عميد جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي: البرنامج التنفيذي سيسهم في تبوؤ الإمارات مكانة رائدة في هذا المجال

عميد جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي: البرنامج التنفيذي سيسهم في تبوؤ الإمارات مكانة رائدة في هذا المجال

أبوظبي ( أردو بوینت نتورك‎‎‎ ۔ ‎‎‎ 07 سبتمبر 2021ء) يمثل الذكاء الاصطناعي ركناً أساسياً ضمن خطط النمو الاقتصادي لدولة الإمارات خاصةً أنه يتيح آفاقاً رحبة لتطوير القطاعات الحالية إضافة إلى تمهيد الطريق لمجموعة كبيرة وجديدة من نماذج الأعمال والتقنيات المبتكرة.

وفي هذا الصدد يأتي إطلاق جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي لـ "البرنامج التنفيذي في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي" المصمم خصيصاً لدعم مسؤولي القطاعين الحكومي والخاص في دولة الإمارات للمساهمة في تحقيق الهدف الأسمى للدولة في أن تتبوأ مكانة عالمية رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي.

وأجرت وكالة أنباء الإمارات " وام " حوارا مع البروفيسور فخرالدين كراي، عميد جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي حول "البرنامج التنفيذي في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي".

(تستمر)

- صف لنا " البرنامج التنفيذي في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي"؟ يتمثل أحد أهدافنا الاستراتيجية في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي في ضمان توافر الأفراد والمهارات والموارد اللازمة للتفوق بمجال استخدام الذكاء الاصطناعي في قطاعي الحكومة والأعمال.

وفي حين نجحت دولة الإمارات في توظيف الذكاء الاصطناعي لحفز نموها الاقتصادي عبر قطاعات عدة مثل الرعاية الصحية، والتعليم، والطاقة، والنقل، والدفاع، وغيرها، يتطلب اكتشاف الإمكانات الكاملة للذكاء الاصطناعي المزيد من خبراء الذكاء الاصطناعي وصنّاع القرار في القطاعين الحكومي والخاص ممن هم على دراية تامة بآفاق التكنولوجيا الواسعة.

ومن خلال توسيع نطاق وصول الذكاء الاصطناعي إلى القادة في جميع مجالات الاقتصاد، وتعزيز أطر التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص والمجتمع العلمي؛ يساعد البرنامج التنفيذي من جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي على تحقيق الهدف الأسمى لدولة الإمارات في أن تتبوأ مكانة عالمية رائدة بمجال الذكاء الاصطناعي. ونأمل أن يثمر هذا عن خلق القيمة الاقتصادية، ودعم الأولويات الوطنية للدولة ودفع عجلة الثورة الصناعية الرابعة. وبالتالي، فإن البرنامج هو عبارة عن برنامج تنفيذي مصمم خصيصاً لدعم مسؤولي القطاعين الحكومي والخاص في دولة الإمارات على الاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي لضمان الإدارة الذكية والعمل بكفاءة عالية وتعزيز الإنتاجية بما يسهم في خلق قيمة اقتصادية ودفع عجلة التأثير الاجتماعي الإيجابي.

كما يهدف البرنامج إلى توفير أساس عملي في مجال الذكاء الاصطناعي، وزيادة الوعي بتأثيره الإيجابي على قطاعي الأعمال وصنع السياسات. كما أنه سيتيح الوصول إلى مجتمع حصري من كبار القادة وخبراء الذكاء الاصطناعي سواء داخل المنطقة أو خارجها.

- كيف يختلف هذا البرنامج عن غيره؟.

يتجاوز هذا البرنامج مفاهيم التثقيف التقليدية كونه يجمع بين المساقات التدريبية التقليدية والوحدات التعليمية التفاعلية، والمنتديات المتميزة، وفرص التواصل رفيعة المستوى، والحلقات النقاشية حول الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن الأبعاد الأخلاقية وتلك المتعلقة بصنع السياسات.

كما أنه يتيح إمكانية الوصول إلى كوكبة من أبرز أعلام الذكاء الاصطناعي.

وستخضع الدفعة الأولى من البرنامج، والتي تضم حوالي 40 مشاركاً من كبار المسؤولين التنفيذيين، إلى تدريب عملي يتم بشكل شخصي أو عبر الإنترنت لمدة 12 أسبوعاً، من أكتوبر وحتى يناير المقبل.

- ما الذي يتضمنه منهاج البرنامج؟ منهاج البرنامج واسع بما يكفي للسماح للمشاركين باكتساب فهم قوي لأساسيات الذكاء الاصطناعي، كما أنه مكرس بالشكل الأمثل لتلبية احتياجات جمهوره من المسؤولين التنفيذيين.

وتغطي المساقات التدريبية الستة للبرنامج أساسيات الذكاء الاصطناعي؛ والتأثير الاقتصادي للذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي؛ والتأثير المتوقع للذكاء الاصطناعي على قطاعات مثل الزراعة، والتصنيع، والمدن الذكية، والرعاية الصحية، والدفاع، وغيرها؛ ومستقبل أنشطة الاتصال المدعومة بالذكاء الاصطناعي والمدفوعة بالذكاء والإدراك اللغوي. وقد أضفنا مساقاً تدريبياً آخر يتناول التفاعل بين البشر والآلات، بالإضافة إلى بعض التساؤلات بخصوص أخلاقيات استخدام التكنولوجيا.

- كيف يستفيد المشاركون من البرنامج؟ لقد صممنا برنامجاً عملياً مخصصاً وغامراً، يتيح الوصول الحصري إلى مجتمع من كبار القادة وخبراء الذكاء الاصطناعي من داخل المنطقة وخارجها.

وإلى جانب تلبية احتياجات مجموعة من كبار المسؤولين التنفيذيين في قطاعي الأعمال والحكومة في دولة الإمارات العربية المتحدة، يتيح البرنامج لصنّاع القرار في جميع القطاعات الاستفادة من مزايا الذكاء الاصطناعي لإنجاح مؤسساتهم مستقبلاً.

ويتم تقديم المساقات التدريبية الستة من قبل فريق مدربينا العالميين والذي يضم بالإضافة إليّ البروفيسور السير مايكل برادي من جامعة أكسفورد؛ والبروفيسورة دانييلا روس من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا؛ والبروفيسور راج ريدي من جامعة كارنيجي ميلون؛ والبروفيسور مايكل جوردان من جامعة كاليفورنيا، بيركلي؛ والبروفيسور توم ميتشل من جامعة كارنيغي ميلون؛ والدكتور كاي فولي، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة "سينوفيشن فينتشرز"؛ وغيرهم من الخبراء الآخرين.

- كيف سيدعم البرنامج التنفيذي خلق القيمة الاقتصادية في دولة الإمارات؟ نسعى للعب دور رائد في دعم جهود دولة الإمارات لبناء اقتصاد قائم على المعرفة والذكاء الاصطناعي وضمان استمراريته. وقد ساهمت العديد من المبادرات على المستويين المحلي والاتحادي في ترسيخ مكانة الذكاء الاصطناعي كتقنية دافعة لعجلة النمو. ويرتكز كل من "مشروع 300 مليار" والاستراتيجية الوطنية للثورة الصناعية الرابعة في دولة الإمارات، على الذكاء الاصطناعي كتقنية أساسية لإعادة صياغة ملامح القطاع الصناعي وتعزيز مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

وتستخدم مشاريع المدن الذكية في دبي وأبوظبي الذكاء الاصطناعي إلى جانب التقنيات الأخرى ذات الصلة، مثل إنترنت الأشياء، لتعزيز كفاءة إدارة الطاقة والمياه والنفايات، والحد من ظواهر التلوث والضوضاء والازدحام المروري.

ومن أهم التطورات التي شهدها العقد الماضي بروز دولة الإمارات كمركز رائد للشركات الناشئة؛ إذ تحتضن البلاد العديد من مسرّعات وحاضنات الأعمال والمراكز التقنية وشركات رأس المال المخاطر والتي اجتمعت معاً لإرساء منظومة تكنولوجية مزدهرة. وتستخدم العديد من هذه الشركات الذكاء الاصطناعي كوسيلة لإحداث نقلة نوعية في قطاعات عملها.

وثمة إمكانية هائلة لتسريع جميع هذه المشاريع باستخدام الذكاء الاصطناعي، ونتطلع لجعل جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي والبرنامج التنفيذي المنصة المثلى التي يقصدها قادة القطاع لتعزيز مهاراتهم وانخراطهم في مجال الذكاء الاصطناعي.

أفكارك وتعليقاتك