القاهرة: قضية مياه النيل أخطر من أن تُترك أسيرة للوضع الداخلي في إثيوبيا

القاهرة: قضية مياه النيل أخطر من أن تُترك أسيرة للوضع الداخلي في إثيوبيا

( أردو بوینت نتورك‎‎‎ ۔ / سبوتنيك - 05 مايو 2021ء) أكدت مصر، اليوم الثلاثاء، أن قضية مياه النيل أخطر من أن تُترك أسيرة للوضع الداخلي في إثيوبيا، وذلك على خلفية تعثر المفاوضات بين مصر والسودان من جهة، وإثيوبيا من الجهة الأخرى، حول أزمة سد النهضة؛ والتي تراوح مكانها منذ سنوات، من دون أن تحقق أي اختراق يذكر.

ونشرت وزارة الخارجية المصرية عبر "فيسبوك" كلمة للسفير المصري لدى واشنطن معتز زهران، في ندوة بكلية الحرب الوطنية الأميركية، قال فيها "مصر لن يمكنها بأي حال التهاون فيما يخص أمنها المائي"​​​.

وأضاف زهران "قضية مياه النيل في كل من مصر والسودان أخطر من أن تُترك أسيرة للوضع الداخلي في إثيوبيا، لما لها من تبعات جسيمة على شعوب المنطقة"، مشيراً إلى أن "الإدارات الإثيوبية المتعاقبة هي التي دأبت وبشكل متعمد على اتباع سياسات تقوم على تأجيج الرأي العام الإثيوبي فيما يخص موضوعات مياه النيل والمتاجرة بها داخلياً في إطار محاولة لاحتواء التوترات الداخلية المزمنة بإثيوبيا، بدلاً من السعي للتوصل لحل وسط يؤمن المصلحة المشتركة لشعوب المنطقة".

(تستمر)

وحذر الدبلوماسي المصري من أن "الإدارة الأحادية لعملية ملء وتشغيل سد النهضة يمكن أن ينجم عنها تفاقم حالة الفقر المائي في مصر وكذا تفاقم الآثار السلبية لتغير المناخ على نحو لا يمكن احتواؤه، وحدوث أضرار بيئية واجتماعية واقتصادية هائلة، وهو ما لا يمكن السماح بحدوثه".

وأبرز السفير المصري أنه "كان ثمة حل على مائدة المفاوضات في واشنطن العام الماضي، يتيح توليد الكهرباء بأقصى كفاءة ممكنة من سد النهضة، كما يضمن حق إثيوبيا في إقامة مشروعات مستقبلية تحت مظلة القانون الدولي، غير أن الجانب الإثيوبي تغيب في اللحظة الأخيرة عن الاجتماع المخصص لتوقيع الاتفاق، نظراً لتفضيله التحرك الأحادي دون التقيد بالقانون الدولي".

وشدد زهران على "أن مصر لا يمكن أن تسمح بتكرار مثل هذه الممارسات الإثيوبية الأحادية في حوض النيل أيضاً، وأن ذلك يُعد قضية وجودية ومصيرية بالنسبة للشعب المصري".

وطالب "بدعم الولايات المتحدة لعملية الوساطة الراهنة تحت قيادة رئيس الاتحاد الأفريقي، من أجل التوصل لاتفاق ملزم على قواعد ملء وتشغيل سد النهضة في أقرب وقت، لحماية الأمن والاستقرار في المنطقة، وزوداً عن المصالح الاستراتيجية الأمريكية مع الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا".

هذا وتصر إثيوبيا على تنفيذ الملء الثاني لسد النهضة في تموز/يوليو المقبل، دون التوصل إلى اتفاق مع مصر والسودان حول قواعد الملء والتشغيل؛ وهو الأمر الذي ترفضه القاهرة والخرطوم.

كما رفضت إثيوبيا المقترح السوداني، الذي أيدته مصر، بالاستعانة بوساطة دولية رباعية بقيادة الاتحاد الأفريقي؛ رحبت بها الجهات المدعوة للتوسط.

وحذرت وزارة الري المصرية، مؤخرا، أن الملء الثاني لسد النهضة، والذي تعتزم إثيوبيا تنفيذه، الصيف المقبل؛ سيسبب معاناة لدولتي المصب (مصر والسودان) في حال حدوث فيضانات.

وأشارت الوزارة  المصرية إلى أن أثيوبيا "تبني السد بطريقة غير سليمة"؛ ودعت إلى ضرورة وجود اتفاق قانوني ملزم.

ولم تفض المفاوضات، التي رعاها الاتحاد الإفريقي، منذ حزيران/يونيو 2020، إلى أي اتفاق.

وفشلت كافة جولات المفاوضات، التي بدأت، منذ نحو 10 سنوات، في التوصل إلى اتفاق ملزم بخصوص ملء وتشغيل السد.

وبدأت أثيوبيا في بناء "سد النهضة" على النيل الأزرق في عام 2011 بهدف توليد الكهرباء، وتخشى مصر من تأثير السد على حصتها البالغة 55.5 مليار متر مكعب من مياه النيل؛ فيما تخشى السودان من تأثير السد على السدود السودانية على النيل الأزرق.

أفكارك وتعليقاتك