انتهاء أزمة "إيفر غيفن" والسفينة تعاود الإبحار بعد اتفاق تسوية مع هيئة قناة السويس

انتهاء أزمة "إيفر غيفن" والسفينة تعاود الإبحار بعد اتفاق تسوية مع هيئة قناة السويس

( أردو بوینت نتورك‎‎‎ ۔ / سبوتنيك - 07 يوليو 2021ء) سلمى خطاب. غادرت سفينة الحاويات العملاقة "إيفر غيفن"، اليوم الأربعاء، قناة السويس المصرية بعد تسوية أزمة التعويضات التي نشبت بين هيئة القناة وملاك السفينة، وذلك بعد قرار التحفظ عليها إثر جنوحها في الممر الملاحي في آذار/مارس الماضي​​​.

وأفادت مراسلة وكالة "سبوتنيك" بأن "السفينة "إيفر غيفن" المحتجزة منذ نيسان/أبريل الماضي في قناة السويس بدأت التحرك من البحيرات المرة في طريقها إلى روتردام بهولندا".

وبالتزامن مع تحرك السفينة، شهد رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع مراسم توقيع عقد التسوية مع الشركة المالكة لـ"إيفر غيفن"، حسبما أفادت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية.

ووقع الاتفاقية مدير الإدارة القانونية بهيئة قناة السويس، نبيل زيدان، وخالد أبو بكر، المحامي الدولي والسيد فاسبير محمد، ممثل ملاك السفينة وشركات التأمين التابعة لها.

(تستمر)

من جانبها، أكدت شركة "شوي كيسن" اليابانية المالكة لسفينة "إيفر غيفن" أنه بعد إبرام اتفاقية تسوية رسمية مع هيئة قناة السويس المصرية اليوم الأربعاء، غادرت السفينة منطقة البحيرات المرة متجهة إلى مدينة بورسعيد المصرية حيث ستخضع لفحص نهائي قبل استكمال رحلتها إلى ميناء روتردام بهولندا لتفريغ حمولتها.

وقالت الشركة، في بيان، "بعد إبرام اتفاقية رسمية مع هيئة قناة السويس، غادرت سفينة إيفر غيفن وطاقمها البحيرات المرة في قناة السويس"، مضيفة "ستتجه السفينة إلى بورسعيد بمصر حيث ستخضع لفحص الغاطس قبل أن تستكمل رحلتها للميناء التالي حيث سيتم تفريغ شحنتها".

  وأكدت الشركة أنه "يسعدنا أنه تم الحفاظ على العلاقة الممتازة لشركتنا مع هيئة قناة السويس بل وتم تعزيزها من خلال هذه التجربة"، مضيفة "تمتلك شركتنا أسطولًا كبيرًا من السفن وسنظل عميلًا منتظمًا لقناة السويس".

وفي مؤتمر صحافي من مقر هيئة قناة السويس بالإسماعيلية، نفى رئيس هيئة قناة السويس المصرية أسامة ربيع وجود جوانب سرية في الاتفاق مع مالكي السفينة إيفر غيفن، والذي تم بمقتضاه الإفراج عن السفينة اليوم بعد احتجازها إثر جنوحها وتعطيلها المجرى الملاحي للقناة.

وقال ربيع "لا اتفاقات سرية في الاتفاق، واستلمنا المبلغ [التعويض] قبل مغادرة السفينة"، مؤكدا "حافظنا على مصالح الهيئة ومصالح شركائنا".

ونفى ربيع تقديم حوافز للشركة المالكة، ولكنه أشار لتقديم "تخفيض على رسوم عبور القناة للشركات المتضررة التي لم تحصل على تعويض من الشركة المالكة للسفينة".

وقال إن الشركة المالكة للسفينة إيفر غيفن "ارتأت تقديم هدية عبارة عن قاطرة للهيئة تقديرا لمجهوداتها، وستصل القاطرة خلال سنة".

فيما قال السفير الياباني لدى القاهرة "أنقدم بالشكر لجميع مسؤولي هيئة قناة السويس على تعويم السفينة، ويسعدني اليوم أن المفاوضات بين شركة شوي كيسن وهيئة قناة السويس قد وصلت لاتفاق يرضى الطرفين وأن السفينة إيفر غيفن قادرة على استئناف الملاحة".

وأضاف "تعد قناة السويس معبرا آمنا بالنسبة للنقل البحري حيث تربط المحيطين الهندي والهادي".

وأعلنت هيئة قناة السويس المصرية، الأحد الماضي، عن التوصل إلى تسوية مع الشركة اليابانية المالكة لسفينة الحاويات "إيفرغيفن".

وأصدرت محكمة الإسماعيلية، أمس الثلاثاء، أمرا برفع الحجز التحفظي الذي فرض على السفينة، في نيسان/أبريل الماضي، بعد الخلاف بين هيئة القناة والشركة المالكة للسفينة، حول مبلغ التعويض؛ حيث طلبت هيئة قناة السويس مبلغ 916 مليون دولار أميركي، فيما رفضت الشركة هذا المبلغ، معتبرة أنه "مبالغ فيه".

ولم تعلن الهيئة عن قيمة التسوية التي تم الموافقة عليها، إلا أن تقارير إعلامية أشارت إلى أنها تبلغ 540 مليون دولار، وإهداء قاطرة بقيمة 70 مليون دولار إلى هيئة قناة السويس.

وجنحت "إيفرغيفن" في الممر المائي لقناة السويس، في 23 آذار/مارس الماضي؛ ما أغلق المجري الملاحي للقناة بشكل كامل، وتوقف حركة الملاحة كليا، وتزاحمت مئات السفن على مدخليها الشمالي والجنوبي.

وجذب هذا الحادث اهتمام العالم أجمع، حيث أدى إلى تعطل وتأخر في حركة التجارة العالمية.

واستغرقت عمليات سحب وتعويم السفينة 6 أيام من العمل المتواصل؛ وعقب تعويمها، أعلنت هيئة قناة السويس عن غرق أحد اللنشات ووفاة أحد العاملين.

ولجأت الشركة المالكة للسفينة وهيئة قناة السويس إلى المحكمة؛ حيث طالبت الشركة برفع الحجز عن السفينة، وهو ما قوبل بالرفض من قبل الهيئة، التي أكدت تمسكها بحجز السفينة، حتى دفع مبلغ التعويضات.

والشهر الماضي، بدأ فريق عينته الهيئة العامة لقناة السويس في التفاوض مع ملاك السفينة، لمحاولة الوصول لاتفاق ودي؛ وطالبوا المحكمة بتأجيل نظر القضية عدة مرات، حتى إتمام التوصل لتسوية سلمية.

ويبلغ طول سفينة إيفر غيفن 400 مترا، وعرضها 59 مترا؛ بحمولة إجمالية نحو 220 ألف طن.

وتمر عبر قناة السويس حوالي 10 بالمئة من إجمالي حجم التجارة الدولية، وحوالي 12 بالمئة من تجارة النفط في العالم. 

أفكارك وتعليقاتك