ردود فعل دولية تدعو لتجاوز الأوضاع الحالية في تونس والحفاظ على استقرار البلاد

ردود فعل دولية تدعو لتجاوز الأوضاع الحالية في تونس والحفاظ على استقرار البلاد

( أردو بوینت نتورك‎‎‎ ۔ / سبوتنيك - 27 يوليو 2021ء) دعت عدة دول عربية وغربية، إلى تجاوز الأوضاع الراهنة في تونس، والحفاظ على أمن واستقرار البلاد، في أعقاب إعلان الرئيس التونسي، قيس سعيد، إقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي، وتعطيل العمل بالبرلمان لمدة 30 يوم.

وقال وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، في تغريدة "نتابع التطورات في تونس ونأمل أن يتجاوز الأشقاء هذه الأوضاع الصعبة بما يحفظ سلامة بلادهم واستقرارها"​​​.

من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية، أنها تتابع عن كثب تطورات الأوضاع في تونس، بعد قرارات رئيسها بحل الحكومة، وتعليق عمل البرلمان لمدة 30 يوم، لافتة إلى حرص باريس على ضرورة احترام دولة القانون في تونس وعودة مؤسسات الدولة لعملها بأسرع وقت.

(تستمر)

وقالت الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، آنييس فون دير مول، اليوم الاثنين إن "فرنسا تتابع عن كثب الوضع السياسي في تونس بعد قرارات الرئيس قيس سعيد".

وأضافت أن "فرنسا تتمنى أن يتم احترام دولة القانون في تونس وأن تعود مؤسسات الدولة الى عملها بأسرع وقت"، لافتة إلى أن "فرنسا تدعو جميع الأطراف السياسية في تونس إلى تجنب أي نوع من أنواع العنف والحفاظ على المكتسبات الديمقراطية".

فيما أكد البيت الأبيض، أن الولايات المتحدة لم تتوصل حتى اللحظة إلى نتيجة تشير إلى أن ما حدث في تونس يعد انقلابا، لافتة إلى قلق واشنطن من تطور الأحداث، والاتصال المباشر بين الإدارة الأميركية والقادة السياسيين في تونس لمتابعة التطورات، في أعقاب إعلان الرئيس التونسي، قيس سعيد، أمس، حل الحكومة، وتعليق عمل البرلمان لمدة 30 يوما.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، في مؤتمر صحفي، اليوم الاثنين "نشعر بالقلق إزاء التطورات في تونس، والتي تأتي في الوقت الذي تسعى فيه السلطات التونسية إلى استقرار اقتصادها ومواجهة عودة انتشار جائحة كورونا المستجد وتحسين مستويات المعيشة لجميع التونسيين"، لافتة إلى أنه "لم نحدد بعد ما إذا كان يمكن تسمية الأزمة السياسية في تونس بانقلاب، وسيتعين على وزارة الخارجية إجراء تحليل قانوني للتوصل إلى نتيجة".

وأضافت أن "إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، على اتصال مع القادة التونسيين لمعرفة المزيد عن الوضع والحث على الهدوء ودعم الجهود التونسية للمضي قدما بما يتماشى مع المبادئ الديمقراطية".

هذا وناقش الرئيس التونسي قيس سعيد، مع نظيره الجزائري، عبد المجيد تبون، تطورات الوضع الراهن في تونس، فضلا عن العلاقات الثنائية، وذلك بحسب ما ذكرته الرئاسة الجزائرية في بيان اليوم الاثنين.

وذكرت جامعة الدول العربية في بيان، أن "أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، تقلى اتصالا هاتفيا بعد ظهر اليوم الاثنين، من عثمان جراندي وزير الشئون الخارجية والهجرة بالجمهورية التونسية".

وصرح مصدر مسئول بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية أن "الاتصال تناول التطورات التي شهدتها تونس في المرحلة الأخيرة والتي أفضت إلى القرارات الرئاسية التي تم الإعلان عنها مساء أمسط.

وأوضح المصدر أن "وزير خارجية تونس وضع الأمين العام في الصورة بالكامل من الوضع السياسي الذي تشهده البلاد ومن التفاعلات التي أدت الي صدور القرارات الرئاسية الأخيرة في ضوء ما شهده الوضع الداخلي من حالة انسداد".

وذكر المصدر أن "الأمين العام شكر الوزير التونسي على مبادرته بالاتصال وشرح الوضع"، مشيرا إلى "الاهتمام الكبير الذي تحظى به التطورات التونسية من جانب الجامعة العربية ومن جانب الرأي العام العربي كافة".

كما أعرب الأمين العام خلال الاتصال عن "دعم الجامعة العربية الكامل للشعب التونسي، وعن تمنياتها لتونس بسرعة اجتياز المرحلة المضطربة الحالية، واستعادة الاستقرار والهدوء وقدرة الدولة على العمل بفعالية من أجل الاستجابة لتطلعات ومتطلبات الشعب".

من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية السعودية، أن "تلقى الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية، اتصالا هاتفيا من نظيره التونسي.. وجرى استعراض العلاقات الأخوية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها".

وأضاف البيان أن "وزير الخارجية التونسي، أطلع نظيره السعودي على آخر المستجدات وتطورات الأوضاع في الجمهورية التونسية".

وفي سياق متصل، قال عضو المجلس الرئاسي الليبي، موسى الكوني، إن "المجلس يراقب بقلق شديد  الأوضاع في تونس، ويدعو جميع الأطراف للاحتكام للغة الحوار وحل الخلافات عبر التواصل"، مؤكداً أن "ما يحدث في الشقيقة تونس يمثل أهمية كبرى بالنسبة لليبيا".

وقرر الرئيس التونسي، قيس سعيد، مساء أمس الأحد، إعفاء رئيس الحكومة، هشام المشيشي، من منصبه، وتجميد اختصاصات البرلمان لمدة شهر، وذلك على خلفية المظاهرات التي اندلعت في عدد من المدن التونسية ضد حكومة المشيشي وحركة "النهضة" التي تدعمها.

كما نظم زعيم حركة النهضة ورئيس البرلمان، راشد الغنوشي، وأنصاره، اعتصاما خارج مقر البرلمان احتجاجا على قرارات الرئيس التي اعتبروها "انقلابا"، وفق وسائل الإعلام المحلية.

وكان مئات المحتجين قد تجمعوا في محيط مقر البرلمان في تونس للدعوة إلى تنحي الحكومة وحل البرلمان، كما خرجت مظاهرات في مدن أخرى ضمن تحركات دعا إليها نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي قبل أيام.

وفي العاصمة تونس وقرب مقر البرلمان بباردو، استخدمت الشرطة رذاذ الفلفل لتفريق المتظاهرين الذين ألقوا الحجارة ورددوا هتافات تطالب باستقالة رئيس الوزراء هشام المشيشي وحل البرلمان.

وفي مدن أخرى، حاول المتظاهرون اقتحام مقرات حزب النهضة الإسلامي، أكبر أحزاب البرلمان. وأظهر مقطع فيديو بث على مواقع التواصل الاجتماعي، محتجين يضرمون النار في مقر حركة النهضة في توزر بجنوب تونس.

وتأتي هذه التظاهرات تلبية لدعوة سابقة أطلقها نشطاء، وسط حالة من الغضب بسبب الأوضاع الاقتصادية وأزمة تفشي وباء كورونا.

وبالإضافة إلى الأزمة الاقتصادية والصحية التي تعيشها تونس، تمر البلاد بأزمة سياسية طرفاها رئيس الجمهورية الذي يرى أن خيارات الحكومة فاشلة وأنها خاضعة لضغط اللوبيات، ويمثل رئيس الحكومة هشام المشيشي وحركة "النهضة" الداعمة له طرفا ثانيا.

أفكارك وتعليقاتك