"أوبر" العالمية تستحوذ على شركة "كريم" التي تاسست فى دبي بقيمة 3.1 مليار دولار

"أوبر" العالمية تستحوذ على شركة "كريم" التي تاسست فى دبي بقيمة 3.1 مليار دولار

دبي ( أردو بوینت نتورك‎‎‎ ۔ ‎‎‎ 26 مارس 2019ء) شهدت دبي عدداً من صفقات الاستحواذ الكبيرة ذات التأثير العالمي حيث تم الإعلان عن استحواذ شركة "أوبر" العالمية على شركة "كريم"، التي تأسست في مدينة دبي للإنترنت ضمن صفقة قيمتها 3.1 مليار دولار.

وأعرب دارا خسروشاهي، الرئيس التنفيذي لأوبر عبر حسابه الرسمي في موقع تويتر عن سعادته بإتمام الصفقة وقال: "اتفقنا اليوم على الاستحواذ على شركة كريم أحد أبرز قصص النجاح في الشرق الأوسط، وشهادة على مكانة دبي كمركز عالمي للابتكار وريادة الأعمال".

من جانبه، أكد مالك آل مالك، الرئيس التنفيذي لمجموعة تيكوم أن هذه الصفقة تعكس نجاح استراتيجية تطوير الاقتصاد القائم على المعرفة وتشجيع الأفكار المبدعة والنوعية التي تميزت بها مسيرة دبي التنموية في إطار الرؤية المستقبلية السديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي يعد تأسيس مدينة دبي للإنترنت قبل عقدين من الزمان إحدى ثمارها.

(تستمر)

وقال المالك: "يمثل صعود شركة كريم بعداً جديداً لقصة النجاح التي خطّت دبي ملامحها، فالبيئة الاستثمارية المثالية التي وفرتها الإمارة فتحت الباب واسعاً أمام المبتكرين من كل أنحاء العالم لكي يخططوا وينفذوا ويحصدوا ثمار مشاريعهم من خلالها، وليس غريباً أن تنشأ شركة كريم من مدينة دبي للإنترنت إحدى مجمّعات الأعمال التابعة لمجموعة تيكوم مقراً لها، حيث نضع على رأس أولوياتنا توفير كل ما يلزم للمستثمرين عبر مجمعات أعمال متخصصة تدعم المواهب والمؤسسات على اختلاف احجامها ونطاق نشاطها، وتمكنها من الإبداع والانطلاق من دبي إلى العالم".

وأضاف الرئيس التنفيذي لمجموعة تيكوم: "تأتي عملية استحواذ شركة أوبر على شركة كريم كدليل على نجاح رؤية تطوير الاقتصاد القائم على المعرفة وكدلالة واضحة على مكانة دبي والإمارات كواحدة من أهم مراكز الأعمال العالمية، تستقطب رواد الأعمال والمبتكرين وأصحاب الأفكار الطموحة بما تقدمه لهم من منظومة تشريعية رصينة، وبنية تحتية متطورة، وبيئة استثمارية مرنة. ونتطلع إلى رؤية مشاريع جديدة تنشأ في دبي وتصل آثارها إلى العالم، بما يسهم في تنفيذ استراتيجيات حكومة دبي والإمارات لتنويع مصادر التنمية الاقتصادية للإمارة".

وتُعد "كريم" التي تأسست في دبي، وانطلقت أعمالها في مدينة دبي للإنترنت، في العام 2012 برأس مال قدره 100 ألف دولار أمريكي واحدة من أنجح الشركات في الوقت الحالي، كما استطاعت تحقيق ربحية مرتفعة خلال فترة قصيرة، ما أهلها للدخول في هذه الصفقة التي تُعد من بين أكبر الصفقات المبرمة في مجال شركات التقنية على مستوى المنطقة، وتعكس المناخ الاستثماري المحفز الذي توفره دبي لرواد الأعمال والشركات الراغبة في الانطلاق منها بوصفها بوابة عبور لسوق ضخمة يقطنها نحو ملياري نسمة وتضم مجموعة كبيرة من الاقتصادات الواعدة، حيث قامت الإمارة بصياغة إطار تشريعي مرن ومتكامل يضمن سهولة الإجراءات وتيسير عملية ممارسة الأعمال في الإمارة ومناطقها الحرة، في حين دعمت ذلك ببنية تحتية غاية في التطور.

وتضم دبي مجموعة من أحدث الموانئ الجوية والبحرية في المنطقة والعالم التي تحظى بتجهيزات لوجستية رفيعة المستوى لتسهيل عمليات السفر والتبادل التجاري وشحن البضائع لمختلف أرجاء العالم، وفضلاً عن ذلك أسست دبي منذ وقت طويل عدداً كبيراً من المجمعات الاقتصادية والإبداعية المتخصصة التي تضم باقة واسعة من المنشآت التقنية والتصنيعية.

وتعد دبي واحدة من أكثر مدن العالم جذباً للاستثمارات حيث استقطبت الإمارة خلال الفترة من الأول من يناير لغاية نهاية سبتمبر من العام 2018 استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 28.2 مليار درهم، مقارنة مع 27.3 مليار درهم خلال العام 2017 بأكمله، ما يعكس المكانة الريادية لدبي كمركز اقتصادي وتجاري مرموق ضمن المنظومة الاقتصادية الكلاسيكية.

وكنتيجة لجهودها المستمرة لتعزيز موقعها كواحدة من أفضل المدن المعنية باقتصاد المستقبل والاستثمار في التكنولوجيا الحديثة، احتلت دبي المرتبة الأولى عالمياً في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة للذكاء الاصطناعي والروبوتات حيث بلغت قيمة هذه الاستثمارات من العام 2015 إلى العام 2018 ما قيمته 21.6 مليار دولار في إشارة إلى المساعي الجادة للإمارة لتحقيق موقعريادي على مستوى العالم كوجهة دولية للاستثمار في التقنيات الذكية.

وكانت شركة "ياهو" العالمية قد اعلنت عن الاستحواذ على موقع "مكتوب دوت كوم" الذي كان يُشكل في ذلك الوقت أكبر موقع عربي للبريد الإلكتروني، كما قامت مجموعة "أمازون" العالمية العملاقة منذ فترة قصيرة بالاستحواذ على "سوق.كوم"، الذي يعتبر هو الآخر أكبر موقع لتجارة التجزئة عبر الإنترنت في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا.

أفكارك وتعليقاتك