الجيش السوداني يحبط محاولة انقلاب على السلطة ويلقي القبض على عدد من المتورطين

الجيش السوداني يحبط محاولة انقلاب على السلطة ويلقي القبض على عدد من المتورطين

( أردو بوینت نتورك‎‎‎ ۔ / سبوتنيك - 21 سبتمبر 2021ء) أعلنت الحكومة السودانية، اليوم الثلاثاء، السيطرة على محاولة انقلابية فاشلة، قام بها عدد من ضباط الجيش، فيما أكدت المؤسسة العسكرية السودانية القبض على 21 ضابطا لمشاركتهم في الانقلاب.

وقال وزير الثقافة والإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة السودانية، حمزة بلول، في بيان، "تمت السيطرة فجر اليوم الثلاثاء 21 سبتمبر 2021 على محاولة انقلابية فاشلة قام بها مجموعة من ضباط القوات المسلحة من فلول النظام البائد"​​​.

وأضاف بلول "نؤكد في الحكومة الانتقالية والأجهزة النظامية أننا نعمل بتنسيق تام، ونطمئن  الشعب السوداني أن الأوضاع تحت السيطرة التامة حيث تم القبض على قادة المحاولة الانقلابية من العسكريين والمدنيين ويتم التحري معهم حالياً، بعد أن تمت تصفية آخر جيوب الانقلاب في معسكر الشجرة، وتواصل الأجهزة المختصة ملاحقة فلول النظام البائد المشاركين في المحاولة الفاشلة".

(تستمر)

وتابع "الثورة باقية وماضية فى تحقيق غاياتها ومؤسسات الحكم المدني محروسة بإرادة قوى الثورة وجماهير الشعب السوداني الأبي".

ودعا البيان "كل قوى الثورة من لجان مقاومة وقوى سياسية ومدنية وأطراف السلام والأجسام المهنية والنقابية وكل قطاعات الشعب السوداني إلى توخي اليقظة والانتباه إلى المحاولات المتكررة التي تسعى لإجهاض ثورة ديسمبر المجيدة (التي أطاحت بنظام الرئيس السابق عمر البشير)".

وأكد البيان أن "مؤسسات الحكم المدني لن تفرط في مكتسبات الشعب وثورته وأنها ستكون على خط الدفاع الأول لحماية الانتقال من قوى الظلام المتربصة بالثورة".

من جانبه، أعلن الجيش السوداني، القبض على 21 ضابطا وعدد من ضباط الصف والجنود لمشاركتهم في الانقلاب، مؤكدا أنه تمت استعادة كل المواقع التي سيطر عليها الانقلابيون.

وأوضح الجيش السوداني أن عمليات البحث والتحري ما زالت جارية للقبض على باقي المتورطين في محاولة الانقلاب الفاشلة.

بدوره، أكد رئيس الوزراء السوداني، عبدالله حمدوك، في بيان أذاعه التلفزيون السوداني، أن محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت صباح اليوم تعد مؤشرا على ضرورة إصلاح الأجهزة الأمنية والعسكرية في السودان.

وقال حمدوك في البيان: "الانقلاب مظهر من مظاهر الأزمة الوطنية التي أشرنا إليها في مبادرة رئاسة الوزراء وهو مؤشر على ضرورة إصلاح الأجهزة الأمنية والعسكرية".

وأضاف "ما حدث انقلاب مدبر من جهات داخل وخارج القوات المسلحة وهي محاولات لفلول النظام البائد لإجهاض النظام الديمقراطي".

وأوضح حمدوك أن الانفلات الأمني والأوضاع في شرق البلاد ساعدت على القيام بمحاولة الانقلاب.

وشدد حمدوك على ضرورة محاسبة المتورطين في محاولة الانقلاب بشفافية ووفق القانون، لافتا إلى أن النظام السابق لا يزال يشكل خطرا على عملية الانتقال السلمي للسلطة.

وأكد رئيس الوزراء السوداني، أن الحكومة ستواصل العمل على تفكيك نظام الرئيس السابق عمر البشير، وملاحقة المشاركين في عملية الانقلاب الفاشلة.

وتوجه رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، عبدالفتاح البرهان، ونائبه محمد حمدان دقلو "حميدتي" إلى مقر سلاح المدرعات بمعسكر الشجرة لتحية الضباط والجنود وشكرهم على حكمتهم في التعامل مع الانقلاب.

وقال مجلس السيادة السوداني، في بيان، إن البرهان وحميدتي أجريا زيارة لمقر سلاح المدرعات جنوبي الخرطوم عقب إعلان الجيش عن إحباطه محاولة للانقلاب علي السلطة في السودان.

بدورها علقت القائمة بأعمال السفارة البريطانية في الخرطوم، لويز والكر، على أحداث الانقلاب قائلة عبر تغريدة نشرتها على حسابها بموقع تويتر: "أنباء مقلقة عن محاولة انقلاب في الخرطوم صباح اليوم. تبدو الطرق حول السفارة البريطانية هادئة وتحت السيطرة".

وأضافت والكر أن "الطريق إلى السلام والازدهار والديمقراطية يتطلب الوحدة ووضع آمال تحقيق الحرية والسلام والعدالة في المقدمة".

يُذكر أن النظام السوداني السابق، الذي تتهم الحكومة السودانية فلوله بالوقوف وراء محاولة الانقلاب، قد تمت الإطاحة به بعد احتجاجات واسعة في البلاد اندلعت في 19 كانون الأول/ ديسمبر عام 2018، وقد أسفرت الاحتجاجات عن قيام الجيش بعزل الرئيس السابق عمر البشير في 11 نيسان/أبريل 2019 عن السلطة، وبدء مرحلة انتقالية تنتهي بانتخابات لنقل السلطة.

أفكارك وتعليقاتك