سفارة الدولة في بيروت تشارك في ندوة حول "وثيقة الأخوة الإنساني ة"

سفارة الدولة في بيروت تشارك في ندوة حول "وثيقة الأخوة الإنساني ة"

بيروت ( أردو بوینت نتورك‎‎‎ ۔ ‎‎‎ 25 مارس 2019ء) شاركت سفارة الدولة في بيروت ممثلة بالملحق الدبلوماسي السيد حمدان الهاشمي في ندوة تناولت "وثيقة الأخوة الإنسانية" التي تم توقيعها في أبوظبي في فبراير الماضي.

أقيمت الندوة في قاعة مكتبة بعقلين الوطنية و نظمها اللجنة الثقافية في المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز ومؤسسة "أديان" بحضور ممثل شيخ عقل الموحدين الدروز نعيم حسن الشيخ سامي أبي المنى وممثل النائب تيمور جنبلاط ناصر زيدان والقائم بأعمال السفارة البابوية المونسينيور ايفان سانتوس وممثل عن سفارة المملكة العربية السعودية في لبنان وحشد من رجال الدين والعلماء والقضاة من مختلف الطوائف وأعضاء من المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز ومن مؤسسة "أديان" ومؤسسة العرفان التوحيدية ومهتمون بشؤون الثقافة والحوار.

(تستمر)

و قال رئيس اللجنة الثقافية الشيخ أبي المنى في كلمته الافتتاحية إن تنظيم الندوة حول وثيقة الأخوة الإنسانيّة بالتعاون مع مؤسسة أديان وبمشاركة سفارتي الإمارات العربية المتحدة والفاتيكان جزء لا يتجزأ من تلك الرسالة التي نحملها معاً ونناضل معاً من أجل نشرها وتعميمها وتحويلها إلى مناهج وبرامج تربوية وإعلامية واجتماعية قائمة على المحبة والأخوة.

و أضاف ان الوثيقة التي نحتفي بها اليوم هي تتويج لمسيرة حوارية طويلة في مواجهة موجات التعصب والتطرف والإقصاء والتسلط واستخدام الدين زوراً لتبرير الكراهية والعنف.. مؤكدا ان هذه الوثيقة غنية بمضونها المؤصل والمستند إلى رسالة الدين الحقيقية... ولبناء مجتمع التسامح والسلام.

وثمن دور دولة الإمارات التي تحتضن نهج التسامح ليس فقط في عام التسامح الذي أعلنته قيادتها الحكيمة بل إنها تقدم للشرق الأوسط وللعالم بأسره أرقى نموذج للتعايش الكريم الآمن وللحرية الدينية والأخوة الإنسانية.

ومن جانبه اعتبر ممثل سفارة الدولة حمدان الهاشمي ان هذا اللقاء مختلف وله طابعه الخاص وأن الحديث عن السلام هو من أسمى الرسائل التي يمكن للانسان التطرق إليها..منوها ان صناعة السلم في العالم قد لا تتوج دائماً بنتائج نهائية لكن الساعي إلى الخير كفاعله ونحن في هذا المسار سنبذل كل جهد لإعلاء راية السلام والمحبة ولقاء البابا فرنسيس والإمام الأكبر شيخ الأزهر ما هو إلا ترجمة عملية لمساعينا من أجل تعميم ثقافة السلام.

و قال الهاشمي في ختام كلمته لا أشك أنكم لمستم حرص دولة الإمارات على أن تكون رسالة الأخوة الإنسانيّة واضحة المعالم لا يشوبها أي التباس وقد نصت الوثيقة على ضرورة أن تتحول بنودها إلى موضع بحث وتأمل للخروج بأفكار تطبيقية ومبادرات تتيح تنشئة الأجيال على الخير والسلام.

و بدوره رأى القائم بالأعمال البابوي المونسينيور إيفان سانتوس أن ما حصل في دولة الإمارات يمثل حاجة ملحة لكل إنسان اليوم لخلق أرض مشتركة تمكنه من سماع الآخر وتسمح بالانفتاح على تقديماته ..وتابع ان وثيقة الاخوة الانسانية تدعو للحفاظ على ما هو مشترك بين الأديان وهو الكرامة الإنسانيّة والحوار لم يعد نوعاً من الجدل والمفاوضات للوصول إلى تفاهم وللبحث عن نقاط تلاقٍ ولا محاولة لإزالة الفروقات بل إنه الحضور للتكلم وتوليد الأمل وهذا لا يمكن إلا بالأخوة.

ومن ناحيته تحدث رئيس مؤسسة "أديان" الأب فادي ضو عن أهمية الوثيقة وبنودها مثنياً على دور دولة الإمارات العربية المتحدة ومؤكداً أهمية تجسيد مبادئ الأخوة الإنسانية واقعاً ملموساً ومناهج وبرامج عمل..

معتبراً أن الوثيقة تعكس روحية هذا الجبل وصورته المبنية على المحبة والأخوة والعيش الكريم معا.

‏بدوره اعتبر رئيس المركز الاسلامي للدراسات والإعلام القاضي الشيخ خلدون عريمط أن وثيقة الإخوة الإنسانيّة دليلٌ للأجيال القادمة لتأخذ بهم إلى ثقافة الإحترام المتبادل و الحوار الموضوعي الذي يصنع السلام والغد المشرق ليبني الانسان في ظل الإعتراف بالتنوّع والتعدد بين أبناء الوطن الواحد وبين الأمم والشعوب.

و اختتم قائلا ان وثيقة الإخوة الانسانيّة هي المساحة المشتركة بين اكثر من نصف المجتمع البشري لبناء ثقافة الايمان والحوار والاعتراف بالاخر واحترام خصوصيته على ما هي عليه ايا كانت وهي دعوة الى لاكتشاف الذات الانسانية.

وبعد كلمات الافتتاح كانت هناك مداخلات حول مضمون الوثيقة لراعي أبرشية صيدا ودير القمر للروم الكاثوليك المطران ايلي بشارة الحداد وأمين عام ملتقى الأديان والثقافات للتنمية والحوار الشيخ حسين شحاذة باسم رئيس الملتقى العلامة السيد علي فضل الله.

أفكارك وتعليقاتك