محافظة شبوة اليمنية تواجه مؤامرة للإطاحة بالمحافظ بسبب مواقفه السياسية - الائتلاف الوطني

محافظة شبوة اليمنية تواجه مؤامرة للإطاحة بالمحافظ بسبب مواقفه السياسية - الائتلاف الوطني

( أردو بوینت نتورك‎‎‎ ۔ / سبوتنيك - 29 نوفمبر 2021ء) جميل الماس. اعتبر نائب رئيس الائتلاف الوطني الجنوبي باليمن، علي المسلماني، أن محافظة شبوة شرقي اليمن، تمر بمرحلة صعبة وضغوطات مستمرة للإطاحة بالمحافظ، بسبب مطالبته بخروج القوات الإماراتية من ميناء بلحاف، وموقفه الداعم لـ "اليمن الاتحادي"​​​.

وقال المسلماني، في مقابلة مع وكالة "سبوتنيك"، "تمر محافظة شبوة بمرحله صعبة، بسبب الضغط المستمر على قيادة المحافظة برئاسة المحافظ محمد صالح عديو، الرجل الذي نقل هذه المحافظة نقلة كبيرة جدا، مقارنة بالمحافظات اليمنية الأخرى، من خلال التنمية الشاملة، والإدارة الحكيمة لكل قطاعات الدولة، وأهمها إدارة الأمن".

وأضاف، "من هنا بدأت المؤامرات الداخلية المدفوعة، والممولة من دولة الإمارات، على إزاحة المحافظ، ومن ثم السيطرة والاحتلال من قبل المليشيات الانتقالية (قوات موالية للمجلس الانتقالي الجنوبي)، وإسقاط شبوة من هرم الدولة الشرعية".

(تستمر)

وأوضح نائب رئيس الائتلاف الوطني الجنوبي، أن أسباب الضغوطات على قيادة المحافظة الجنوبية، لمواقفه من مختلف الأحداث في اليمن، ومن بينها مطالبته بخروج القوات الإماراتية من ميناء بالحاف لتصدير الغاز، وأيضا لتمسكه بالدولة الاتحادية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل، وتمسكه بوحدة اليمن أرضا وشعبا.

وتابع المسلماني قائلا، "نعم لقد حورب وبكل الوسائل، ولا زال يواجه هذه المؤامرات .. ولكن السواد الأعظم في شبوة متمسك بالمحافظ، ويعتبره الرمز الحقيقي للمحافظة، وللدولة الاتحادية القادمة".

وكان محافظ شبوة اليمنية، محمد صالح بن عديو، وفي مقابلة مع وكالة "سبوتنيك"، اتهم الإمارات بخلق مليشيات مناهضة للدولة في اليمن؛ مشيرا إلى أن هناك 90 ألف من المرتزقة في أنحاء اليمن، يتسلمون رواتب من الإمارات شهريا.

وسبق للمحافظ أن اتهم الإمارات العربية المتحدة، بخرق اتفاق الرياض الموقع بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 2019.

وتسيطر القوات الإماراتية على ميناء بلحاف، منذ سنوات، وهو أحد الموانئ الرئيسية في اليمن، وكان يلعب دورا أساسيا في عمليات تصدير النفط، قبل اندلاع الحرب الأهلية في البلاد، عام 2014.

وفي 1 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، غادرت قوة سعودية عاملة ضمن قوات التحالف العربي الداعم للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، محافظة شبوة الغنية بالنفط، وذلك بعد عامين من تمركزها هناك.

وأتت خطوة الانسحاب، بعد أكثر من عامين من وصولها إلى شبوة، في آب/أغسطس 2019، لاحتواء توتر ساد حينها بين الجيش اليمني وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي في المحافظة، قبيل سيطرة القوات الحكومية على مدينة عتق ومديريات المحافظة في الشهر ذاته، إثر مواجهات عنيفة أوقعت قتلى وجرحى من الطرفين.

وقبل مغادرة القوات السعودية بأيام قليلة، غادرت قوات إماراتية معسكر العلم الاستراتيجي في مديرية جردان شمال عتق، وسلمت الثكنة العسكرية لقوات النخبة الشبوانية، التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، ثم سيطر عليها الجيش اليمني.

ويشهد اليمن، منذ نحو 7 أعوام، معارك عنيفة بين جماعة أنصار الله (الحوثيين) وقوى متحالفة معها من جهة، والجيش اليمني التابع للحكومة المعترف بها دولياً مدعوماً بتحالف عسكري عربي تقوده السعودية، وتشارك فيه الإمارات بقوة، من جهة أخرى.

وتسعى الحكومة اليمنية إلى استعادة السيطرة على مناطق واسعة في شمال وغرب البلاد، سيطرت عليها الجماعة، أواخر 2014، بينها العاصمة صنعاء.

كما شهدت المحافظات الجنوبية، وبخاصة العاصمة المؤقتة عدن، معارك ضارية بين القوات الحكومية وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي (المدعوم إماراتيا)، الذي يسعى إلى انفصال جنوب اليمن عن شماله.

ووقع الطرفان اتفاقا في الرياض، في 5 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، برعاية سعودية؛ أكد على تفعيل دور كافة سلطات ومؤسسات الدولة اليمنية، وإعادة تنظيم القوات العسكرية تحت قيادة وزارة الدفاع، وإعادة تنظيم القوات الأمنية تحت قيادة وزارة الداخلية.

كما شدد على الالتزام بحقوق المواطنة الكاملة لكافة أبناء الشعب اليمني، ونبذ التمييز المناطقي والمذهبي، ونبذ الفرقة والانقسام، وإيقاف الحملات الإعلامية المسيئة بكافة أنواعها بين الأطراف، وتوحيد الجهود تحت قيادة تحالف دعم الشرعية لاستعادة الأمن والاستقرار في اليمن، ومواجهة التنظيمات الإرهابية.

وتسببت المعارك في اليمن بمقتل وجرح مئات آلاف المدنيين، واحتياج الملايين إلى مساعدات إنسانية عاجلة، بحسب الأمم المتحدة.

أفكارك وتعليقاتك