قطاع الفضاء الإماراتي .. 11 محطة في رحلة الوصول للقمة

قطاع الفضاء الإماراتي .. 11 محطة في رحلة الوصول للقمة

أبوظبي ( أردو بوینت نتورك‎‎‎ ۔ ‎‎‎ 25 اكتوبر 2021ء) فرضت الإمارات خلال زمن قياسي نفسها كأحد أهم اللاعبين الدوليين في قطاع الفضاء، حيث باتت تمتلك أكثر من 17 قمرا اصطناعيا مداريا، و7 مركبات فضائية جديدة قيد التطوير، وأكثر من 50 شركة ومؤسسة ومنشأة فضائية عالمية وناشئة، و5 مراكز بحثية لعلوم الفضاء وثلاثة برامج جامعية في العلوم الفضائية في الدولة لتخريج الكوادر المؤهلة لقيادة القطاع نحو المزيد من التطور.

ويقدر عدد العاملين في قطاع الفضاء الإماراتي بأكثر من 3100 شخص، فيما تجاوز حجم الإنفاق في قطاع الفضاء الإماراتي 22 مليار درهم، خلال السنوات القليلة الماضية، منها 50% من القطاع الخاص.

وتقف مجموعة من الخطوات والقرارات خلف هذا التطور الكبير الذي شهده القطاع، والذي حول الإمارات إلى أحد مراكز استشراف مستقبل القطاع عالمياً، وهو ما ترصده "وام" في التقرير التالي.

(تستمر)

تعود البداية الأولى لحلم الإمارات إلى رؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه"، حيث أراد القائد المؤسس أن يكون الفضاء ميدانا لطموح الإمارات وإنجازات أبنائها، وقد شهدت الإمارات في عهده تأسيس "الثريا للاتصالات" عام 1997 والتي كانت باكورة المراكز التي اسستها الدولة في مجال تكنولوجيا الاتصالات والأقمار الصناعية.

وفي العام 2007 أسست الإمارات شركة الياه للاتصالات الفضائية "الياه سات" والتي تعد اليوم واحدة من أبرز عشرة مشغلين لخدمات الأقمار الصناعية في العالم، وتغطي أقمار الشركة اليوم أكثر من 80% من سكان العالم، وتوفر لهم خدمات اتصالات رئيسية تشمل الإنترنت، والبث الفضائي، وربط الشبكات، وحلول الاتصالات المتنقلة.

تأسس مركز محمد بن راشد للفضاء عام 2006 وهو الجهة التي تحتضن برنامج الإمارات الوطني للفضاء، ويبني المركز أقماراً اصطناعية لرصد الأرض ويشغلها ويوفر خدمات تحليل صور وبيانات لمختلف العملاء حول العالم.

وفي عام 2014 تم إنشاء وكالة الإمارات للفضاء بهدف تنظيم، ودعم ورعاية القطاع الفضائي بما يخدم مصالح الدولة، وتشجيع وتنمية استخدامات العلوم والتقنيات الفضائية في الدولة، وتقديم المشورة في هذا المجال، وإقامة الشراكات الدولية في مجال القطاع الفضائي، والمساهمة في تنويع الاقتصاد الوطني من خلال قطاع فضائي وطني متطور، ونشر الوعي بأهميته، وتنمية الكوادر البشرية المؤهلة في مجال الفضاء.

أطلقت دولة الإمارات في عام 2017 البرنامج الوطني للفضاء، الذي تضمن إعداد رواد فضاء إماراتيين، وخطة لمئة عام تهدف إلى بناء أول مستوطنة بشرية على الكوكب الأحمر بحلول 2117، والوصول بمسبار الأمل الإماراتي إلى كوكب المريخ في عام 2021 تزامناً مع الذكرى الخمسين لقيام دولة الإمارات.

أطلقت الإمارات في 29 أكتوبر 2018 القمر الاصطناعي "خليفة سات"، الذي يعد أول قـمر اصطناعي إماراتي 100% من تصميم وتصنيع "مركز محمد بن راشد للفضاء"، وقد أشرف على تصميم القمر لذي يبلغ طوله مترين ووزنه 330 كيلوغراماً فقط، 70 مهندساً إماراتياً، راوحت أعمارهم بين 27 و28 سنة.

في مارس 2019 أطلقت دولة الإمارات الاستراتيجية الوطنية للفضاء 2030 التي حددت الإطار العام لصناعة الفضاء في الدولة والأنشطة التي سيتم العمل عليها خلال العقد القادم.

وشهد العام 2019 إطلاق "المجموعة العربية للتعاون الفضائي" بمبادرة من الإمارات مما شجع 14 دولة على الانضمام إليها لتعزيز العمل العربي المشترك في قطاع الفضاء.

وشكل وصول رائد الفضاء الإماراتي هزاع المنصوري في 25 سبتمبر 2019 إلى محطة الفضاء الدولية للمشاركة في استكشاف الفضاء والأبحاث العلمية على متن مركبة الفضاء سويوز إم إس -12، إنجاز سباق، في رحلة تكللت بالنجاح وسطرت اسم الدولة في قطاع الفضاء.

وأصدرت الإمارات في أواخر عام 2019 القانون الخاص بتنظيم قطاع الفضاء الذي يعتبر القانون الأول من نوعه على المستوى العربي والاسلامي، ويهدف إلى خلق بيئة تشريعية وتنظيمية في القطاع الفضائي الإماراتي تنسجم مع القوانين والأنظمة الأخرى في الدولة، وتحترم المعاهدات الدولية.

في 20 يونيو 2020 دخلت الإمارات رسميا السباق العالمي لاستكشاف الفضاء الخارجي وذلك مع انطلاق مسبار الأمل الإماراتي إلى المريخ في رحلة تهدف إلى فهم التغيرات المناخية على الكوكب الأحمر، واكتشاف أسباب تآكل غلافه الجوي، وعدم وجود بيئة مناسبة للحياة على سطحه.

وبعد رحلة استغرقت نحو سبعة أشهر في الفضاء، نجح "مسبار الأمل" في الدخول إلى مدار الالتقاط حول الكوكب الأحمر الساعة 7:42 بتوقيت الإمارات، لتدخل بهذا الإنجاز التاريخ كأول دولة عربية، وخامس دولة على مستوى العالم تصل إلى الكوكب الأحمر.

أعلنت الإمارات في 29 سبتمبر 2020 عن أول مهمة عربية علمية لاستكشاف القمر والتي تدخل ضمن الاستراتيجية التي أطلقها مركز محمد بن راشد للفضاء "2021 - 2031"، حيث يشمل المشروع تطوير وإطلاق أول مستكشف إماراتي للقمر تحت اسم "راشد"، يتم تصميمه وبنائه بجهود إماراتية 100%، لتكون دولة الإمارات بذلك رابع دولة في العالم تشارك في مهام استكشاف القمر لأغراض علمية ، وأول دولة عربية تقوم بمهمة فضائية لاستكشاف سطح القمر.

وشهد عام 2020 كذلك إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" عن" إطلاق برنامج "نوابغ الفضاء العرب" الأول من نوعه عربيا، الذي يهدف لاحتضان ورعاية مجموعة متميزة من المواهب والنوابغ العرب وتدريبهم وتأهيلهم في علوم الفضاء وتقنياته كي يكونوا جزءا من نخبة من العقول العربية الفذة التي تشكل إضافة نوعية للمجتمع العلمي العالمي كما تسهم في دفع مسيرة التنمية العلمية والاقتصادية والبشرية في مجتمعاتها.

كشفت الإمارات في 5 أكتوبر الحالي عن مهمة جديدة في مجال الفضاء تتضمن بناء مركبة فضائية إماراتية تقطع رحلة مقدارها 3.6 مليار كيلومتر تصل خلالها كوكب الزهرة وسبع كويكبات ضمن المجموعة الشمسية وتنفذ هبوطاً تاريخياً على آخر كويكب ضمن رحلتها التي تستمر خمس سنوات.

وسيستغرق تطوير المركبة 7 سنوات، على أن تكون جاهزة للانطلاق في رحلته الفضائية، ضمن نافذة إطلاق تحدد لها بداية 2028، وتستغرق مدة المهمة العلمية لمشروع الإمارات لاستكشاف كوكب الزهرة وحزام الكويكبات 5 سنوات تمتد من عام 2028 حتى عام 2033.

أفكارك وتعليقاتك