الاتحاد الأوروبي يتخذ خطوات إضافية لتعزيز مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل الأفريقي

الاتحاد الأوروبي يتخذ خطوات إضافية لتعزيز مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل الأفريقي

( أردو بوینت نتورك‎‎‎ ۔ / سبوتنيك - 18 فبراير 2019ء) أعلن الاتحاد الأوروبي اتخاذ خطوات إضافية لتعزيز مكافحة الإرهاب، والجريمة المنظمة، في منطقة الساحل الأفريقي، مؤكدا دخول الهيكلة الإقليمية للعمليات مرحلتها الثانية ونقل مقر القيادة والسيطرة لقوة الساحل الأفريقي من العاصمة المالية باماكو إلى الموريتانية نواكشوط.

وقال الاتحاد، في بيان اليوم الاثنين، "الاتحاد يدعم جهود الدول الخمسة في الساحل لمكافحة الإرهاب، والجريمة المنظمة، وكافة ما يزعزع الأمن والسلام في المنطقة"، متابعا "قرر مجلس الاتحاد الأوروبي اليوم اتخاذ خطوات أكثر فعالية، وفي المستوى الإقليمي لتعزيز مهام السياسة المشتركة الاتحاد الأوروبي للأمن والدفاع في الساحل"​​​.

وأضاف البيان "أقر مجلس الاتحاد الأوروبي اليوم المفهوم المدني-العسكري المشترك للعمليات وإضفاء الطابع الإقليمي على سياسة الاتحاد الأمنية الدفاعية في الساحل، ما يعني دخول هذه العملية مرحلتها الثانية".

(تستمر)

ولفت البيان "دخلت السياسة الأمنية الدفاعية بالطابع الإقليمي المرحلة الأولى في 20 حزيران/يونيو 2017، وسمح ذلك بإنشاء خلية تنسيق إقليمية بناء على مهام مدنية واحدة للاتحاد الأوروبي في مالي، وكانت تشتمل على شبكة خبراء في مجال الأمن والدفاع الداخلي في مالي، وكذلك بعثات الاتحاد الأوروبي في دول الساحل الأخرى (موريتانيا، وبوركينافاسو، والنيجر، وتشاد)".

وأوضح البيان "المرحلة الثانية التي أقرت اليوم تشمل تغيير مسمى خلية التنسيق الإقليمية إلى خلية التنسيق والاستشارة الإقليمية، وسيتم نقل مقر القيادة والسيطرة من باماكو إلى نواكشوط، وسوف يتم توزيع خلية الخبراء في كافة بعثات الاتحاد الأوروبي في الدول الخمسة".

وأكد البيان أن المرحلة الثانية تشمل "مهام الاتحاد الأوروبي للأمن والدفاع في مالي والنيجر يمكنها الآن تنفيذ أنشطة دقيقة وموجهة للاستشارة الاستراتيجية والتدريبات في الدول الخمس"، متابعا "على المدى الطويل والمتوسط سوف تنتقل آلية التنسيق التي تدار بواسطة الهيئة العسكرية في الاتحاد الأوروبي منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2017 من بروكسل إلى الدول الخمس".

كانت عدة دول عربية وأوروبية ومنظمات دولية تعهدت خلال مؤتمر الدول الشريكة والمانحة للساحل الأفريقي، المنعقد في نواكشوط، أواخر العام الماضي، بتقديم نحو مليار ونصف المليار يورو كمنح ومساعدات لدعم برامج الاستثمار ذو الأولوية لمجموعة دول الساحل الخمس.

وأكد البيان الختامي للمؤتمر عزم دول مجموعة الساحل على تنسيق الجهود من اجل مواجهة التحديات الأمنية والتنموية التي تشهدها منطقة الساحل وتصميم دول المجموعة على العمل مع شركائها من اجل تعبئة الموارد الضرورية لتمويل المشاريع الاستثمارية ذات الأولوية وخاصة خلال مرحلة 2019-2021.

وتشارك القوات الفرنسية منذ عام 2014 بعملية عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي تدعى عملية "باركان" لمحاربة الجماعات الإرهابية وتشمل دول مالي والتشاد وبوركينا فاسو والنيجر وموريتانيا وذلك بالتنسيق مع هذه الدول.

وسقط شمال مالي في آذار/مارس 2012 في يد الجماعات الجهادية المرتبطة بتنظيم القاعدة (الإرهابي المحظور في روسيا وعدد كبير من الدول) ولكنه بعد حرب ضارية بدعم وتدخل فرنسي تم طرد الجهاديين من شمال مالي في كانون الثاني/ يناير 2013، وإلا أن العنف استمر وانتقل من الشمال إلى وسط الجنوب المالي، ثم لاحقا إلى بوركينا فاسو والنيجر والتشاد وغالبا ما يختلط مع الصراع الطائفي.

أفكارك وتعليقاتك