العملة الأفغانية تفقد 30% من قيمتها مقابل الدولار خلال 3 أشهر - مصدر لسبوتنيك

العملة الأفغانية تفقد 30% من قيمتها مقابل الدولار خلال 3 أشهر - مصدر لسبوتنيك

( أردو بوینت نتورك‎‎‎ ۔ / سبوتنيك - 07 ديسمبر 2021ء) رحيم الله خوغياني. شهدت قيمة الدولار الأميركي ارتفاعا حادا مقابل العملة الأفغانية (أفغاني)، والتي انخفضت قيمته بنسبة تصل إلى 30 بالمئة خلال 3 أشهر نظرا للانكماش الاقتصادي حيث يتم تداول الدولار الواحد مقابل 106 أفغاني بعدما كان مقابل 78 أفغاني عند استيلاء حركة طالبان على الحكم في البلاد منذ آب/أغسطس الماضي​​​.

قال مواطن يدعى رهط غول يعمل صرافا لسبوتنيك اليوم الثلاثاء إن "في السوق المحلي، يتم تداول العملة المحلية في الوقت الراهن عند 106 أفغاني مقابل الدولار الواحد، وقبل أربعة أشهر، عندما وصلت حركة طالبان (منظمة تخضع لعقوبات الأمم المتحدة بسبب النشاط الإرهابي) إلى السلطة، كانت قيمة الـ78 الأفغاني تعادل دولارا واحدا وإن "قيمة الأفغاني مقابل الدولار قد انخفضت بنسبة 30٪ على الأقل في ثلاثة أشهر بسبب الانكماش الاقتصادي وضعف الدولار في الأسواق الأفغانية".

(تستمر)

وبشأن تراجع قيمة العملة الأفغانية، أشار غول الذي يمتلك متجرا في "سراي شاهزاده" (شرق أفغانستان) إلى أنه "لا يوجد دولار في السوق والناس لا يثقون بالأفغاني والجميع يريد تحويل العملة إلى دولار، لذلك تراجعت قيمة الأفغاني بشكل كبير".

وأضاف أنه "إذا لم يتحكم المصرف المركزي الأفغاني في السوق، فقد تنخفض قيمة الأفغاني أكثر".

وقال إن "هذا الوضع يُعد مصدرا لقلق كبير للأفغانيين، حيث تتم معظم المعاملات في البلاد بالأفغاني والدولار وإنه بموجب السياسة الأفغانية الجديدة، يقوم البنك، عند عمليات السحب الدولاري، بدفع قيمة الدولار بأقل ب3 أفغاني عن السوق".

ومن جانبه، قال مواطن يدعى نور علي، الذي لديه حساب بالدولار في بنك عزيزي، (ثالث اكبر البنوك في البلاد) لسبوتنيك: "نحن في وضع صعب للغاية. لدي 15000 دولار في البنك، وعندما أسحب الأموال، يعطيني البنك فقط ما يعادل 200 دولار، ويقوم بتحويله بسعر أقل".

وفي ذات السياق، صرح محمد الله سهيل، المحلل الاقتصادي لسبوتنيك، إن "قيمة الأفغاني انخفضت بمقدار 10 أفغاني مقابل الدولار منذ يوم أمس".

وحول أسباب تراجع قيمة العملة المحلية أمام الدولار، قال سهيل إنه "تم الحفاظ على قيمة الأفغاني مقابل الدولار في السنوات السابقة، أي عندما ينخفض سعر الأفغاني، كان يتم دعم المصرف المركزي الأفغاني من قبل المجتمع الدولي".

وقال تاج مير، صراف آخر، لسبوتنيك، إنه "تم تجميع الدولارات من الأسواق الأفغانية، مع ادخار البعض وتهريب البعض الأخر إلى خارج البلاد".

وأشار إلى أن "الجميع يشعر بالقلق بشأن الوضع الحالي لأن السوق في أفغانستان مرتبط بالدولار وكلما انخفضت قيمة الأفغاني مقابل الدولار، يتفاوت سعر كل شيء في اليوم".

يشار إلى أن حكومة طالبان تواجه سلسلة تحديات، أبرزها إحياء اقتصاد البلاد المنهار؛ بعد توقف المساعدات الدولية، التي كانت تشكل نحو 75 بالمئة من ميزانية البلاد.

وتفاقمت الأزمة بعد تجميد واشنطن نحو 10 مليارات دولار من أصول المصرف المركزي الأفغاني؛ وتزايد التراجع مع وقف البنك الدولي وصندوق النقد الدولي تمويل أفغانستان.

وأعلنت حركة طالبان، في 7 أيلول/سبتمبر الماضي، تشكيل حكومة مؤقتة في أفغانستان، عقب بسط سيطرتها في 15 آب/أغسطس الماضي، على العاصمة كابول ومعظم ولايات أفغانستان، وذلك عقب مغادرة الرئيس السابق أشرف غني وعدد من المسؤولين، أراضي البلاد.

وتزامن ذلك مع خروج قوات الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، بعد نحو 20 عاما من التواجد على الأرض الأفغانية.

ولم تعترف حكومات العالم حتى الآن بالحكومة التي شكلتها طالبان، لإدارة شؤون أفغانستان، مشترطة للاعتراف بها أن تفي الحركة بشروط عدة، في مقدمتها ضمان الحريات واحترام حقوق المرأة، وضمان ألا تصبح الأراضي الأفغانية نقطة انطلاق للأعمال الإرهابية.

أفكارك وتعليقاتك