برنامج " ثمرات" يدعم خطط الاقتصاد في السودان

برنامج " ثمرات" يدعم خطط الاقتصاد في السودان

إلى السادة المستقبلين .. إليكم تقرير وكالة السودان للأنباء ضمن النشرة الاقتصادية لاتحاد وكالات الأنباء العربية "فانا".

الخرطوم في 2 يونيو / وام / بدأ السودان تطبيق برنامج دعم الأسر الفقيرة الممول دولياً، والمعروف اختصارا باسم "ثمرات"، بهدف تخفيف آثار الإجراءات الاقتصادية القاسية التي طبقتها الحكومة الانتقالية ضمن المطلوبات الاستباقية الأساسية لتصحيح مسار الاقتصاد ويغطي البرنامج في مرحلته الأولى ولايات الخرطوم، وجنوب دارفور، والبحر الأحمر، وكسلا، التي اعتبرت الولايات الأكثر تأثراً في البلاد.

وكانت الحكومة الانتقالية السودانية، قد وضعت برنامجا محليا للإصلاحات يهدف إلى استقرار الاقتصاد، وإزالة التشوهات، وتحسين القدرة التنافسية، وتعزيز الحوكمة، ويحقق في النهاية الحصول على تأشيرة تخفيف عبء الديون.

(تستمر)

وتقضي خطة الإصلاح، إلغاء دعم الوقود والمحروقات لإفساح المجال لمزيد من الإنفاق الاجتماعي وتوسيع القاعدة الضريبية، من خلال ترشيد الإعفاءات الضريبية، بينما أعلن بنك السودان المركزي توحيد سعر صرف الجنيه السوداني وهي خطوة تقارب تعويم سعر الصرف والهدف تحويل الموارد من السوق الموازي إلى السوق الرسمي؛ يقابله الحصول على التمويل الكافي من المانحين لدعم السكان من خلال الانتقال الصعب إلى اقتصاد قائم على السوق يعمل بشكل جيد.

ووفقا لوزارة المالية فإن برنامج الإصلاح الاقتصادي متفق عليه بين الحكومة الانتقالية وصندوق النقد الدولي ومدعوم بميزانية جديدة ستركز على زيادة الإنفاق على الخدمات العامة، واستعادة مهنية الخدمة المدنية، ورفع جودة المؤسسات الحكومية، والاستثمار في مشاريع بناء السلام، وخاصة في الولايات المهملة والمهمشة، كما سيدعم البرنامج جهود الحكومة لإعادة الإنفاق الحكومي للقطاعات المهمة وذات الطابع الاجتماعي كالصحة والتعليم والتنمية الاجتماعية ، إلا أن هذه الاجراءات قادت إلى ارتفاع نسبة التضخم وانخفاض القوة الشرائية لمجموعات كبيرة من المواطنين الأمر الذي استدعى اتخاذ خطوات من بينها برنامج "ثمرات" للمساهمة في تخفيف الآثار السالبة لهذه الاجراءات الاقتصادية القاسية.

ويلزم برنامج " ثمرات" - وفقا لوزارة المالية - الحكومة السودانية بدفع ما يعادل 5 دولارات أميركية شهرياً /حوالي 2000 جنيه سوداني/ لكل فرد من الأسر المستهدفة، أي نحو 32 مليون مواطن من جملة سكان البلاد البالغ عددهم 44 مليوناً تقريباً حيث يجري تحويل المبلغ عبر إرساله مباشرة لنحو 80 في المائة من الأسر لمساعدتها على مواجهة آثار عملية الإصلاح الاقتصادي، ويستمر البرنامج بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي لمدة 12 شهراً، يتأهل خلالها السودان للحصول على المزيد من القروض والتمويل من المؤسسات المالية الدولية.

ويعمل البرنامج على تحويل المبالغ المالية للمستحقين عبر العديد من البنوك من خلال المحفظة الإلكترونية وأيضاً يتم الدفع عبر شركات الاتصالات عبر خدمة الهاتف المصرفي بالتنسيق مع وزارات المالية والتخطيط الاقتصادي، والتنمية الاجتماعية، والاتصالات والتحول الرقمي، وبنك السودان المركزي وإدارة السجل المدني في وزارة الداخلية مع التأكيد على ضرورة استخدام الطرق الإلكترونية لتحويل المبالغ المالية.

إضافة إلى المبلغ الكلي المخصص لكل أسرة، يخصص برنامج ثمرات نسبة زيادة تقدر بـ 3.5 % من المبلغ الكلي وهذه النسبة مخصصة للوكلاء ونقاط البيع لضمان عدم خصم أي مبالغ من الأسر مقابل خدمة السحب وايضاً لضمان تسليم المبالغ كاملة للأسر دون أي خصم.

يعتمد برنامج ثمرات " الرقم الوطني" كمستند أساسي في جميع مراحل التنفيذ بداية بالتسجيل بالمراكز المخصصة بالوحدات الإدارية بالمحليات وتأتي أهمية الرقم الوطني في عمليات التدقيق والتحويلات المالية للأسر، كما تستند الإجراءات الخاصة بالتحويلات المالية عبر أرقام الهاتف المحمول على صحة بيانات المستفيدين عند التسجيل مع ضرورة التأكد من أن أرقام الهواتف مسجلة بأسماء المستفيدين لمساعدة البرنامج للإسراع في التحويلات المالية لجميع الأسر مكتملة البيانات.

وأعلن الدكتور أبو بكر كوكو ضحية مدير عام وزارة التنمية الاجتماعية والوزير المكلف والمشرف العام على برنامج ثمرات في ولاية الخرطوم تسجيل أكثر من مليون مستفيد من البرنامج في الولاية حتي الآن وبدأت الدفعيات منذ شهر أبريل الماضي.

وأوضح بيان صحفي لإعلام البرنامج في وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي إنه خلال فترة البرنامج التجريبى، فى شهر أغسطس 2020 استهدف البرنامج حوالي 8 آلاف أسرة بالريف الشمالي والغربي بمحلية أم درمان ويستمر البرنامج في تقديم تلك التحويلات المالية للأسر هناك بشراكة مع برنامج الغذاء العالمي. .

وأضاف البيان أنه عقب إعلان إصلاح سعر الصرف كان لا بد من إيجاد آلية تمكن من تعميم الدعم المالي المباشر بالسعر الذى يناسب الصرف السائد للدولار ببنك السودان وبالتالي يقابلها زيادة في حجم الدعم النقدي الشهري للأسر .. لافتا إلى أن البرنامج بشكله الحالي يقدم دعماً مالياً مباشراً للأسر قدر بما يعادل 5 دولارات للفرد بسعر صرف بنك السودان السائد للعملات ولمدة 6 أشهر مع احتمال تمديد فترة الدعم المالي لمدة عام كامل .

وقالت البيان رغم التحديات التي تواجه البرنامج مثل الوصول إلى النسبة المقرر من المواطنين المستهدفين بالبرنامج وهم 80%، فإن برنامج "ثمرات" يعمل وفق خطة عمل ممرحلة تسعى لضم جميع المواطنين المستهدفين وفق نظام إلكتروني يحفظ حق الجميع في تلقي الدعم المالي المباشر وغير المشروط طيلة فترة ومراحل تنفيذ البرنامج .

وكانت الحكومة الانتقالية ممثلة في وزارة المالية والتخطيط الإقتصادي قد أعلنت الاطلاق التجريبي لبرنامج الدعم الأسري "ثمرات" في سبتمبر 2020، وبدأت المرحلة الأولى بدعم حوالي نصف مليون فرد في /11/ ولاية تشمل ولايات سنار، شمال كردفان، البحر الأحمر، غرب كردفان، الشمالية، كسلا، النيل الأزرق، شمال دارفور، جنوب دارفور، جنوب كردفان والخرطوم.

وبعد اكتمال المرحلة الأولى من تنفيذ برنامج ثمرات والتي شملت أربع مناطق، يتم التحول بعد أن اكتملت الإستعدادات للإنطلاق بالبرنامج إلى عشر ولايات أخرى هي النيل الأزرق، والنيل الأبيض، وشمال، وشرق وغرب وسط دارفور - شمال وجنوب وغرب كردفان وولاية سنار مع بداية الأسبوع الأول من شهر يونيو الجاري.

أفكارك وتعليقاتك