لافروف: واشنطن تستخدم الرئيس الأوكراني لتصعيد التوتر حول روسيا

لافروف: واشنطن تستخدم الرئيس الأوكراني لتصعيد التوتر حول روسيا

( أردو بوینت نتورك‎‎‎ ۔ / سبوتنيك - 28 كانون الثاني 2022ء) أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، اليوم الجمعة، أن الولايات المتحدة تستخدم نظام الرئيس الأوكراني، فلاديمير زيلينسكي، لتصعيد التوتر حول روسيا.

وقال لافروف، في مقابلة مع عدد من الإذاعات الروسية، من بينها إذاعة سبوتنيك: "هم (في الغرب) يستخدمون زيلينسكي ونظامه، الأميركيون في المقام الأول، من أجل تصعيد التوتر، داخل أوروبا ويبذلون جهودهم في مشاريع تعادي روسيا​​​. الهدف الرئيسي لواشنطن هنا ليس مصير أوكرانيا على الإطلاق، من المهم بالنسبة لهم تصعيد التوتر حول روسيا، وإغلاق هذا الموضوع ثم الالتفات إلى الصين، كما يكتب علماء السياسة الأمريكيون أنفسهم".

وأضاف لافروف: "لا أستطيع أن أتخيل كيف يريدون إغلاقه(موضوع التوتر الحاصل حول روسيا).

(تستمر)

إذا بقي أخصائيون سياسيون محنكون، يجب أن يفهموا أن هذا الطريق (عقيم) لا يؤدي إلى أي مكان".

وتأتي هذه التصريحات عقب استلام موسكو لردين مكتوبين من الولايات المتحدة وحلف الناتو، على مطالبها الأمنية، واللذين، بحسب لافروف، لم يلبيا ما سعت إليه بلاده، بل كان هذان الردان مقدمة لإجراء مباحثات حول عدد من المسائل الثانوية، في الوقت الذي تم في هذين الردين رفض طلب موسكو بوضع حد لتوسع الناتو شرقاً. وأن الرئيس بوتين قد اطلع على جوابي الناتو وأميركا، ويتم حالياً تحليل هذين الجوابين للرد عليهما من قبل موسكو.

وأعلن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، دميتري مدفيديف، يوم أمس الخميس، أن أوكرانيا في الوقت الحالي، تحولت، بقدر ما، إلى لعبة في أيدي حلف الناتو والولايات المتحدة، مشيراً إلى أنه يتم استخدامها كأداة للضغط الجيوسياسي على روسيا.

وكان لافروف، في وقت سابق قد أكد، بأن الولايات المتحدة في ردها على مبادرة الضمانات الأمنية المطروحة من قبل موسكو، لم ترد على أهم طلب روسي، وهو وقف تمدد حلف الناتو شرقاً.

وفي وقت سابق قال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، إن واشنطن أرسلت لموسكو ردها بشأن المقترحات الأمنية، موضحاً أن واشنطن عبرت عن مخاوفها فيما يتعلق بأي عمل عدواني روسي، ومتوقعاً التواصل مع نظيره الروسي، لافروف بعد اطلاعه على الرد الأميركي على المقترحات الروسية.

كما أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن السفير الأميركي في موسكو، جون سوليفان، سلم نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر غروشكو، رداً خطياً من واشنطن بشأن الضمانات الأمنية؛ مشيرة إلى أن رد الناتو على مقترحات الضمانات الأمنية استلمها السفير الروسي في بروكسل.

وكانت روسيا قد نشرت، في نهاية عام 2021، مسودة اتفاقية مع الولايات المتحدة، واتفاقية مع حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بشأن الضمانات الأمنية.

وتطالب موسكو بضمانات، حول عدم توسع حلف الناتو شرقاً؛ وعدم إنشاء قواعد عسكرية في جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق.

وعقد مجلس "روسيا – الناتو" اجتماعا، في بروكسل، في 12 كانون الثاني/يناير الجاري؛ وجاء في أعقاب المحادثات بشأن الضمانات الأمنية بين روسيا والولايات المتحدة، يومي 9 و10 كانون الثاني/يناير 2022، في جنيف.

وتشهد العلاقات بين روسيا وحلف شمال الأطلسي، بقيادة الولايات المتحدة، في الآونة الأخيرة، توتراً بسبب زيادة تواجده العسكري بالقرب من الحدود الروسية، بذريعة حماية أوكرانيا من "تهديد روسي محتمل".

وتتهم الولايات المتحدة ودول غربية، روسيا بالتحضير لهجوم عسكري على أوكرانيا، وهو ما نفته موسكو في مناسبات عدة؛ معتبرة أن الاتهامات ذريعة لزيادة الحضور العسكري للحلف بالقرب من حدودها.

أفكارك وتعليقاتك