نحو 40% من الألمان والبريطانيين والإسبان يعتبرون إرسال قوات بلادهم إلى أفغانستان قرار خاطئ

نحو 40% من الألمان والبريطانيين والإسبان يعتبرون إرسال قوات بلادهم إلى أفغانستان قرار خاطئ

( أردو بوینت نتورك‎‎‎ ۔ / سبوتنيك - 05 اكتوبر 2021ء) يعتقد ما يقرب من نصف السكان في ألمانيا وبريطانيا وإسبانيا، أن دخول قوات التحالف الغربي إلى أفغانستان في عام 2001 كان خطأ.

ووفقا لاستطلاع أجرته شركة "إيفوب" الفرنسية للاستطلاعات والأبحاث، لصالح "سبوتنيك نيوز"، فإن "ما يقرب من نصف الألمان (49 بالمئة)، ونحو 40 بالمئة من البريطانيين و41 بالمئة من الإسبان، يعتقدون أن إدخال القوات إلى أفغانستان في عام 2001، كان خطأ"​​​.

غير أن للعديد من المواطنين في إيطاليا وفرنسا رأي مخالف؛ حيث 40 بالمئة من الفرنسيين و46 بالمئة من الإيطاليين، لم يصفوا هذه الخطوة بـ "الخطأ".

كما يعتقد أكثر من نصف المستطلعين، أن انسحاب القوات من أفغانستان خفض مستوى الأمن العالمي.

ويشارك هذا الرأي نحو نصف الفرنسيين (50 بالمئة)، و63 بالمئة من الألمان، وأكثر من نصف البريطانيين (53 بالمئة)، ومن الإسبان 54 بالمئة، و60 بالمئة من الإيطاليين.

(تستمر)

وأشار العديد من المشاركين، أيضًا، إلى الدور السلبي للولايات المتحدة في الأحداث الأخيرة في أفغانستان.

وأجاب أكثر من ثلث الفرنسيين، و41 بالمئة من الألمان، و43 بالمئة من البريطانيين، وأكثر من نصف الإيطاليين، وما يقرب من نصف الإسبان؛ بأن الطريقة، التي انسحبت بها القوات من هذه الدولة، أدت إلى تدهور صورة الولايات المتحدة في عيونهم.

وربما لهذا السبب، في جميع البلدان التي شملها الاستطلاع، تجاوز عدد الذين يعتقدون أن الولايات المتحدة يجب أن تقبل اللاجئين الفارين من أفغانستان، بسبب سيطرة حركة طالبان (المحظورة في روسيا)؛ عدد أولئك الذين يعتقدون أن المهاجرين القسريين يجب استضافتهم في الدول الأوروبية.

وتم إجراء الاستطلاع في فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا وإسبانيا، في الفترة من 21 إلى 27 أيلول/سبتمبر 2021؛ وشارك فيه 5032 شخصا.

وكانت حركة طالبان أعلنت، في 7 أيلول/سبتمبر الجاري، تشكيل حكومة مؤقتة في أفغانستان، برئاسة الملا محمد حسن آخوند؛ وذلك بعد بسط سيطرتها على العاصمة كابول، وانتزاع السلطة من الحكومة الأفغانية السابقة برئاسة أشرف غني، الذي غادر البلاد قبل دخول مقاتلي الحركة العاصمة.

وأنهت الولايات المتحدة، في 30 آب/أغسطس الماضي، سحب قواتها من البلاد، بعد عشرين عاما من التواجد العسكري هناك، بدأ في أعقاب هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001؛ وذلك من خلال عمليات إجلاء جوي للقوات الأجنبية والمواطنين الأفغان المتعاونين معها، امتدت لأكثر من أسبوعين، عبر مطار كابول.

وكانت آخر غارة جوية أميركية بطائرة بدون طيار على كابول، في 29 آب/أغسطس الماضي؛ ما أسفر عن مقتل 10 مدنيين أفغان، من بينهم سبعة أطفال.

وقد اعترفت قيادة البنتاغون، بعد التحقيق، بخطأ هذا الهجوم، واعتذرت عنه علناً.

واعتبر رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأميركية، مارك ميلي، في 30 أيلول/سبتمبر الماضي، أن الجيش الأميركي خسر الحرب في أفغانستان، بسبب عدد من القرارات الخاطئة، رغم أنه تمكن من تنفيذ بعض المهام.

وقال ميلي في هذا الصدد، إن "القرارات الخاطئة اتخذتها أربع إدارات رئاسية سابقة".

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وصف، خلال مشاركته في قمة "منظمة شنغهاي للتعاون"، في 17 أيلول/سبتمبر، انسحاب القوات الأميركية وحلفائها من أفغانستان، بمثابة الهروب؛ قائلا، إن "الأزمة في البلاد هي نتيجة سياسة غير مسؤولة لفرض قيم الآخرين من الخارج".

أفكارك وتعليقاتك