مهرجان رأس الخيمة للفنون البصرية يعرض أعمال أكثر من 135 فناناً محلياً ودولياً حتى نهاية فبراير

مهرجان رأس الخيمة للفنون البصرية يعرض أعمال أكثر من 135 فناناً محلياً ودولياً حتى نهاية فبراير

• حرم حاكم رأس الخيمة تقدم مجموعة من مقتنياتها الشخصية لعرضها خلال فعاليات المهرجان وذلك تقديراً منها على الجهود المبذولة ومشاركة سفارات الدول الصديقة في الحدث الثقافي.

رأس الخيمة في 8 فبراير / وام / افتتحت فعاليات النسخة الـ 11 من مهرجان رأس الخيمة للفنون البصرية، الذي يعرض أعمالا إبداعية لأكثر من 135 فناناً محلياً ودولياً، يوم الجمعة 3 فبراير، تحت شعار "الطبيعة"، وذلك في قرية الجزيرة الحمراء التراثية لصيد اللؤلؤ والتي يعود تاريخها إلى القرن الـ 17، بعد حفل مميز تخلله عروضا تراثية وضوئية.

وتقديراً من حرم صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، الشيخة هنا بنت جمعة الماجد، على الجهود المبذولة ومشاركة عدد من سفارات الدول الصديقة لدى الدولة في المهرجان، قدمت الشيخة هنا بنت جمعة الماجد، مجموعة من مقتنياتها الشخصية، لعرضها في الحدث الثقافي الرائد.

(تستمر)

وتشمل القطع - التي قدمتها الشيخة هنا بنت جمعة الماجد - مجوهرات مصنوعة من الألماس والذهب واللؤلؤ، بالإضافة إلى ثوب تقليدي وصندوق خشبي قديم من التراث والإرث الكوري.

وقالت الشيخة هنا بنت جمعة الماجد، أن الفن مفهوم لا يمكن اختزاله فقط في اللوحات الفنية، بل يتعدى ذلك من خلال امتلاكه للعديد من أشكال الإبداع التي يمكن لمعانيها السامية جمع الشعوب، وتوحيد المفاهيم، وتعزيز الروابط الإنسانية؛ فالفن مرآة لتاريخ وثقافات الشعوب حول العالم، كما يعكس روح وشخصية الفنان نفسه؛ فكل عمل فني ربما يعيد في النفوس ذكرى أو مناسبة عزيزة.

وأشارت الشيخة هنا بنت جمعة الماجد، إلى أن مهرجان رأس الخيمة للفنون البصرية حدث يحتفي بالثقافة العريقة والإرث الغني للإمارة، ويواصل مسيرته الناجحة التي انطلقت منذ 11 عاماً، لتعزيز مكانة الإمارة الثقافية على مستوى المنطقة، من خلال الترحيب بمختلف الفنانين والمبدعين لعرض أعمالهم الملهمة، وسط أجواء تسودها المحبة في قرية الجزيرة الحمراء التراثية، التي تحمل الكثير من عبق الماضي الإماراتي وأصالته.

ويعرض المهرجان المفتوح لجميع أفراد المجتمع، أعمال الفنانتين الإماراتيتين هند راشد، وريم الشامسي وغيرهم، بالإضافة إلى الفنانة البحرينية هنادي الغانم والعديد من المبدعين والموهوبين من مختلف أنحاء العالم، الذين يجسدون من خلال أعمالهم شعار "الطبيعة".

( معارض خاصة في مهرجان رأس الخيمة للفنون البصرية )

ويشهد المهرجان عدداً من المعارض الخاصة، إحداها للفنانة الأمريكية آنا هيلبراند القيمة على المهرجان، حيث تسلط من خلال أعمالها الفنية، الضوء على شغفها بالتقاط الصور التي تبرز جمال الطبيعة منذ سن مبكرة في ولاية ألاسكا الأمريكية، إيماناً منها بأن الطبيعة هي العامل المشترك بين البشرية جمعاء، كما تقدم صور الفنانة للجمهور لمحة عن عالمها الخاص وتأملاتها في رؤية الآخرين للكوكب بوصفه موقعاً رائعاً للعيش.

وعن مشاركة الولايات المتحدة الأمريكية، بشكل دوري في المهرجان، قال سعادة شون ميرفي، القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأمريكية لدى الدولة: بالنيابة عن بعثة الولايات المتحدة الأمريكية في دولة الإمارات، أشيد بمهرجان رأس الخيمة للفنون البصرية، لتقديمه هذه المنصة الثقافية التي تسهم ليس فقط بعرض مختلف أنواع الفنون، وإنما بالحفاظ على التراث وتعزيز التلاقي بين الثقافات.

وأضاف سعادته: تفخر بعثة الولايات المتحدة الأمريكية لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، بالشراكة مع مؤسسة الشيخ سعود بن صقر القاسمي لبحوث السياسات العامة، ومؤسسة "أصوات أمريكية"، لجلب فنانين أمريكيين إلى رأس الخيمة، لينضموا إلى العديد من الموهوبين والمبدعين من دولة الإمارات ومختلف أنحاء العالم .. فمن خلال تركيزه على الطبيعة، يعزز المهرجان هذا العام وعينا وعلاقتنا بكوكبنا وأهمية جهود الاستدامة، وهو الموضوع الرئيس في نهج دولة الإمارات خاصة في ظل استضافتها لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ " كوب 28 ".

ويتضمن المهرجان كذلك معرضاً خاصاً تحت عنوان "طبيعة التصميم الهولندي" والذي يتم بالتعاون مع سفارة مملكة هولندا لدى الدولة، ومؤسسة التصميم في هولندا، والمعرض من تنسيق الفنانة مارجريت فولنبرغ، ويُظهر جمال وبساطة التصميم الهولندي الحديث، من خلال عرض أعمال فنية مميزة لثلاثة فنانين هولنديين ظلوا قريبين من بيئتهم الطبيعية أثناء إبداعهم.

وعن مشاركة بلاده في المهرجان، قال سعادة لودي أمبراختس، سفير مملكة هولندا لدى الدولة : ممتنون لمشاركة تجربتنا في التصميم الهولندي الذي يندمج مع الطبيعة الخلابة في رأس الخيمة، ولمشاهدة الأعمال الفنية لروبن فان ميجين، وميلا نوفا، وتيموثي فان أورشوتفي، والتي تبدو وكأنها في تناغم مع هذا الموقع التاريخي الجميل وتٌعرض أمام الجمهور المحلي والدولي.

وأضاف سعادته أن المهرجان يزداد تألقاً وحضوراً عاماً بعد آخر، معربا عن تقديره لفريق مؤسسة الشيخ سعود بن صقر القاسمي لبحوث السياسة العامة، على تنظيم هذا الحدث الذي يعد بمثابة منصة للفنانين لتعزيز التبادل الثقافي ومناقشة موضوع "الطبيعة".

وبالتعاون مع القنصلية العامة لجمهورية كوريا في دبي، تقدم الفنانة ميونغي ريو، التي تمثل جمعية الفنون والمحتوى الكورية الإماراتية، مجموعة من الأعمال الفنية التي تهدف إلى المساهمة في عملية شفاء حواس الإنسان، وتبرز وجهة نظر ثمانية فنانين في إيجاد طرقهم الخاصة للتعافي، بعد سنوات من القيود الوبائية؛ وبالإضافة إلى ذلك، يشهد المهرجان معرضاً متميزاً يعكس البيئة الطبيعية لجمهورية كرواتيا الصديقة.

وبالتعاون أيضاً مع سفارة جمهورية فرنسا لدى الدولة، والقنصلية العامة لجمهورية فرنسا في دبي والإمارات الشمالية، والمعهد الفرنسي، سيتم عرض أعمال المصورة الفرنسية ماتيلد ماجنير رباط، التي انتقلت إلى دولة الإمارات في عام 2014 لتكون شاهدة على التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية في الدولة؛ ومن خلال صورها، توثق الفنانة الفرنسية تأثير هذا التحول على البيئة والمجتمع الإماراتي، وعلى العلاقة بين الناس وموائلهم الطبيعية.

وتقدم مؤسسة الشيخ سعود بن صقر القاسمي لبحوث السياسة العامة في كل عام، منحة للأفلام تبلغ قيمتها ( 25000 درهم )، من أجل صناعة أفلام قصيرة حول مواضيع ذات صلة بدولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج العربي، وتقدم المنحة سنوياً بعد إجراء مسابقة تنافسية حيث يتم فيها عرض الأفلام الفائزة في مهرجان رأس الخيمة للفنون البصرية.

وفاز مواطنان إماراتيان بهذه المنحة خلال حفل "ليلة الفنانين" الذي أقيم ليلة الخميس الماضي، فالمخرج السينمائي الإماراتي حمد الحمادي، من رأس الخيمة، قام بإنتاج فيلم "دعاء أمل" الذي يستند إلى قصص واقعية لحياة ممرضات، حيث يبرز الفيلم قيم التسامح واندماج الممرضات في المجتمع الإماراتي، وسيتم عرض الفيلم في المهرجان هذا العام لأول مرة.

وحصلت الإماراتية نورا بن سحلي، منتجة الأفلام ومديرة إنتاج، على المنحة أيضاً، وسيتم عرض فيلمها "متحدون لكن منقسمون" الذي يدور أحداثه حول شخصين يؤديان رقصات على أنغام أغنية ألفها 3 أشقاء إماراتيين، في مهرجان رأس الخيمة للفنون البصرية هذا العام لأول مرة؛ وتود المنتجة من خلال فيلمها إرسال رسالة بأن الناس يتعاونون ويتحدون بشكل عام لكنهم يعيشون بشكل منفصل في مجتمعات مختلفة.

ويستضيف المهرجان أيضاً مجموعة من التجارب الثقافية والأنشطة الترفيهية التي تناسب جميع أفراد الأسرة، خلال عطلات نهاية الأسبوع، ويمكن للجمهور المشاركة أيضاً رفقة أطفالهم في ورش العمل الفنية والحرفية، والاستمتاع بجولات للتعرف على قرية الجزيرة الحمراء التراثية.

ويقدم المهرجان عروضاً للأزياء والأفلام في الهواء الطلق، وورش عمل خاصة بالفن المعاصر، بالإضافة إلى ركن مخصص للمأكولات.

ويمكن الاطلاع على مزيد من المعلومات من خلال الموقع : rakfinearts.ae .

أفكارك وتعليقاتك