العاهل الأردني يشير لوجود حملة تشن ضد المملكة بهدف التخريب وإثارة الشكوك

العاهل الأردني يشير لوجود حملة تشن ضد المملكة بهدف التخريب وإثارة الشكوك

( أردو بوینت نتورك‎‎‎ ۔ / سبوتنيك - 04 اكتوبر 2021ء) قال العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، اليوم الاثنين، إن حملة يتم شنها ضد بلاده بهدف التخريب وإثارة الشكوك، بعد ساعات من كشف وثائق تحقيق استقصائي لممتلكاته بالخارج وإدارتها من قبل ما وصف بأنه ملاذات ضريبية.

ونقل الديوان الملكي عن الملك عبد الله الثاني، قوله، خلال لقائه مجموعة من شيوخ البادية الوسطى ووجهائها، إن ثمة "حملة على الأردن، وهناك من يريد التخريب ويبني الشكوك"، مضيفا أن "الأردن سيبقى أقوى، فهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها استهدافه"​​​.

وقال الديوان الملكي الأردني، بوقت سابق من اليوم، إن ممتلكات عاهل البلاد، عبد الله الثاني، بالخارج، يتم تغطيتها على نفقته الخاصة، مفندا دقة ما جاء ضمن ما يعرف بوثائق باندورا، والتي كشف عنها قبل ساعات وتناولت الملاذات الضريبية للعديد من قادة العالم.

(تستمر)

وجاء في بيان الديوان، أن الوثائق المسربة "احتوى بعضها معلومات غير دقيقة، وتم توظيف بعض آخر من المعلومات بشكل مغلوط، شوه الحقيقة، وقدم مبالغات وتفسيرات غير صحيحة لها".

وأكد الديوان أنه من المعروف أن العاهل الأردني يمتلك "عددا من الشقق والبيوت في الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة... ويستخدم جلالته بعض هذه الشقق أثناء زياراته الرسمية ويلتقي الضيوف الرسميين فيها، كما يستخدم وأفراد أسرته البعض الآخر في الزيارات الخاصة. ويتم إتاحة التفاصيل المتعلقة بهذه الممتلكات للجهات المعنية عند الإعداد للزيارات الرسمية أو الخاصة والتنسيق الأمني بخصوصها".

وذكر البيان أن "عدم الإعلان عن العقارات الخاصة بجلالة الملك يأتي من باب الخصوصية، وليس من باب السرية أو بقصد إخفائها، كما ادعت هذه التقارير".

وتابع البيان أنه "تم تسجيل شركات في الخارج لإدارة شؤون هذه الممتلكات، وضمان الالتزام التام بجميع المتطلبات القانونية والمالية ذات العلاقة".

كما شدد على أن "كلفة هذه الممتلكات، وجميع التبعات المالية المترتبة عليها، تمت تغطيتها على نفقة جلالة الملك الخاصة، ولا يترتب على موازنة الدولة أو خزينتها أي كلف مالية".

واعتبر الديوان الملكي أن ما جاء في التقارير يعد تشهيرا بسمعة العاهل الأردني والمملكة، وأن الأردن "يحتفظ بحقه في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة".

وزعم تحقيق استقصائي أجراه الاتحاد الدولي للصحافة الاستقصائية، بعنوان "وثائق باندورا"، أن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يمتلك 14 عقارا فاخرا في المملكة المتحدة والولايات المتحدة، بين الأعوام 2003 إلى 2017، بقيمة بلغت نحو 106 ملايين دولار أميركي.

ونشر موقع الاتحاد، أمس الأحد، أن "السجلات تظهر أن الملك عبد الله الثاني يمتلك 36 شركة واجهة في بنما وجزر العذراء البريطانية، وتم استخدام شركات (شل) لإخفاء شراء ما لا يقل عن 14 منزلًا فاخرا في المملكة المتحدة والولايات المتحدة، وشملت العقارات منازل في وسط لندن وواشنطن العاصمة وماليبو بكاليفورنيا".

وأوضحت أن "الملك عبد الله دفع 33.5 مليون دولار لقصر ضخم في عام 2014، وتم شراء العقارات بأكثر من 106 مليون دولار من 2003 إلى 2017".

وأشارت "أوراق باندورا"، حتى اللحظة، إلى تورط 13 زعيما في منطقة الشرق الأوسط، فيما يخص استخدام شركات ملاذ ضريبية لشراء أو بيع ممتلكات في دول أجنبية.

وأطلق مصطلح "وثائق بنما" على مجموعة من الوثائق قيل إنها تعود لشركة "موساك فونسيكا" البنمية والتي سربت للعلن في العام 2016. وتتضمن حوالي 11.5 مليون وثيقة.

وكشف تسرب تلك الوثائق وعبر عمل صحافي استقصائي أن الشركة تقدم خدمات تتعلق بالحسابات الخارجية لرؤساء الدول وشخصيات عامة وسياسية أخرى، بالإضافة إلى أشخاص بارزين في الأعمال والشؤون المالية والرياضية.

والملاذ الضريبي، أو ما يسمى بالجنة الضرائبية، هو تعبير يطلق على المناطق التي تفرض ضرائب منخفضة، أو لا تفرض أي ضرائب على الإطلاق.

وتتمتع الدول التي تضم هذه المناطق بقوانين صارمة لتحافظ على سرية حسابات عملائها الأجانب، فتساعدهم بذلك على التهرب من دفع الضرائب في بلادهم الأصلية.

و"موساك فونسيكا" هي شركة قانونية يقع مقرها في بنما، تعمل في مجال الخدمات القانونية منذ نحو 40 عاما، وتتضمن الخدمات التي تقدمها إدراج الشركات وتسجيلها في دول ونطاقات قضائية أجنبية مثل جزر فيرجن البريطانية.

أفكارك وتعليقاتك