انطلاق أعمال الدورة الثانية لقمة أبوظبي للمدينة الذكية

انطلاق أعمال الدورة الثانية لقمة أبوظبي للمدينة الذكية

أبوظبي ( أردو بوینت نتورك‎‎‎ ۔ ‎‎‎ 23 نوفمبر 2021ء) انطلقت اليوم فعاليات الدورة الثانية لقمة أبوظبي للمدينة الذكية، الحدث الأكبر من نوعه في المنطقة في مجال تطوير المدن الذكية، تحت شعار " استشراف مدن المستقبل"، بمشاركة أكثر من 25 جهة حكومية محلية واتحادية، وحضور أكثر من 400 من الإختصاصين، والمسؤولين، ورواد القطاع، وقادة الفكر وصناع القرار، بالإضافة إلى نخبة من المتحدثين الدوليين، لاستعراض أفضل الممارسات الخاصة بتطوير المدن الذكية وأهم التحديات التي تواجها عالمياً.

وتناقش القمة في نسختها الثانية يومي 23 و 24 نوفمبر في العاصمة أبوظبي، أفضل الممارسات الخاصة بتطوير المدن الذكية، وأطر العمل والخطط الطموحة للمدن الذكية في الإمارة، والاطلاع على مستجدات التكنولوجيا في هذا المجال من خلال عروض وابتكارات القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى ضمان توفير بنية تحتية عالمية المواصفات قادرة على دعم الاستثمار في التقنيات الحديثة ضمن كافة القطاعات الحيوية، بما يعزز مكانة إمارة أبوظبي كجهة ومدينة رائدة عالمياً في استثمار الذكاء الاصطناعي في جميع القطاعات.

(تستمر)

وانطلقت أعمال اليوم الأول من القمة بحضور معالي عمر بن سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، ومعالي فلاح محمد الأحبابي رئيس دائرة البلديات والنقل، وشخصيات قيادية وخبراء من الجهات الحكومية والقطاع الخاص، بالإضافة إلى افتتاح المعرض التقني المقام على هامش أعمال القمة، الذي يشارك به نخبة من الجهات الحكومية والشركات العالمية لعرض آخر ما توصلت إليه التقنيات الحديثة في مجال المدن الذكية.

وقال معالي عمر بن سلطان العلماء، في كلمته الإفتتاحية: يشرفني ويسعدني المشاركة في هذه القمة الاستثنائية، التي تعد قمة رائدة في تقديم حلول مبتكرة يتم العمل بها في دولة الإمارات وأبوظبي، والاستثمار والتطوير بشكل مستمر، لتوفير البنية التحتية الذكية، لتشكل تجربة رائدة عالمياً في تعزيز جودة الحياة، من خلال تقديمها لحلول ذكية تركيزها الأساسي خدمة المجتمع، وتقديم الخدمات الاستباقية، في القطاعات الحيوية، والتي كان لها الأثر الكبير في نجاح دولة الإمارات في التصدي لتبعات جائحة كورونا.

وأضاف معاليه : شهدنا في الفترة الماضية، مرحلة تعتبر هي الأولى من نوعها في التاريخ الحديث، والتي كان لها تأثير على طريقة الحياة والاقتصاد في مختلف دول العالم، هذا التحدي قدم لنا فرصة لوضع كافة خبراتنا وإمكانيتنا قيد التنفيذ، من خلال التعاون والعمل المشترك، وأتمنى بأن تكون مشاركة الجميع في هذه القمة استجابة لتطلعات شعوبنا والمساهمة في السير على نهج قيادتنا الرشيدة لتحقيق الحياة الكريمة لتعزيز مكانة الإمارات كرائدة في مجال مدن المستقبل.

وعبرت معالي جوزفين تيو، وزيرة الاتصالات والمعلومات – سنغافورة، في كلمتها الإفتراضية ضمن أعمال القمة عن سعادتها بالمشاركة، مهنئةً دولة الإمارات باحتفالها بالعيد الوطني الخمسين، وتحقيقها العديد من الإنجازات على كافة الأصعدة، وقالت : تشترك مدننا في العلاقات الودية والرؤى المتماثلة لبناء المدن الذكية لتحسين حياة شعبنا، وعلى الرغم من أن مدننا ليست متشابهة تمامًا، إلا أن هناك الكثير الذي يمكننا تعلمه من بعضنا البعض، آملةً بأن تكون مشاركتي اليوم لتجربة سنغافورة في تطوير المدن الذكية مفيدة لأبوظبي حيث تمضي المدينتان قدما في رؤيتنا معاً لتكونا من أهم المدن الرائدة عالمياً في مجال المدن الذكية.

وأضافت معاليها: عندما نعمل في المدن الذكية، غالبًا ما نفكر في التقنيات المتقدمة في مجالات الحيوية مثل قطاع الصحة الذكي، والمباني الذكية، والنقل الذكي .. ولكن، في بناء المدن الذكية، يجب أن نتذكر دائمًا أن الأمر لا يتعلق فقط باستخدام أحدث التقنيات، ولكن علينا التأكد من إيجاد حلول لتحديات العالم الحقيقي التي تواجهها مدننا، وتحسين حياة مواطنينا ومساعدة أعمالنا على الازدهار .. وأشارت معاليها إلى أن تحديد مفهوم المدن الذكية، لا يكون فقط من خلال التكنولوجيا التي نستخدمها، ولكن من خلال ما إذا كانت تحقق النتائج المطلوبة.

ورحب معالي فلاح محمد الأحبابي رئيس دائرة البلديات والنقل، في كلمته الافتتاحية بالمشاركين وضيوف القمة ..مشيراً إلى ضرورة العمل المشترك بهدف بناء مدن المستقبل .. وقال : لا شك بأنّ المرحلة الأخيرة، وما شهده العالم من أحداث .. قد غيرت الموازين، ورسمت تطلعات جديدة للرؤى الحكومية حول العالم، مما شكل حافزًا إضافيًا لنا، لاختبار كافة الإمكانيات وأحدث التقنيات والذكاء الاصطناعي، لنقوم بتوظيفها لخدمة الشعوب، في وقت نشهد فيه مرحلة غير مسبوقة في التاريخ البشري الحديث، تدعونا جميعاً لإعادة تعريف أساليب حياتنا وأعمالنا، والتفكير والعمل الموحد لابتكار أحدث التقنيات في سبيل الارتقاء بمجتمعاتنا واقتصاداتنا.

وأضاف معاليه: كان لمقولة الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيب الله ثراه - / أيقنا منذ البداية أن الإنسان هو أساس كل عملية حضارية، وهو محور كل تقدم حقيقي /، أبلغ الأثر في سياساتنا وبرامجنا، واليوم؛ تشكل "قمة أبوظبي للمدينة الذكية"، فرصة ثمينة للعمل وفقًا لرؤية قيادتنا الرشيدة، واستراتيجيتنا الوطنية التي تهدف إلى تعزيز دور دولة الإمارات العربية المتحدة عالمياً، لتكون نموذجًا رائداً في تحقيق رفاهية المجتمعات والحداثة، ووضع الإنسان كمحور رئيسي، في كافة العمليات وخطط المستقبل.

واختتم معاليه بالقول : ستعمل القمة هذا العام، على تعزيز تكاتف جهود الجهات الحكومية ومساهمتها الفاعلة على أرض الواقع، في تحويل مدن دولة الإمارات إلى مدن مستقبلية متناغمة ومتكاملة، من خلال الاطلاع على أفضل الممارسات الإقليمية والعالمية في مجال المدن الذكية، بالإضافة إلى حشد الجهود والطاقات، وتحقيق شراكات فعالة وهادفة مع القطاع الخاص، لكي تغدو إمارة أبوظبي، سبّاقة في هذا المجال، ودعم رؤية قيادتنا الرشيدة في توظيف تقنيات المدن الذكية لتحقيق الاستدامة، والمساهمة في جهود مواجهة التغير المناخي، خصوصاً بالتزامن مع الاختيار المستحق لدولة الإمارات لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ كوب 28.

وأكد سعادة اللواء مكتوم علي الشريفي مدير عام شرطة أبوظبي، أهمية قمة أبوظبي للمدينة الذكية والتي تحمل عنوانا مشرقا يتواكب مع توجهات القيادة الحكيمة نحو مستقبل واعد ومشرق في رحلة الخمسين عاما للدولة .. ولفت سعادته إلى أن ما يتحقق من إنجازات هو ثمرة للرعاية والدعم اللامحدود الذي تقدمه القيادة الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وقال : يسعدنا في هذه القمة أن نستذكر واحداً من أبرز إنجازات أبوظبي في مواصلة التصدر لقائمة المدن الأكثر أماناً في العالم وفقاً لمؤشر موقع Numbeo ليعكس إيجابيا ريادة وتميز مسيرة الخير والعطاء وتحقيق الإنجازات بمختلف المجالات مقارنة مع مؤشرات الدول المتقدمة عالميا.

وأشار إلى أن منظومة المدينة الآمنة نجحت في تقديم خدمات مبتكرة للمتعاملين والموظفين ونزلاء المنشآت العقابية والاصلاحية، حيث تشتمل على نحو 14 نظاماً تقنياً تتضمن أنظمة أمنية ومرورية تقوم على أسس التكامل والترابط ضمن تقنيات الذكاء الإصطناعي.

وأوضح أن شرطة أبوظبي تستشرف المستقبل وتواكب أحدث التقنيات في مراحل التحول نحو الحكومة الذكية و تطبيق الذكاء الاصطناعي، بما يعزز من جهودها المستمرة نحو التحسين والتطوير لاتخاذ التدابير الأمنية وفق أفضل الممارسات العالمية المتقدمة وتحقيق مؤشرات إيجابية جديدة في الحفاظ على الامن والاستقرار.

ولفت إلى جهود شرطة أبوظبي المتواصلة في الاستفادة من التقنيات المتطورة لتقديم خدمات تفوق توقعات المتعاملين والاستعانة بها تحت إشراف كوادر وطنية مؤهلة في رسم صورة مشرقة لمسيرة الأمن والأمان ونشر الطمأنينة في المجتمع.

وقال سعادة المهندس حسن محمد جمعة المنصوري، وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون البنية التحتية والنقل إن دولة الإمارات العربية المتحدة تعد من الدول السباقة عالمياً في دعم منظومة التحول نحو المدن الذكية من خلال تطبيقها أفضل الممارسات العالمية عبر الاعتماد على منــظومة الابــتكار، والذكاء الاصطناعي، واستشراف المستقبل وتعزيز الإبداع في مختلف القطاعات، لا سيما المرتبطة بالمدن الذكية، التي تتماشى مع المستهدفات المستقبلية للقيادة الرشيدة لدولة الإمارات، واحتياجات أفراد المجتمع.

وأضاف المنصوري - في تصريح خاص بمناسبة قمة أبوظبي للمدينة الذكية - نستهدف في وزارة الطاقة والبنية التحتية مواكبة تطلعات الحكومة للخمسين عاماً المقبلة، من خلال وضع خطط عمل مرنة ومبادرات ومشاريع طموحة تسهم بفعالية في تحقيق الريادة العالمية في جميع المجالات، لا سيما المرتبطة بالمدن الذكية.

وركزت أعمال اليوم الأول من قمة أبوظبي للمدينة الذكية على تقديم نظرة عامة إستراتيجية على مخططات المدن الذكية في أبوظبي، تضمنت قائمة الموضوعات الرئيسية التي تمت مناقشتها مجموعة من الحوارات والنقاشات والعروض في مجالات تطبيق حلول الذكاء الاصطناعي في مدن المستقبل، ودوافع التحول نحو الابتكار، واستخدام التكنولوجيا الحديثة في مواجهة التحديات وتوضيف الحلول لخدمة المجتمعات.

وتستمدّ القمة مكانتها المميزة من خلال تناول جميع مجالات الذكاء الاصطناعي والعمليات والمشاريع والتطبيقات الذكية، في جميع القطاعات الحيوية، لتشكل بذلك منصة مثالية لمحادثات أكبر وأكثر تنوعاً في مجال تطوير المدن الذكية .. وستتمحور موضوعات جلسات المؤتمر حول التركيز على التحول الذكي وتعزيز الاستثمارات في هذا المجال، ووضع نماذج الأعمال ودراسة التغيرات الديناميكية عالمياً في هذا القطاع.

وشارك البروفيسور سامر مدانات، عميد كلية الهندسة بجامعة نيويورك أبوظبي، بكلمة أكاديمية متخصصة في قطاع المواصلات والنقل الذكي، بالإضافة إلى شرح من قبل سيف غباش المري، مدير شؤون النقل البري بوزارة الطاقة والصناعة في دولة الإمارات، عن الاستراتيجية الوطنية للتنقل الذكي، وألقى البروفيسور ديريك وودجيت، رئيس إدارة استشراف المستقبل، مختبرات المستقبل – الولايات المتحدة الأمريكية، نظرة على تطبيقات الأمن والسلامة الذكية المستقبلية، والقيادة الذكية ومراكز التحكم.

وقدم كل من الرائد المهندس أحمد سرور الشامسي، والدكتور حميد سيف الشامسي، مدير تطبيقات الذكاء الاصطناعي من القيادة العامة لشرطة أبوظبي، عرضين متكاملين عن إدارة المدينة الآمنة والذكاء الإصطناعي، والوسائط والحلول المبتكرة التي تقدمها القيادة لتحقيق أعلى مستويات الأمان لسكان الأمارة، بالإضافة إلى عرض عن تطبيقات الذكاء الصناعي في عمليات الدفاع المدني، من المقدم عيسى عبدالله المرزوقي، مدير العمليات في هيئة أبوظبي للدفاع المدني، وشاركت لولا أورتيز سانشيز، المدير العام للتخطيط والبنية التحتية للتنقل، مدينة مدريد – إسبانيا، بدراسة حالة تتضمن خطة التنقل الحضري المستدام.

وشهدت القمة عدة مشاركات من الشركات العالمية حول الذكاء الاصطناعي ونظم السحابة، والجيل الخامس من أجل تمكين تحول المدن الذكية، قدمها فيصل أمير مالك - رئيس قسم التكنولوجيا - أعمال المشاريع، من شركة هواوي، وجلسة بعنوان الأمن السيبراني في عصر إنترنت الأشياء قدمتها شركة سيسكو، وتطبيق تقنية تطوير دورة الحركة المتكيفة SCOOT في أبوظبي، شارك بها مركز النقل المتكامل، ودراسة حالة لأمان وظائف الذكاء الاصطناعي – Avs، قدمها البرفسور محمد شفيق، قسم الهندسة الكهربائية وهندسة الحاسبات، جامعة نيويورك أبوظبي، وعرض عن النقل العام الذكي من خلال تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي، شارك به سامر عليش، مدير - الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، شركة ستريم ماكس، في حين قدمت شركة مايكروسوفت عرضاً تكنولوجياً بعنوان الأمن الإلكتروني، بالإضافة إلى ورش عمل خاصة بالابتكار شاركت فيها كل من جامعة الإمارات، وجامعة نيويورك أبوظبي، وجامعة خليفة.

وسلطت شركة إنجازات، الشريك العام للقمة، الضوء على حلول المدن الذكية والحلول الصناعية التي تقدمها في قطاعات الأمن العام والنقل والرعاية الصحية .. وقال أسامة ذهبية، الرئيس التنفيذي لإنجازات: تفخر إنجازات، بصفتها شركة محلية رائدة في مجال التكنولوجيا، بالمساهمة في تحقيق أهداف أبوظبي في التحوّل إلى مدينة ذكية .. وتتيح لنا التكنولوجيا والتحوّل الرقمي إحداث تغيير إيجابي في مجتمعاتنا ومساعدتها على الازدهار من خلال تحسين وظائف المدن ودعم النمو الاقتصادي وتحسين مختلف جوانب المعيشة .. ولعبت هذه القمّة دوراً أساسياً في تسليط الضوء على التقدّم الذي يمكن تحقيقه من خلال المدن الذكية، والتأكيد على ضرورة التعاون بين القطاعين العام والخاص؛ لنتمكن معاً من رسم ملامح المستقبل والاستفادة من أفضل الممارسات والتقنيات، وتمكين الإنجاز البشري.

وفي سلسلة من الجلسات الموازية، جرت مناقشات بين المشاركين تحت عنوان "الأوضاع الآنية والفهم والتحضير لمستقبل التنقل بين المدن وحركة المرور"، بالإضافة إلى جلسة حوارية تركز على الاستفادة القصوى من التقنيات المتقدمة لجعل أبوظبي أكثر المدن أمانًا في العالم، شارك فيها نخبة من الخبراء والاختصاصين، بهدف تحديد ما يحمله المستقبل لكل قطاع، وإمكانية تحقيق رؤى مدن المستقبل ضمن كافة العمليات.

وقال جيت يانغ، الرئيس التنفيذي لشركة Uberbinder : يسعدنا أن نكون جزءًا من قمة أبوظبي للمدينة الذكية، بقدر ما نأمل بأن تكون مساهمتنا في بناء مدن المستقبل والتعلم من الآخرين والتعاون معهم فعالة على أرض الواقع .. نهدف من خلال أعمالنا إلى بناء عالم أفضل من خلال تغيير طريقة بناء وإصلاح الخرسانة والأسفلت، فمواد البناء الأساسية هذه - وهما من أكثر المواد المصنعة استخدامًا على هذا الكوكب - تستهلك طاقة عالية للغاية، وهي مسؤولة عن أكثر من 10% من جميع انبعاثات الغازات الدفيئة من صنع الإنسان في جميع أنحاء العالم، أي ما يعادل ناتج نصف مليار سيارة وشاحنة .. وتقدم Uberbinder طريقة أكثر كفاءة في استخدام الطاقة المستدامة، وفعالية من حيث التكلفة الإنتاج، والتي يمكن أن تقضي على الاعتماد على مليارات الدولارات في الوقود الأحفوري وتقليل انبعاثات الكربون ذات الصلة بنسبة تصل إلى 90 % .

ووقعت دائرة البلديات والنقل، على هامش فعاليات اليوم الأول من القمة، عدة مذكرات تفاهم مع كل من شركة بيانات، ومجموعة G42 وشركة هواوي إنترناشيونال كو. ليمتد /HUAWEI/، ضمن مساعي الدائرة الهادفة إلى دعم التعاون بينها وبين مؤسسات القطاعين الخاص، من أجل الإسهام في بناء وتوفير مجتمعات عمرانية متكاملة ومستدامة من شأنها تعزيز الحلول الرقمية الداعمة لنوعية الحياة في إمارة أبوظبي وجودتها، والتعاون المشترك لتحقيق الريادة في تطوير ووضع معايير المدن الذكية.

وتهدف مذكرة التفاهم مع شركة بيانات، والتي وقعها كل من الدكتور عمر مبارك الشيبة، المدير التنفيذي لقطاع شؤون التكنولوجيا بالإنابة - دائرة البلديات، وحسن الحوسني، الرئيس التنفيذي لشركة بيانات، التابعة لمجموعة G42، بحضور سعادة عمر إبراهيم النعيمي، مدير عام الشؤون المؤسسية في دائرة البلديات والنقل، إلى وضع أسس التعاون بين الدائرة والشركة العالمية المتخصصة في مجال تطبيقات الذكاء الإصطناعي والبنية المؤسسية وانترنت الأشياء /IoT/ في المدن الذكية، وذلك للمساهمة في عملية التحول الذكي لكافة الخدمات المقدمة في قطاعاتها.

وتتمحور مذكرة التفاهم حول الاستفادة من الخبرات والتفنيات المتوفرة لدى شركة بيانات والتعاون معها بهدف إيجاد تطبيقات عمليه للذكاء الاصطناعي في مجالات رئيسية تتماشى مع الخطة الاستراتيجية لدائرة البلديات والنقل خصوصاً في مجالات الرادار والمراقبة الذكية /SAR/، وأنظمة "الدرون الجوي عالي الارتفاع " /HAPS/ وتكنولوجيا الجغرافيا المكانية، والخرائط ثلاثية الأبعاد، وذلك لمساعدة أصحاب القرار والفريق التقني للحصول على أفضل المناهج والحلول في مجالات أتمتة الإجراءت وربط الأنظمة المختلفة.

وقال حسن الحوسني، الرئيس التنفيذي لشركة بيانات : كان من دواعي سرورنا أن نشارك في المؤتمر هذا العام ونساهمَ في تحقيق رؤية المدينة الذكية .. وتشارك بيانات، باعتبارها الشركة الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي للبيانات الجغرافية التي نطلق عليها "giQ"، وأضاف : "بيانات" تشارك بفاعلية عالية في مجال تطوير السيارات ذاتية القيادة، وإنه لفخر واعتزاز للشركة أن تبدأ رسمياً في مرحلة التشغيل التجريبي من مشروع بيانات الذي يدعى /Txai/ الذي سيوفر خدمات مركبات الأجرة ذاتية القيادة في جزيرة ياس .. كما يسعدنا أن نعلن عن توقيع مذكرة تفاهم بين شركة "بيانات" ودائرة البلديات والنقل بهدف تعزيز التعاون في مجال تطوير قدرات أنظمة رصد الأرض التي تتضمن أحدث التطبيقات في صور الرادار الاصطناعية /SAR/ وتقنية الدرون عالي الارتفاع /HAPS/.

وترتكز مذكرة التفاهم مع شركة هواوي إنترناشيونال كو. ليمتد، والتي وقعها كل من الدكتور عمر الشيبة، المدير التنفيذي لقطاع شؤون التكنولوجيا بالإنابة - دائرة البلديات، وليو جياوي الرئيس التنفيذي لشركة هواوي في دولة الإمارات، على وضع تدابير لزيادة الكفاءة في قطاعات تقنية المعلومات، والمدن الذكية، وأمن المعلومات على مستوى البلديات ومركز النقل وفق أفضل الممارسات العالمية، ووضع برامج تدريبية لرفع قدرات وكفاءات موظفي الدائرة والجهات التابعة لها، مع تقديم حلول مبتكرة على الانظمة والتطبيقات والشبكات الذكية، وتطوير قطاعات تقنية المعلومات وأمن المعلومات، وبحث أطر دعم تطوير آليات تقديم خدمات البلديات والنقل وتعزيز مبادارات المدن الذكية.

وقال جياوي ليو، الرئيس التنفيذي لشركة هواوي في الإمارات : نحن سعداء بالتعاون مع الدائرة في مجال تطوير المدن الذكية، في ظل الخطوات السريعة التي تحققها دولة الإمارات، وخطط أبوظبي الطموحة في تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي في جميع القطاعات الحيوية، ونهضة رؤى المدن الذكية .. واليوم؛ نرى في هذا التعاون فرصة لتحقيق المزيد من الإنجازات المشتركة التي تعد جزء من التزام هواوي في دعم التجربة الرائدة للإمارات وأبوظبي في مجال المدن الذكية على المستوى الإقليمي والعالمي.

ووقع كل من مركز النقل المتكامل، التابع لدائرة البلديات والنقل، ومجموعة G4، مذكرة تفاهم تهدف إلى التعاون في مجال تطوير تقنيات الحوسبة السحابية الذكية لدعم التحول الرقمي في إمارة أبوظبي، وقعها كل من سعادة عبد الله محمد المرزوقي، مدير عام مركز النقل المتكامل، وسعادة صالح عبدالله العبودلي مدير عام G42 للحوسبة وG42 للاتصالات.

وعرضت دائرة البلديات والنقل، والجهات التابعة لها، مجموعة من المشاريع خلال فعاليات القمة تتضمن نظام الرصد بالذكاء الاصطناعي لمشوهات المظهر العام والبنية التحتية، والذي ابتكرته بلدية منطقة الظفرة لرصد المشوهات وذلك حرصاً منها على مواكبة التطور التكنولوجي واستشراف المستقبل ووضع الخطط الاستباقية لتقديم أفضل الخدمات للمجتمع، ويعمل النظام من خلال كاميرا مثبتة على مركبة ومرتبطة بنظام للذكاء الاصطناعي يعمل بالتعلم المستمر، بهدف تحفيز الرقابة الفعّالة على المظهر العام والصحة العامة والمواقف ووسائل النقل ومعالجة المشوهات بطرق مستدامة، بما يسهم في تحقيق رفاهية وإسعاد المجتمع.

كما عرضت الدائرة لمحة عن مشروع توأم أبوظبي الرقمي، والذي يهدف عند تنفيذه الى خلق تمثيل رقمي لإمارة أبوظبي، وبناء واقع افتراضي يمثل الامارة من خلال أحدث المشاريع الاستراتيجية والتطبيقات التفاعلية والتي تهدف لدعم مبادئ المدن الذكية، بحيث يتم توفير بيانات جيومكانية ثلاثية الأبعاد بدءاً من المخططات الرئيسية إلى التفاصيل الداخلية والخارجية للمباني وذلك باستخدام أحدث التقنيات لتوفير واستخدام البيانات الرقمية وتحليلها لدعم متخذي القرار.

وأطلقت الدائرة خلال أعمال اليوم الأول من القمة مع مجموعة من الشركاء من القطاعين العام والخاص، مشروع مركبة الأجرة ذاتية القيادة، مع الإعلان عن تاريخ إطلاق المرحلة التشغيلية الأولى من مشروع خدمة /Txai/، والتي كشف عنها مركز النقل المتكامل بإمارة أبوظبي، التابع لدائرة البلديات والنقل، بالتعاون مع شركة بيانات للخدمات المساحية، التابعة لمجموعة "42G" الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، وهي خدمة جديدة يتم من خلالها استخدام مركبات أجرة ذاتية القيادة لنقل الركاب في جزيرة ياس بمدينة أبوظبي، بالتنسيق والتعاون مع ميرال في إطار الشراكة الاستراتيجية بينها والمركز للارتقاء بجودة خدمات النقل المتوفرة لقاطني جزيرة ياس وزوارها.

وتشكل قمة أبوظبي للمدينة الذكية منصة حوار تتضمن نخبة من الاختصاصين، والمسؤولين، ورواد القطاع، وقادة الفكر وصناع القرار، إلى جانب المنظمات والهيئات الحكومية والخاصة، لمناقشة أفضل الممارسات الخاصة بتطوير المدن الذكية وأهم التحديات التي تواجها عالمياً، كما يسهم في إثراء معرفة المشاركين ووضع خطط عمل تساهم في تنفيذ أفضل الحلول الذكية.

وتستهدف القمة استقطاب مجموعة من أقوى الأصوات القادرة على إحداث تأثير حقيقي على كيفية تفكير العالم ونظرته لمدن المستقبل، حيث يتم استعراض الجهود المبذولة لإدارة "المدن الذكية"، وتحديد جميع الفرص والتحديات التي يواجهها العالم، وتعزيز الوصول الذكي والشامل للمجتمعات لكافة الخدمات، بطريقة تراعي الالتزامات البيئية، والتأكيد على استدامة الحلول التي تقدمها الاتجاهات في هذا القطاع وتأثير التقنيات المبتكرة على الأفراد والحكومات.

وتأتي القمة بتنظيم من دائرة البلديات والنقل، تماشياً مع الخارطة الاستراتيجية للدائرة واستراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031، والتي تمثل التوجه الجديد الذي ستعتمد عليه الخدمات والقطاعات والبنية التحتية المستقبلية في الدولة .. وتولي القمة اهتماماً باستعراض أطر العمل والخطط الطموحة للمدن الذكية في الإمارة، والاطلاع على مستجدات التكنولوجيا في هذا المجال من خلال عروض وابتكارات القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى ضمان توفير بنية تحتية عالمية المواصفات قادرة على دعم الاستثمار في التقنيات الحديثة ضمن أعمال ومشاريع الطرق والحدائق والمرافق الترفيهية والبنية التحتية.

ويشارك في الدورة الثانية لقمة أبوظبي للمدينة الذكية مجموعة من جهات القطاع الحكومي الرائدة في مجال العمل الحكومي ورسم مدن المستقبل، من ضمنهم وزارة التغير المناخي والبيئة، ووزارة الطاقة والبنية التحتية، ووزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ووزارة الداخلية، وهيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، ودائرة البلديات والنقل في أبوظبي، وبلدية مدينة أبوظبي، وهيئة أبوظبي للدفاع المدني، ودائرة الطاقة في أبوظبي، ودائرة الصحة في أبوظبي، وهيئة أبوظبي الرقمية، وشركة أبوظبي للتوزيع، وهيئة سوق أبوظبي العالمي، ومركز أبوظبي للنقل المتكامل، وشرطة أبوظبي، ومجموعة موانئ أبوظبي، وبلدية مدينة العين، وشركة العين للتوزيع، وبلدية منطقة الظفرة، وكل من شركة أبوظبي لطاقة المستقبل /مصدر/، ومركز أبوظبي لإدارة النفايات /تدوير/.

وتشمل قائمة الرعاة الرئيسيين للقمة شركات عالمية من بينها شركة "بيانات"، و"Cisco"، و"هواوي - Huawei"، و"فورسايت -Foresight"، و"أوبربايندر - UBERBINDER"، و"ستريمكس -Streamax"، وبرمجيات "إيه جي"، وشركتي "إنجازات" و"تحالف"، وشركة "كونسنت - Consent"، وشركة "EE Consulting AG" للاستشارات، ومجموعة "ptv Group.

أفكارك وتعليقاتك