الإمارات .. تحسين مستويات جودة الهواء من أولويات المستهدفات المستقبلية

الإمارات .. تحسين مستويات جودة الهواء من أولويات المستهدفات المستقبلية

أم القيوين ( أردو بوینت نتورك‎‎‎ ۔ ‎‎‎ 18 اكتوبر 2021ء) تولي دولة الإمارات أهمية كبيرة لجودة الهواء ضمن أجندتها الوطنية و تعمل على رفع مستوياتها إلى 90 ‎%‎ خلال العام الحالي بهدف توفير أفضل شروط الحياة الصحية لجميع أفراد المجتمع إلى جانب تحقيق مستهدفاتها المستقبلية والمتمثلة في رفع مساهمة الطاقة النظيفة في الدولة إلى 50 % بحلول العام 2050، وتحسين جودة الهواء لتصل إلى نسبة 100 % وفق الحدود الوطنية بحلول عام 2040 .

و حرصت الدولة خلال الأعوام الماضية على تعزيز قدرتها وتمكنها من قياس مستوى جودة الهواء من خلال انشاء محطات رصد أرضية موزعة على أنحاء الدولة تتوافق مواصفاتها مع المواصفات المعتمدة عالميا و بلغ عددها حتى العام الحالي 54 محطة تتبع السلطات المختصة في كل إمارة و هي هيئة البيئة - أبوظبي، وبلدية دبي، وهيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة و دائرة البلدية والتخطيط بعجمان، وبلدية الفجيرة، و بلدية أم القيوين إضافة إلى محطات تابعة للمركز الوطني للأرصاد .

(تستمر)

و تحرص وزارة التغير المناخي و البيئة على التعاون مع الجهات المحلية المعنية في عمليات تطوير وتحديث تلك المحطات بشكل دائم .

و تهدف الاستراتيجية الوطنية لجودة الهواء خلال العقد المقبل التي بدأت وزارة التغير المناخي و البيئة العمل عليها إلى تحديد مسار العمل في المرحلة المقبلة ورسم خارطة طريق لقيادة وتنسيق جهود الجهات الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص لرصد وإدارة جودة الهواء بفعالية، والتخفيف من التلوث من أجل حماية صحة الإنسان والنظم الإيكولوجية وتشمل أربعة محاور هي جودة الهواء الخارجي، جودة الهواء الداخلي، الضوضاء المحيط، والروائح.. وترتكز هذه المحاور على ثلاثة أسس هي المراقبة و الإدارة والتخفيف.

و تتمثل الأهداف الرئيسية للاستراتيجية في تقليل الآثار الصحية المرتبطة بتلوث الهواء وتحسين جودة الحياة و تقوية إطار السياسات والمؤسسات والحوكمة المتعلقة بجودة الهواء من خلال التعاون بين الجهات الاتحادية والمحلية.. بالإضافة إلى تبني واعتماد التقنيات النظيفة والمبتكرة التي تسهم في النمو الاقتصادي المستدام للدولة و تطوير القدرات الفنية للموارد البشرية في الجهات الحكومية للإدارة الفعالة لقضايا جودة الهواء إلى جانب تعزيز الوعي لدى كافة القطاعات وفئات المجتمع بمسائل جودة الهواء .

و يستند مؤشر جودة الهواء إلى قياس خمسة ملوثات رئيسـية هـي ثاني أكسيد النيتروجيـن /NO2/، وأول أكسـيد الكربون /CO/، والأوزون الأرضي /O3/ والجسيمات بقطر أقل من 10ميكرون /PM10/، وثاني أكسيد الكبريت /SO2/.

و تمثل المنصة الرقمية التي أطلقتها وزارة التغير المناخي والبيئة بالتعاون مع المركز الوطني للأرصاد والسلطات البيئية المختصة العام الماضي مرجعا و مصدرا موثوقا لتعريف مستخدميها بحالة جودة الهواء في المناطق التي تغطيها الشبكة بدلالة الألوان ومدى ملاءمتها لحالة أفراد المجتمع الصحية وتمكينهم من اختيار الأوقات والأماكن الملائمة لممارسة أنشطتهم و ذلك لضمها إلى قاعدة بيانات متقدمة مرتبطة بمحطات رصد جودة الهواء المحيط الأرضية العاملة في الدولة علاوة على توفير المنصة معلومات مهمة لواضعي السياسات وصناع القرار في القطاع الصحي والقطاع الأكاديمي وإرشادات ونصائح لأفراد المجتمع.

و أوضحت نتائج رصد ومراقبة جودة الهواء حسب وزارة التغير المناخي و البيئة أنه لوحظ وجود تحسن ملحوظ في مستويات جودة الهواء عند مقارنة النتائج بين عامي 2019 و 2020 واتضح ذلك جليا في نسب الخفض لجميع ملوثات جودة الهواء .

فقد بلغت نسب الخفض مقارنة بعام 2019 فيما يخص ثاني أكسيد النيتروجين 13% و ثاني أكسيد الكبريت 9% ، و أول أكسيد الكربون 2% ، و الأوزون الأرضي3%.

و أكدت النتائج أن تراكيز المواد الجسيمية ذات القطر الأقل من 10 ميكرون 3% إضافة إلى تراكيز المواد الجسيمية ذات القطر الأقل من 2.5 ميكرون 13% وأرجعت سبب الإنخفاض بشكل رئيسي إلى انخفاض الانبعاثات من قطاع النقل في عام 2020، نتيجة لحملات التعقيم الوطني في بداية العام والتدابير الوقائية التي قللت من الازدحام المروري على طرقات الدولة الرئيسية.

أفكارك وتعليقاتك