المبعوث الرئاسي الروسي: حجم جرائم الحرب في أفغانستان لم يستوعب بعد

المبعوث الرئاسي الروسي: حجم جرائم الحرب في أفغانستان لم يستوعب بعد

( أردو بوینت نتورك‎‎‎ ۔ / سبوتنيك - 04 اكتوبر 2021ء) اعلن المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى أفغانستان، مدير القسم الأسيوي الثاني في الخارجية الروسية، زامير كابولوف، اليوم الإثنين، أن حجم جرائم الحرب التي ارتكبتها الولايات المتحدة والتحالف الغربي في أفغانستان غير معروف بعد.

وقال كابولوف: "الولايات المتحدة وحلفاؤها مسؤولون بلا شك عما كان يحدث في أفغانستان على مدى العقدين الماضيين، ولم يتم بعد إدراك حجم جرائم الحرب التي ارتكبت خلال هذا الوقت، ولا بد من استخلاص النتائج المناسبة"​​​.

وشدد على أن موسكو تعتبر، أن الخطوة في الاتجاه الصحيح هي "اعتراف ممثلي البنتاغون بخطأ الضربة الجوية في كابول في 29 أغسطس وتقديم اعتذار رسمي لأقارب القتلى المدنيين".

وأضاف كابولوف، "في المستقبل المنظور، لا نستبعد إمكانية المبادرة لعقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي للاستماع إلى تقرير من ممثلي التحالف الغربي حول الأنشطة في أفغانستان، وطوال فترة وجوده ( التحالف) هناك، لم نسمع أي تقرير واحد هادف وشامل عن تنفيذ التفويض الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لقوة المساعدة الأمنية الدولية وبعثة "الدعم الحازم" " .

(تستمر)

وكانت حركة طالبان أعلنت في 7 أيلول/سبتمبر الجاري، تشكيل حكومة مؤقتة في أفغانستان برئاسة محمد حسن آخوند، وذلك بعد بسط سيطرتها على العاصمة الأفغانية كابول في 15 آب/أغسطس الماضي، وانتزاع السلطة من الحكومة الأفغانية السابقة برئاسة الرئيس السابق أشرف غني، الذي غادر البلاد قبل دخول مقاتلي الحركة العاصمة.

وأنهت الولايات المتحدة في 30 آب/أغسطس الماضي سحب قواتها بالبلاد، بعد عشرين عاما من التواجد العسكري هناك، بدأ في أعقاب هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001، وذلك من خلال عمليات إجلاء جوي للقوات الأجنبية والمواطنين الأفغان المتعاونين معها، امتدت لأكثر من أسبوعين من مطار العاصمة كابول.

وكانت آخر غارة جوية أميركية بطائرة بدون طيار على كابول في 29 آب/أغسطس، مما أسفر عن مقتل 10 مدنيين أفغان، من بينهم سبعة أطفال. وقد اعترفت قيادة البنتاغون، بعد التحقيق، بخطأ هذا الهجوم واعتذرت عنه علناً.

رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأميركية، مارك ميلي، اكد في 30 أيلول/سبتمبر الماضي، أن الجيش الأميركي خسر الحرب في أفغانستان بسبب عدد من القرارات الخاطئة، رغم أنه تمكن من تنفيذ بعض المهام، وقال إن القرارات الخاطئة اتخذتها أربع إدارات رئاسية سابقة.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وصف خلال مشاركته في قمة "منظمة شنغهاي للتعاون" في 17 أيلول/سبتمبر، انسحاب القوات الأميركية وحلفائها من أفغانستان، بمثابة الهروب، قائلا إن الأزمة في البلاد هي نتيجة سياسة غير مسؤولة لفرض قيم الآخرين من الخارج.

أفكارك وتعليقاتك