"الانتقالي الجنوبي" يقرر وقف الاتصالات مع الحكومة اليمنية حول استكمال تنفيذ اتفاق الرياض

"الانتقالي الجنوبي" يقرر وقف الاتصالات مع الحكومة اليمنية حول استكمال تنفيذ اتفاق الرياض

( أردو بوینت نتورك‎‎‎ ۔ / سبوتنيك - 26 يونيو 2021ء) دعا المجلس الانتقالي الجنوبي المشكل في العاصمة المؤقتة عدن جنوب اليمن، اليوم السبت، ممثليه في المشاورات الجارية في السعودية لاستكمال تنفيذ اتفاق الرياض الموقع بين المجلس والحكومة اليمنية أواخر 2019، إلى إيقاف كافة أشكال التواصل والاتصال المباشر مع الحكومة، احتجاجاً على تفريق قواتها فعالية للمجلس في محافظة شبوة جنوبي اليمن.

وقال الناطق الرسمي للمجلس الانتقالي الجنوبي، علي عبد الله الكثيري، في تصريح عبر موقع المجلس اليوم السبت، إن "مليشيات مستقدمة من مأرب والجوف اقتحمت صباح اليوم، ساحة الفعالية الشعبية السلمية في منطقة عبدان بمديرية نصاب التي ينظمها أبناء محافظة شبوة للتعبير عن تطلعاتهم ورفضهم للنهج العدواني القعمي الذي تمارسه تلك المليشيات من خلال عمليات التقطع والحرابة واقتحامات القرى والمنازل والاختطافات المستمرة ضد أبناء شبوة والجنوب عموما"​​​.

(تستمر)

وأضاف: "يعد المجلس الانتقالي الجنوبي تلك الممارسات العدوانية نسفا لاتفاق الرياض ولجهود استكمال تنفيذه، وعليه يجد ممثلو المجلس في مشاورات تنفيذ الاتفاق، إن الطرف الآخر (في إشارة للحكومة اليمنية) يعمد على إفشال جهود الأشقاء لوقف التصعيد وتنفيذ الاتفاق".

وتابع الكثيري: "يدعو المجلس الانتقالي الجنوبي ممثليه في مباحثات استكمال تنفيذ اتفاق الرياض إلى إيقاف كافة أشكال التواصل والاتصال المباشر مع الطرف الآخر، حتى يتم وضع ملف محافظة شبوة في صدارة أولويات تنفيذ اتفاق الرياض، ومعالجة الأوضاع فيها بشكل كامل".

وتمثل الخطوة الأحادية، التي تأتي غداة اتخاذ رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس قاسم الزُبيدي قرارين بدمج القوات الأمنية والعسكرية التابعة للمجلس ضمن قوام وزارتي الداخلية والدفاع في حكومة المناصفة بين الشمال والجنوب التي يشارك فيها المجلس، انتكاسةً جديدةً في جهود تنفيذ الشق الأمني والعسكري المتعثر من اتفاق الرياض.

ويعد الإجراء الاحتجاجي للمجلس الانتقالي هو الثاني من نوعه خلال أسبوع، إذ أعلن المجلس، الجمعة الماضية، تعليق مشاركته في المشاورات الجارية مع الحكومة اليمنية في السعودية، على خلفية اعتقال قيادات تابعة له في محافظة شبوة جنوب شرقي البلاد، قبل أن يعود إليها ويعلن الاثنين الماضي، نجاح جهود سعودية في التوافق على عودة الحكومة المعترف بها دولياً إلى عدن واستكمال تنفيذ اتفاق الرياض.

ووقعت الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 2019، اتفاق مصالحة بوساطة سعودية في الرياض، بعد الأحداث الدامية بين الجانبين في آب/أغسطس من العام ذاته التي راح ضحيتها العشرات بين قتيل وجريح، وغادرت على إثرها الحكومة العاصمة المؤقتة عدن.

وتمخض الاتفاق المكون من 29 بنداً، بداية العام الحالي عن تشكيل حكومة مناصفة بين الشمال والجنوب قبل أن تشتعل الخلافات مجدداً بين الطرفين وتغادر الحكومة مدينة عدن المعلنة عاصمة مؤقتة للبلد، على خلفية عدم استكمال تنفيذ الشق الأمني والعسكري من الاتفاق، وإصدار الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، مرسومين بتعيين نائب عام وتشكيل هيئة رئاسة جديدة لمجلس الشورى، اعتبرهما المجلس الانتقالي خروجاً عن التوافق.

أفكارك وتعليقاتك