مواقف العرب من الأزمة في فنزويلا ممتاز وكاراكاس تعتبر القضية الفلسطينية قضيتها - دبلوماسي

مواقف العرب من الأزمة في فنزويلا ممتاز وكاراكاس تعتبر القضية الفلسطينية قضيتها - دبلوماسي

( أردو بوینت نتورك‎‎‎ ۔ / سبوتنيك - 19 فبراير 2019ء) رانية الجعبري. ثمن دبلوماسي فنزويلي رفيع يعمل بسفارة بلاده في الأردن مواقف الدول العربية من الأحداث الجارية في فنزويلا، واصفاً إياها بـ "الممتازة"، فيما أكد بالمقابل دعم كاراكاس للقضية الفلسطينية ولحقوق الشعب الفلسطيني العادلة والمشروعة بوصفها قضية العرب الأولى​​​.

وقال الدبلوماسي، في مقابلة خاصة مع وكالة "سبوتنيك"، "مواقف الدول العربية ممتاز"، لافتاً إلى أنه "ليس من الضروري أن يخرجوا ويعترفوا بالقيادة الفنزويلية أو يصدروا أي بيان، لأنهم معترفين بالفعل بالرئيس نيكولاس مادورو".

وعدد الدبلوماسي الفنزويلي المواقف العربية الداعمة لبلاده وعلاقات الصداقة التي تربط بين الجانبين، لافتاً إلى أن سفير الجامعة العربية كان حاضراً عندما تسلم نيكولاس مادورو سلطاته الدستورية.

(تستمر)

كما أن شار إلى موقف الكويت في مجلس الأمن الدولي مما يجري في فنزويلا، قائلاً "السفير الكويتي قال إننا لا نسمح بالتدخل العسكري في فنزويلا ولا بالتدخل الخارجي في فنزويلا. وهذا موقف جدا مهم".

واستطرد الدبلوماسي الفنزويلي قائلاً "نحن من الدول العربية لا ننتظر أي شيء منهم لأنهم معترفون بالرئيس مادورو، وسفارات كل الوطن العربي تعمل في كاراكاس وتخاطب وزارة الخارجية الفنزويلية، ويقومون بزيارة الرئيس مادورو ويحضروا المناسبات. وموقفهم ينسجم مع القانون الدولي".

وحول موقف المغرب من فنزويلا التي اعترفت بزعيم المعارضة خوان بغوايدو، قال الدبلوماسي "هذا يعود لأننا نحن اختلفنا مع المغرب عندما اعترفنا بالبوليسارو. ولدينا سفير للبوليسارو في كاراكاس. أول دولة استقبلت سفيرا للبوليسارو كانت فنزويلا. لذلك فمن المؤكد أن المغرب ضد حكومتنا لأننا ضد سياسة المغرب من هذه الناحية".

وحول موقف فنزويلا من القضية الفلسطينية يقول الدبلوماسي الفنزويلي "نحن نرى أن القضية الفلسطينية هي قضيتنا ... لا نراها سوى ذلك، ولم تعد قضية جمهورية فنزويلا فحسب بل باتت قضية الثورة البوليفارية".

وتابع شارحا "لأننا نرى أن الشعب الفلسطيني هو شعب مظلوم، جاءت الإمبريالية والصهيونية العالمية ذبحت الاطفال وسرقت أراضيهم، هنالك ظلم وهو ضد القانون الدولي، والامم المتحدة رفضت في أكثر من مرة ما تقوم به الحكومة الاسرائيلية. نحن لا نقبل أن يكون هنالك ظلم في اي منطقة في العالم".

وأضاف بأن  "فنزويلا هي البلد غير العربي الوحيد التي تحضر اجتماعات القمة العربية بصفة مراقب، فلها حق التحدث لكنها لا تقوم بالتصويت. وهي من دول عدم الانحياز، وفنزويلا والدول العربية تصدر بيانات ضد اسرائيل".

وأشار إلى أن بلاده فنزويلا "في تاريخها لم تخرج مرة في حياتها وتخوض حرباً وتهاجم أحداً، فنزويلا دولة سلام وليست كما الولايات المتحدة تهاجم غيرها. هذا الامر لا تظهره الميديا والاعلام، الولايات المتحدة تقول نريد ان نجلب للحرية للشعوب ورأينا الحرية في العراق وليبيا وغيرها".

واعتبر الدبلوماسي الفنزويلي أن موضوع العلاقة مع الولايات المتحدة "هو اختلاف في الفكر ووجهات النظر".

وأضاف "فنزويلا تاريخيا منذ العام 1900 ولغاية العام 1999  كانت ضمن النظام الرأسمالي اقتصادياً. والظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، أدت إلى هزة شعبية اتجاه النظام الاقتصادي".

وأضاف أن ما سبق أدى إلى صحوة الشعب الفنزويلي لإيجاد تغيير جذري في الوضع الموجود في فنزويلا في تلك الفترة. لذلك في انتخابات 1999 حصل هوغو تشافيز على أعلى نسبة أصوات في تلك الانتخابات لأن الشعب كان يبحث عن التغيير. وبعد ان كان الهدف الرئيسي هو رأس المال أصبح الاهتمام بالإنسان وليس برأس المال. هذا أدى الى اتباع سياسات اجتماعية جديدة في البلاد موجهة بالدرجة الاولى للإنسان والشعب الفقير، وكان الهدف الرئيسي النهوض بالفقراء والشعب الفقير. هذا النموذج الولايات المتحدة تواجهه [وترفضه] مباشرة. لأن مشروع تشافيز الاشتراكي يفتح عيون الانسان الفنزويلي عل

يذكر أن الأزمة السياسية في فنزويلا تفاقمت بعد إعلان رئيس البرلمان الفنزويلي، زعيم المعارضة، خوان غوايدو، نفسه رئيسا للبلاد لفترة انتقالية وإجراء انتخابات رئاسية جديدة. فيما سارعت الولايات المتحدة للاعتراف به مطالبة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بعدم استخدام العنف ضد المعارضة. ومن جانبه أعلن مادورو أنه هو الرئيس الشرعي للبلاد، واصفاً رئيس البرلمان والمعارضة "بدمية في يد الولايات المتحدة.

واعترفت فرنسا إلى جانب ألمانيا، وإسبانيا وبريطانيا وهولندا رسميا بزعيم المعارضة الفنزويلية رئيسا مكلفا إلى حين إجراء انتخابات، في حين أيدت كل من روسيا والصين وتركيا والمكسيك وبوليفيا شرعية مادورو.

وقبل ساعات أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في كلمة ألقاها أمام تجمع من المواطنين الفنزويليين المقيمين بالولايات المتحدة، أن أيام الاشتراكية في فنزويلا وغيرها من دول المنطقة مثل كوبا ونيكاراغوا باتت معدودة. مؤكداً أن بلادة تفخر بأنها أول دولة اعترفت بشرعية زعيم المعارضة في فنزويلا خوان غوايدو.

واعتبر ترامب أن حكم الاشتراكيين في فنزويلا "أدى إلى نتائج كارثية ودمر اقتصاد البلاد، حيث وصلت نسبة التضخم إلى مليون بالمئة، ما أدى لمغادرة 3 ملايين شخص البلاد".

وبفعل التطورات تعاني فنزويلا نقصا حادا في الأغذية والأدوية والمستلزمات الأولية، جراء الحصار والعقوبات المفروضة من قبل الولايات المتحدة ودول أخرى.

أفكارك وتعليقاتك