تنظيم الانتخابات البلدية في أفريقيا الوسطى في سبتمبر المقبل لأول مرة منذ 30 عاماً

تنظيم الانتخابات البلدية في أفريقيا الوسطى في سبتمبر المقبل لأول مرة منذ 30 عاماً

( أردو بوینت نتورك‎‎‎ ۔ / سبوتنيك - 20 كانون الثاني 2022ء) إيلي غبيلو. أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات بأفريقيا الوسطى، إجراء الانتخابات البلدية في 11 أيلول/سبتمبر 2022 ، وهي الأولى منذ أكثر من 30 عاماً​​​.

وأكد رئيس الهيئة ماسياس بارتيلمي موروبا، في بيان اليوم الخميس، "تنظيم الانتخابات البلدية في 11 أيلول/سبتمبر 2022".

وتابع "أود أن أطمئنكم بشأن موعد إجراء الانتخابات، لقد كنا في الكاميرون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، حيث التقينا بسفراء، سويسرا وألمانيا وكندا وإيطاليا وإسبانيا واليابان (توجد بعض السفارات المعتمدة لدى أفريقيا الوسطى بدولة الكاميرون) وكانت هناك بعض الوعود الكبيرة."

ومن المقرر أن يتم تسليم تلك المساعدات المالية إلى البرنامج الأممي الذي يتولى دفع النفقات التي تطلبها الهيئة وذلك لمزيد من الشفافية والإدارة الرشيدة.

(تستمر)

ومن جانبه، صرح رئيس لجنة التمويل بالهيئة، دافي ياما، أن "العملية الانتخابية بحاجة لميزانية تقدر بحوالي 9 مليارات فرنك وسط أفريقي (قرابة 13 مليون يورو)، ووعدت الحكومة بتوفير مليار وستمائة مليون فرنك أفريقي".

وقال مواطنون لسبوتنيك، إن "السكان ينتظرون هذه الانتخابات لتحسين الظروف المعيشية لهم، حيث بدأ صبرهم في النفاد".

يُشار إلى أن البلاد تشهد العديد من الحوادث والهجمات الدامية، ففي الـ19 من كانون الأول/ ديسمبر الماضي، قٌتل 4 أشخاص من بينهم جندي من القوات المسلحة في أفريقيا الوسطى وأُصيب 8 على الأقل، إثر هجوم شنه مسلحون يشتبه في انتمائهم لمجموعة "العودة والمطالبة وإعادة التأهيل" والتي تأسست في عام 2015.

وأعلن جون أولريش سيمبي كابنغا، نائب مقاطعة ناغونداي" لسبوتنيك، "مقتل أربعة أشخاص من بينهم جندي في القوات المسلحة لأفريقيا الوسطى، وإصابة 8 آخرين إثر هجوم شنه مسلحون يشتبه في انتمائهم لمجموعة "العودة والمطالبة وإعادة التأهيل" في قرية "مان" بمقاطعة "ليم باندي" (شمال غرب إفريقيا الوسطى).

وأعرب كبانغا لوكالة سبوتنيك عن إدانته للحادث وقال، إن "المهاجمين اقتحموا المكان في حوالي الرابعة فجرًا، وقتلوا الناس وهو ما أجبر بعضهم على الفرار صوب الأدغال والبعض الأخر نحو دولة الكاميرون".

يُذكر أن النائب عن منطقة "ناغونداي 1" في أفريقيا الوسطى، برنار ديلا، كان قد أعلن في الأول من أب/أغسطس الماضي، أن الهجوم الذي شنه مسلحو مجموعة "العودة والمطالبة وإعادة التأهيل في الليلة التي سبقتها على قرية "مان" الواقعة شمال غربي البلاد، بالقرب من الحدود مع تشاد والكاميرون، أسفر عن مقتل سبعة مدنيين وإصابة 3 واختطاف شخصين.

وتقع تلك القرية على بعد حوالي 20 كيلومتراً من " ناغونداي" بمقاطعة "ليم باندي".

وتابع ديلا قائلاً لوكالة سبوتنيك، إن "عناصر الجماعة المسلحة التي تنتمي إلى "تحالف الوطنيين للتغيير" قاموا بحصار القرية اعتباراً من الساعة الثالثة صباحاً وشنوا هجوما على قواعد جيش جمهورية أفريقيا الوسطى الذين انسحبوا من "مان" صوب "بانغ". وأضاف: "أن هذا الحادث زاد من معاناة الشعب".

وتُعد تلك الجماعة من أقوى الجماعات المسلحة في أفريقيا الوسطى، وفي نهاية شهر كانون الأول/ديسمبر لعام 2020 ، انضمت إلى التحالف المتمرد الذي سعى إلى قلب نظام حكم الرئيس فوستين أرشانج تواديرا وإحباط إعادة انتخابه.

وأعيد انتخاب تواديرا لولاية ثانية مدتها خمس سنوات، في انتخابات عامة نُظمت في كانون الثاني/يناير الماضي، حصل فيها على 54 بالمئة من الأصوات، فيما بلغت نسبة المشاركة 76.3 بالمئة من الناخبين المسجلين.

وتصاعدت التوترات في جمهورية أفريقيا الوسطى، منذ انتخابات كانون الأول/ديسمبر عام 2020، على الرغم من أن تصاعد العنف في الفترة الأخيرة ليس سوى أحدث تصعيد في الحرب الأهلية، التي استمرت قرابة ثماني سنوات منذ الإطاحة بالرئيس فرانسوا بوزيزي.

ومنذ كانون الثاني/يناير الماضي، استعادت الحكومة وحلفاؤها السيطرة على البلدات التي كان يسيطر عليها مقاتلون من تحالف الميلشيات.

أفكارك وتعليقاتك