افتتاحيات صحف الإمارات

افتتاحيات صحف الإمارات

أبوظبي ( أردو بوینت نتورك‎‎‎ ۔ ‎‎‎ 26 اكتوبر 2021ء) اهتمت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم في افتتاحياتها بالوضع في السودان ودعوة الإمارات إلى تغليب التهدئة وتفادي التصعيد والحرص على الاستقرار بأسرع وقت بما يحقق طموحات الشعب السوداني في التنمية والازدهار.

وسلطت الضوء على جهود الدولة في مواجهة التغير المناخي عبر حلول وتقنيات تتبنى الطاقة المتجددة والنظيفة وتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والاستدامة البيئية .. إضافة إلى معرض "إكسبو 2020 دبي" الذي سجل مليونا و471 ألفا و314 زيارة خلال 24 يوماً فقط من انطلاقه.

فتحت عنوان " دعماً للتهدئة والاستقرار " .. قالت صحيفة "الاتحاد" إن ما يحدث في جمهورية السودان الشقيقة من تطورات، شأن داخلي، يتطلب توافق جميع الدول على تركيز جهودهم في توجيه جميع الأطراف نحو الحوار لحل أي خلافات بعيداً عن طريق العنف.

(تستمر)

وأضافت أن الإمارات من منطلق حرصها الدائم على تحقيق مصلحة الشعب السوداني الشقيق وطموحاته في التنمية والازدهار، تدعو إلى تغليب التهدئة وتفادي التصعيد.. موقف واضح يشدد على ضرورة الحفاظ على ما تحقق من مكتسبات سياسية واقتصادية لحماية سيادة ووحدة السودان، وعودة الاستقرار في أسرع وقت ممكن.

وتابعت دعم الشعب السوداني تواكبه دائماً حقائق ميدانية، أحدثها ما نوهت به منظمة الصحة العالمية من دعم عملياتها انطلاقاً من المدينة العالمية للخدمات الإنسانية في دبي لنقل مستلزمات صحية وأدوية إلى مليون ونصف المليون سوداني، بما يشكل أكبر جسر جوي بين الإمارات والسودان.

وذكرت في ختام افتتاحيتها أن التحديات في السودان حالياً تحتاج من جميع الأطراف، ضبط النفس وإعلاء المصلحة العليا للوطن على أي اعتبارات أخرى.

تحتاج إلى الحوار أولاً وأخيراً، حماية لوحدة الصف وفتح الطريق أمام كل ما يحقق الأمن والاستقرار والتنمية والازدهار.

من جهتها وتحت عنوان " لئلا تسقط الثورة" .. قالت صحيفة " الخليج " إن ما حصل في السودان، يوم أمس الاثنين، ما كان يجب أن يحصل، رغم أنه لم يكن مفاجئاً بعد بلوغ الخلاف ذروته بين شركاء الثورة، من مدنيين وعسكريين. كان يجب أن يكون نجاح الثورة على نظام عمر البشير في إبريل 2019 بمنزلة «خط أحمر» لا يجوز تجاوزه، أو الالتفاف عليه، لأن هذه الثورة كانت نتيجة تلاحم الشعب مع قواته المسلحة، بعد أكثر من ثلاثين عاماً من القهر والاستبداد والفساد، ولهذا انتصرت، وبشّرت بعهد جديد من الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وشقت طريقاً لاجتثاث «جماعة الإخوان»، وتخليص الشعب السوداني من ربقة طغيانهم وفسادهم وسطوتهم.

وتابعت أجل، ما حصل ما كان يجب أن يحصل، لأن الأهم تحقق، وبقيت التفاصيل والهوامش التي كان يجب حلّها بالحوار، مهما طال، وبالصراحة مهما كانت قاسية، والالتزام بالصبر والتعقل وحسن البصيرة، من أجل الثورة وحمايتها من السقوط، أو محاولة السطو عليها من جديد، وإعادة السودان إلى الوراء، إلى عهد البشير الأسود.

وأكدت أنه رغم ما حصل، يجب حماية الثورة ومنجزاتها، وعدم ترك النوازع الشخصية والفئوية تتحكم في القرارات، أو تؤثر في طبيعة العلاقات بين مكونات الثورة وامتداداتها الشعبية والعسكرية، باعتبار أن الجميع يشكلون روح الثورة وحاضنتها، وسبب وجودها وبقائها.

وقالت إنه عندما تدعو دولة الإمارات إلى «التهدئة وتفادي التصعيد والحرص على الاستقرار بأسرع وقت، بما يحقق طموحات الشعب السوداني في التنمية والازدهار»، إنما لخوفها على السودان وشعبه، وحرصاً منها ضرورة الحفاظ على ما تحقق من مكتسبات سياسية واقتصادية، وما يحمي وحدة السودان وسيادته.

وأضافت لعل ما حصل يكون سحابة صيف، أو مجرد «ثورة في فنجان»، لن تؤثر في صلب ثورة إبريل الحقيقية، وأن يظل الهدف هو حماية السودان والسودانيين، وتثبيت الأمن والسلام والاستقرار كأساس، وعدم الانجرار إلى ما هو أسوأ، واعتبار الحوار منطلقاً لأي تفاهم، ما دامت «الوثيقة الدستورية» التي تم اعتمادها في أغسطس 2019 مرجعاً للعلاقة بين طرفي الثورة، ما زالت قائمة وصالحة للعمل المشترك.

وذكرت أنه في مطلق الأحوال، لم يغلق رئيس مجلس السيادة، عبدالفتاح البرهان، في كلمته إلى السودانيين، أمس الاثنين، الأبواب من خلال تأكيد «تحقيق حلم السودانيين بالتحول الديمقراطي حتى تسليم القيادة إلى حكومة مدنية»، وأيضاً تشكيل «حكومة كفاءات وطنية ستتولى تسيير أمور الدولة حتى الانتخابات المقررة في يوليو 2023». وهذا يعني أن العسكر لن يتولوا السلطة، وأن حكومة مدنية هي من ستتولى ذلك، في تأكيد على بقاء العسكريين خارج دائرة القرار. وقول البرهان إن ما يمر به السودان «بات خطراً حقيقياً»، ما هو إلا توصيف للوضع الذي وصل إليه جراء الخلافات التي وقعت بين مكونات الثورة، ما بات يشكّل خطراً فعلياً على السودان.

وقالت "الخليج" في الختام على القيادات السودانية، العسكرية والسياسية، ومعها «قوى الحرية والتغيير»، و«تجمع المهنيين»، أن تدرك خطورة الوضع، وتضع مصلحة السودان كأولوية مطلقة، وعدم الانجرار إلى المواقف المتطرفة، والعودة إلى الحوار والحكمة والتعقل، كملاذ وحيد لضمان عدم سقوط الثورة السودانية.

من ناحية أخرى وتحت عنوان " نحو حياة نظيفة " .. كتبت صحيفة " البيان " في ظل عالم أصبحت فيه المشكلات المتعلّقة بكوكب الأرض، محلّقة وعابرة للحدود الجغرافية، كانت الإمارات وما زالت داعماً كبيراً لقضايا الطاقة وتغير المناخ، وكما في المجالات الأخرى، تقف في طليعة الدول التي تقدّم للعالم مبادرات استراتيجية مؤثّرة وتتجاوز حدودها الجغرافية، كمبادرتها لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050، وهي مبادرة أتت، في الأهمية والتوقيت، تتويجاً لدراسة علمية تم إجراؤها بهدف حقن الأهداف بالقابلية الواقعية للتنفيذ. لذلك تعتمد الإمارات في هذا الصدد خارطة طريق مفصلة وراسخة تغطي جميع القطاعات ذات الصلة بالطاقة النظيفة، وتسريع وتيرة التحوّل المنوط به تحفيز الاقتصاد الأخضر وصولاً إلى صفرية الانبعاثات الكربونية وتحقيق نسبة 100 % من الطاقة النظيفة بحلول عام 2050.

وأضافت مرة أخرى، ومن خلال هذا الانخراط الفعلي في كل ما من شأنه احترام إنسانية الإنسان وصيانة حقوقه، وبخاصة صحّته، وضمان النقاء للأكسجين الذي يتنفسه والهواء الذي يستنشقه، فإن الإمارات ترسّخ مكانتها الريادية في مواجهة التغير المناخي عبر حلول وتقنيات تتبنى الطاقة المتجددة والنظيفة، وتحقّق التوازن بين التنمية الاقتصادية والاستدامة البيئية والسير قدماً نحو تحقيق الأهداف وفق جداولها الزمنية المحدّدة على أساس علمي واقعي، وبالتعاون بين أفراد الأسرة الكونية.

وقالت في الختام ليست كل الأشياء التي تفعلها الإمارات تظهر للعيان كما النهضة النابتة سريعاً في أرضها أفقياً وعمودياً، فالطيف الواسع من التدابير والإجراءات التي تستهدف الحد من الانبعاثات الكربونية تستند إلى معايير راسخة ونمذجة أساسية دقيقة وسيناريوهات موسّعة وتقنيات حديثة، وكل ذلك تدركه جهات اختصاص في هذا العالم، وتقدّره وتدرجه في سياق الجهد المشترك نحو أسرة دولية تتمتّع كلّها بالصحة والحياة النظيفة.

من جانب آخر وتحت عنوان " إكسبو 2020 دبي .. تاريخ جديد " .. قالت صحيفة "الوطن" إن الإمارات وطن قارع كل مستحيلات التطور وقهرها، وبات بفعل نجاحاته وما يشكله من إلهام وجدان العالم ومحرك الاستراتيجيات التي يسارع المجتمع الدولي لتبنيها والمشاركة فيها إيماناً منه أن دولتنا هي الاستثناء في التقدم والعنوان الأبرز لصناعة الحضارة والأكثر أماناً في تحمل المسؤوليات، وتكريس الاستدامة كعلامة تميز وتفرد في كافة مقومات الرحلة للمستقبل الذي تريده تشاركياً تتكاتف فيه دول العالم لتبحث وتناقش وتتبادل وجهات النظر والرؤى، كل هذا كان معرض "إكسبو 2020 دبي" بوابته ومنصته التي انطلق منها، فالعالم أجمل وهو يتكاتف في الإمارات، وأكثر ثقة وتوازناً في مواجهة التحديات وتحديد أولويات الرحلة لغد البشرية، حيث الرؤية المباشرة للاستحقاقات المفصلية من منظور مختلف يكون من خلالها أكثر قدرة على تلمس الاحتياجات الماسة للكثير من القطاعات.

ولفتت إلى أن العالم يتابع بانبهار مسيرة معرض "إكسبو 2020 دبي"، وهو يشكل محطة تاريخية متفردة، يحمل عبق المجد الإماراتي إلى البشرية وعزيمة الوطن الذي يمد الجميع بالأمل عبر حدث غير مسبوق، لتسجل الإحصائيات مليوناً و471 ألفا و314 زيارة للمعرض خلال 24 يوماً فقط من انطلاقه، عاين خلالها رؤساء الدول والحكومات والخبراء والعلماء وصناع القرار والمعنيون والمختصون والزوار وغيرهم بشكل مباشر كيف تكون الشعوب المؤمنة برسالة وطنها والمتفانية لتحقيق أهدافه وما تستطيع أن تقدمه للإنسانية جمعاء.

وأضافت أن الحدث التاريخي "إكسبو 2020 دبي" لا تتوقف مفاعيله عند مدته البالغة 6 أشهر، ورغم مرور 24 يوماً فقط من عمره، فإن ما شكله خلال هذه الأيام وما سيخرج به وما سينتج عنه سيشكل معيناً للأجيال القادمة كونه منصة لمحاكاة المستقبل والتوجه له بقوة ووفق قوانين ومفاعيل متقدمة ومحدثة يشارك بإعدادها رؤساء دول وحكومات وعلماء وصناع قرار من كل دول العالم، بهدف امتلاك كل ما هو كفيل بتحديث الآليات والانتقال نحو الأفضل في حياة المجتمعات.

وأكدت "الوطن" في الختام أن "إكسبو2020 دبي" انطلاقة جديدة للعالم نحو المستقبل، من خلال ما ينهله الجميع من مسيرة الإمارات وطن الإبداع والحياة والعزيمة، وما يلاحظه الزوار من رفعة وطن بات الأجمل، وتاريخ شعب تخطه الأعمال الصادقة والإرادة الجديدة ليكون ملهماً ومبهراً لكل ما يمكن أن يتصوره العقل البشري.

أفكارك وتعليقاتك