اليمن .. الحوثيون والقوات الحكومية يوقفون المعارك لـ "تخزين القات"

اليمن .. الحوثيون والقوات الحكومية يوقفون المعارك لـ "تخزين القات"

( أردو بوینت نتورك‎‎‎ ۔ / سبوتنيك - 25 نوفمبر 2021ء) تسببت الحرب الدائرة في اليمن، منذ 2014، بين القوات الحكومية وجماعة أنصار الله (الحوثيين)، في تزايد استهلاك عقار خفيف من المنبهات العشبية يسمى "القات"، رغم أن زراعته تهدد الزراعة وتدمر أشجار البن، التي يشتهر بها اليمن.

وقال مراقب عمل لجنة مكافحة انتشار القات، جمال محمد، لوكالة "سبوتنيك"، "قبل الحرب في اليمن، كانت هناك منظمات مدنية حاولت مكافحة انتشار القات. لقد ساعدت المزارعين على البدء في زراعة أشجار الفاكهة بدلاً من القات. وعلى عكس أشجار الفاكهة، فإن زراعة القات بسيطة وتحقق ربحا على مدار السنة. ولكن بعد بدء الحرب، لم يبق من يكافح زراعة القات، حيث بدأ الناس بزراعته بكميات غير محدودة، وزاد الاستهلاك على خلفية الوضع الصعب في البلاد".

(تستمر)

شجرة القات دائمة الخضرة، وانتشرت في شبه الجزيرة العربية وشرق أفريقيا، من اليمن؛ وهي نبات يحب المناخ البارد، لذلك فهي تنمو في شمال البلاد.

ومنذ نحو 7 سنوات، ومع بداية الحرب الأهلية في اليمن، يقبع الشمال، الذي يسيطر عليه الحوثيين وحلفائهم، تحت الحصار، وتوقفت التجارة بين شطري البلاد عمليا.

ومع ذلك، فهذا لا ينطبق على تجارة القات؛ ومن أجل السماح للمركبات التي تحمل القات من الشمال إلى الجنوب، يتوقف أطراف النزاع في اليمن عن القتال، ويتفاوضون على هدنة؛ عندما يريدون تخزين (مضغ) القات.

واحتلت محافظة مأرب الواقعة شمال شرقي البلاد، موقع الصدارة في إنتاج القات؛ ومنذ ما يقرب من عام، توجد حواجز عسكرية لتنظيم الدخول والخروج، وحظر التجول ساري المفعول من الساعة العاشرة مساء.

وتدور معارك عنيفة على مسافة 20 كيلومترا من وسط العاصمة الإدارية مأرب، بين جماعة أنصار الله (الحوثيين) المسيطرين على معظم شمال البلاد بما فيه العاصمة صنعاء، والقوات الحكومية؛ ويحاول "المتمردون" السيطرة على آخر مقاطعة في شمال البلاد، التي فر إليها الرافضين لسلطتهم.

وفي المدينة، هناك العديد من مخيمات النازحين الذين فروا من المعارك في الضواحي الجنوبية؛ ومع ذلك، وعلى الرغم من عمليات التفتيش الواسعة النطاق على الطرق، فإن سوق القات في وسط المدينة، تعمل وكأن شيئا لا يحدث، والتجارة تسير بسرعة، وتعج الأسواق بالباعة الأطفال في سن السادسة.

وعرض أحد بائعي القات بضاعته على مراسل "سبوتنيك"، وقال، "قات جيد. أبيع الحزمة بخمسة آلاف ريال يمني (أقل من 4 دولارات)، وهناك حزمة أغلى - 5 دولارات. لدي أربع مزارع قات بالقرب من صنعاء، مزرعة مساحتها 5 هكتارات، ومزرعة أخرى، 3 هكتارات، وواحدة أخرى هكتارين".

يوجد فندق في وسط مأرب، يحظى بشعبية لدى جميع المسؤولين والعسكريين في المدينة؛ وبالإضافة إلى المقاعد المريحة على الأرض بجانب الأسرة، يحتوي هذا الفندق على غرف "تخزين" خاصة على السطح، وتوجد على الأرض مقاعد بمساند للذراعين، بحيث الاستناد عليها عند مضغ القات.

وأشار مراسل "سبوتنيك" إلى أن "تخزين" القات مضيعة للوقت، لذلك بعد الساعة الثانية بعد الظهر، لا يعمل المسؤولون اليمنيون عادة في المكاتب، لكنهم يعقدون اجتماعات في مثل هذه الأماكن، حتى المساء؛ يخزنون القات ويتداولون الأحاديث.

هم تحت تأثير هذه النبتة، وعلى الرغم من الجلوس لفترة طويلة في مكان واحد، فإنهم لا يعانون من الملل ولا يلتفتون إلى الوقت؛ حيث يعطي القات متناوله نشاطا غير عادي، ويمكنه السهر لعدة أيام.

وتدق سلطات محافظة حضرموت الزراعية ناقوس الخطر، فزراعة القات يمكن أن تحرم اليمن من زراعة القهوة؛ فاليمن الذي يعتبر موطن القهوة الثاني بعد إثيوبيا، يشتهر بزراعة أشجار البن، وحبوب القهوة المشهورة عالميا باسم "موكا".

أفكارك وتعليقاتك