشعب والحكومة والمصالح الوطنية الإيرانية".

كانت وسائل إعلام عدة تداولت تسجيلا صوتيا لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، تحدث فيه عن عدد من الملفات شملت قائد الحرس الثوري السابق قاسم سليماني بجانب وروسيا وقضية الاتفاق النووي. وأشار ظريف، خلال التسجيلات، إلى فرض سليماني لشروطه على ظريف في بعض الملفات، أبرزها التفاوض بشأن الملف السوري.

أوضح الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده، أمس الإثنين، أن التسريبات كانت ضمن حوار يتم مع جميع مسؤولين الحكومة لحفظه في أرشيف الدولة وليس حوارا إعلاميا.

وقال خطيب زاده في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، إن ما نشر حول مقابلة لوزير الخارجية محمد جواد ظريف في وسائل الإعلام "ليست مقابلة صحافية، وإنما حوار يتم مع جميع مسؤولي الحكومة لحفظه في أرشيف الحكومة ونقله للحكومة القادمة لأخذ الفائدة والمعلومات منه".

وتابع "لم تلعب وزارة الخارجية أي دور في أي من الخطوات في هذه العملية، بما في ذلك اختيار فريق المقابلة والوكلاء وحماية المستندات وما إلى ذلك"، مضيفا "يجب أخذ ما قاله الدكتور ظريف في الاعتبار بشكل كامل وليس معالجته بشكل انتقائي".

وأوضح خطيب زاده أنه خلال المقابلة "يتحدث الوزير ظريف باحترام وتقدير عن [قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني] الجنرال [قاسم] سليماني وخلفيته وعلاقاته الوثيقة معه، ويتحدث عن دوره في السلام وتخطيطه الإقليمي وحكمته وشجاعته".

وقتل سليماني في غارة جوية أميركية قرب مطار بغداد مطلع العام الماضي، بصحبة المسؤول الرفيع السابق بالحشد الشعبي العراقي، أبو مهدي المهندس.

أفكارك وتعليقاتك