باحث في العلاقات الدولية: الجزائر غيرت مقاربتها للعلاقات مع فرنسا

باحث في العلاقات الدولية: الجزائر غيرت مقاربتها للعلاقات مع فرنسا

( أردو بوینت نتورك‎‎‎ ۔ / سبوتنيك - 22 اكتوبر 2021ء) رأى الباحث الجزائري في العلاقات الدولية زين العابدين غبولي، أن السلطة الجزائرية غيرت فعليا مقاربتها للعلاقات مع فرنسا، متوقعا تواصل التشنج الدبلوماسي بين البلدين، مع إمكانية عودة الهدوء بعد الاستحقاقات الانتخابية التي تنتظر الطرفين.

ووصف غبولي في حديث خاص لوكالة سبوتنيك" تصريحات السفير الجزائري في باريس التي حث فيها الجالية الجزائرية على التدخل في السياسية الفرنسية، بغير المسبوقة على هذا المستوى"​​​.

وتابع الباحث الجزائري "وتعبر هذه التصريحات، بشكل واضح عن عن عدم رضى، وضغط متواصلين من الطرف الجزائري ردّا على تصريحات الرئيس الفرنسي ماكرون، ودفعا لفرنسا لمراجعة علاقتها بالجزائر".

ولحد الآن، يضيف غبولي "لم تصدر وزارة الشؤون الخارجية، أي بيان توضيحي لمعرفة إذا كانت السلطات العليا في البلاد تدعم تصريحات السفير الجزائري".

(تستمر)

وبالنسبة لردّ السلطات الفرنسية، يضيف المتحدث " كان متوقعا، كخطاب دبلوماسي" موضحاً أن "موضوعا كهذا سيحمل ضغوطا أكثر وراء الكواليس".

وأعطى غبولي، أهمية كبيرة للسياق الانتخابي في الأزمة الحالية بين البلدين "لا يجب كذلك نسيان السياق الانتخابي الحساس في فرنسا، حاليا والذي سيؤثر على أي إمكانية لتحسين العلاقات.".

‏وبخصوص قدرة الجزائر، على تكوين لوبيات في أوروبا عموما وخصوصا في فرنسا، أجاب الباحث في العلاقات الدولية" الأمر ليس سهلا، الجالية الجزائرية تفتقد للتنظيم اللازم، الذي سيمكنها من لعب دور مهم في السياسة الفرنسية، بل حتى التحديات السياسية الداخلية للجزائر، تقف حاجزا أمام السلطات الجزائرية إن أرادت فعلا بناء علاقة ثقة متينة مع الجالية".

‏وعن مستقبل العلاقات بين البلدين على المدى القريب والمتوسط، قال غبولي "أتوقع المزيد من التشنجات خصوصا، ونحن على أبواب انتخابات محلية في الجزائر ورئاسية في فرنسا" مضيفا في ذات الصدد "تاريخ العلاقات بين البلدين، يثبت أن القطيعة لا تدوم وأن العلاقات ستتجه إلى حلحلة ولو مؤقتة ما إن تنتهي المواعيد الانتخابية.".

وفي رد حول تصريحات السفير الجزائري في فرنسا الذي قال فيها إنه "من غير المقبول ألا تتمكّن الجزائر من أداء دورها والتدخّل ليس فقط في السياسة الجزائرية، بل أيضًا على مستوى السياسة الفرنسية، خاصةً وأنها تحظى بأكبر جالية أجنبية في فرنسا ولديها 18 قنصلية" ذكر الناطق باسم الخارجية الفرنسية أن "وزير أوروبا والشؤون الخارجية، ذكّر الأسبوع الماضي "بحرص فرنسا الشديد على احترام السيادة الجزائرية، ومن الطبيعي أن نتوقّع بالمقابل من جميع شركائنا أن يحترموا سيادتنا ".

يذكر أن تصريحات الرئيس الفرنسي، حول الذاكرة الفرنسية بالجزائر أشعلت ردود فعل عديدة من طرف الجزائر، حيث أعلنت الجزائر استدعاء سفيرها لدى باريس، ومنع الطائرات الفرنسية من التحليق عبر الأجواء الجزائرية.

مواضيع ذات صلة

أفكارك وتعليقاتك