قضايا سياسية عدة باتت تزيد من مخاطر الاستثمار في تركيا وتنذر بانهيار الليرة – خبير

قضايا سياسية عدة باتت تزيد من مخاطر الاستثمار في تركيا وتنذر بانهيار الليرة – خبير

( أردو بوینت نتورك‎‎‎ ۔ / سبوتنيك - 24 اكتوبر 2021ء) سماهر قاووق أوغلو.  توقع خبير اقتصادي وسياسي تركي استمرار تراجع الليرة التركية أمام العملات الأجنبية على المدى المنظور ما يرفع من معدل مخاطر الاستثمار، بسبب جملة من الأسباب كان آخرها إعلان الرئيس التركي سفراء 10 دول بينها الولايات المتحدة وفرنسا أشخاصا غير مرغوب فيهم​​​.

وقال الخبير وعضو هيئة التدريس في جامعة أبانت عزت بإيصال، فاتح يشلي، في مقابلة مع وكالة سبوتنيك، "سيواصل سعر صرف الدولار ارتفاعه أمام الليرة التركية في الفترة المقبلة، حيث ترتفع معدلات التضخم في تركيا أسوة ببقية دول العالم".

وعدد يشلي جملة من الأسباب لتراجع سعر صرف الليرة ومعطيات تشير إلى زيادة مخاطر الاستثمار في تركيا، أبرزها إدراج هيئة الرقابة الدولية تركيا على القائمة الرمادية لغسيل الأموال وتمويل الإرهاب، وتثبيت القضاء الأميركي إدانة بنك خلق التركي في تهمة معاونة إيران على التهرب من العقوبات إلى جانب إعلان أردوغان عن عزمه طرد سفراء 10 بلدان على خلفية مطالبتهم بالإفراج عن المعارض التركي عثمان كافالا.

(تستمر)

كما لفت يشلي إلى أنه "في حال لجأت دول الغرب إلى رفع أسعار الفائدة على الشراء، فيما بقت منخفضة في تركيا؛ فإن الأموال الساخنة ستذهب إلى تلك البلدان وليس تركيا، مما سيؤدي إلى تسارع هبوط الليرة التركية".

وتوقع أن "يتجاوز سعر صرف الدولار الـ 10 ليرات تركية بنهاية العام الجاري (مقارنة بنحو 9.6 ليرة حاليا).

وحول الأسباب التي دفعت البنك المركزي التركي لخفض سعر الفائدة على الشراء؛ رغم فقدان الليرة جزءا من قيمتها، أوضح يشلي: "هناك عدة أسباب دفعت الرئيس التركي لإعطاء البنك المركزي تعليمات بخفض أسعار الفائدة، في مقدمتها الرغبة بزيادة الصادرات، حيث تقوم بعض الحكومات في العالم ومن ضمنها التركية برفع سعر صرف الدولار أمام العملات المحلية بهدف زيادة الصادرات وخفض الواردات".

وتابع: "تعتقد الحكومة أن خفض قيمة الليرة التركية سيجعلها أكثر قدرة على المنافسة في الأسواق الدولية وسيساهم في زيادة حجم الصادرات التركية".

كما أشار يشلي إلى أن "تراجع الليرة التركية يؤدي إلى خفض تكاليف العمالة، بحيث تزداد فرص ربح أرباب العمل وأصحاب رؤوس الأموال من خلال خفض الأجور، لكن هذا يُضعف القوة الشرائية للعاملين والموظفين".

وفي سياق متصل، لفت يشلي إلى أن "تركيا دخلت أجواء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في عام 2023، بينما يتفاقم الفقر يوما بعد يوم، وتعتقد الحكومة التركية، من خلال خفض أسعار الفائدة وسعيها لتسهيل حصول المواطنين على قروض السكن والاستهلاك، أنها تخدم المصلحة العامة من خلال قروض رخيصة"، موضحاً أن "خفض أسعار الفائدة وارتفاع سعر صرف الدولار سيؤدي إلى تفاقم معدلات الفقر في البلاد".

وحول ما إذا كانت الحكومة التركية تتلاعب بسعر صرف العملة، قال يشلي: "قام البعض بشراء الدولار قبل يوم من إعلان البنك المركزي قراره بخفض سعر الفائدة بسعر بـ 9.23  ليرة للدولار، وكأنهم كانوا على علم مسبق بالقرار ثم ارتفع سعر صرف الدولار إلى 9.63   ليرة بعد خفض البنك المركزي لسعر الفائدة، هذا يشير إلى وجود تلاعب خطير بسعر صرف العملة".

وتابع، "ستعرض وكالة التنظيم والرقابة المصرفية التركية بياناتها في الأيام المقبلة وحينها سيتضح كمية الدولار التي تم بيعها وشرائها قبل يوم من إعلان البنك المركزي قراره بخفض سعر الفائدة ويوم صدور القرار وما إذا كان قد تم التلاعب بسعر صرف العملة".

وكان الرئيس رجب طيب اردوغان، قد أقال قبل أقل من أسبوعين؛ 3 من أعضاء لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي التركي وسط انتقادات من المعارضة على تدخلاته.

كما خفض البنك المركزي الخميس الماضي؛ أسعار الفائدة 200 نقطة أساس لتبلغ 16 بالمئة في ثاني قرار بهذا الشأن خلال شهر.

وتأتي قرارات اردوغان رغم ارتفاع التضخم السنوي بنسبة 19.85 بالمئة الشهر الماضي.

وقد فقدت الليرة التركية يوم الجمعة الماضية مزيدا من قيمتها لتسجل 9.63 مقابل الدولار، حيث انخفضت قيمة الليرة 20 بالمئة على أساس سنوي، نصفها خلال شهر واحد فقط.

أفكارك وتعليقاتك