توقعات أن يشهد الأسطول البحري العالمي تغييرات كبرى خلال 6 أشهر

توقعات أن يشهد الأسطول البحري العالمي تغييرات كبرى خلال 6 أشهر

دبي ( أردو بوینت نتورك‎‎‎ ۔ ‎‎‎ 26 يونيو 2019ء) توقعت ندوة خاصة بمعايير المنظمة البحرية الدولية لعام 2020 أن تجبر المعايير الجديدة أصحاب السفن على الامتثال لمعايير المنظمة الدولية بطريقة أو بأخرى وأن يشهد الأسطول البحري العالمي تغييرات كبرى خلال الأشهر الستة المقبلة.

وأكدت سعادة المهندسة حصة آل مالك، المدير التنفيذي لقطاع النقل البحري لدى الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية أنه سيتم تطبيق معايير المنظمة البحرية الدولية لعام 2020 بشكل كامل قريباً بما يتضمنه ذلك من خفض كبير للحد الأقصى من محتوى الكبريت المسموح به في الوقود البحري منوهة إلى أن ذلك المعيار الأكثر صرامة سيكون هو القاعدة وستتقلص نسبة الكبريت من 3.5 بالمائة إلى 0.5 بالمائة ابتداء من الأول من يناير 2020 .

(تستمر)

وقالت إنه يتعين على مالكي ومشغلي السفن أن يكونوا مستعدين تماماً من الآن لتجنب أية مشكلات قد تطرأ في اللحظات الأخيرة. نظمت الندوة شركة "فيشت وشركائه" إحدى شركات المحاماة والاستشارات القانونية العاملة في دولة الإمارات العربية المتحدة وتناولت معايير المنظمة البحرية الدولية لعام 2020 في ما يتعلق بنسبة الكبريت في الوقود البحري وتداعيات ذلك على موانئ العالم .

وأكدت على أهمية تطبيق المعايير الجديدة لأنها ستحافظ على الموارد الطبيعية في المنطقة وتضمن تلبية الطلب المتزايد وتوفر بيئة أفضل للجميع. وبمجرد البدء في تطبيق المعايير الجديدة يتعين على مالكي السفن إما استخدام الوقود البحري المتوافق مع معايير المنظمة البحرية الدولية لعام 2020 والذي يتضمن نسبة 0.5 بالمائة من محتوى الكبريت كحد أقصى؛ أو استخدام أنواع الوقود البحري المقبولة مثل الغاز الطبيعي المسال أو البحث عن طرق بديلة مثل تركيب أجهزة لفصل ثاني أكسيد الكبريت والشوائب في وقود السفن.

وقالت المهندسة حصة آل مالك إنه في ظل هذه المعطيات بدأت دولة الإمارات بالفعل في اتخاذ تدابير مهمة بشأن معايير المنظمة البحرية الدولية لعام 2020 فعلى سبيل المثال يحظر ميناء الفجيرة الذي يعد أكبر ميناء تموين في الشرق الأوسط تصريف المياه العادمة التي تحتوي على الكبريت من غازات عادم المحرك.

وأوضحت جاسمين فيشت المؤسس والشريك الإداري في شركة "فيشيت وشركائه" المنظمة للحدث أن الإمارات العربية المتحدة رسخت مكانتها كدولة تولي أهمية كبرى للحفاظ على البيئة وتقليل البصمة الكربونية وبناء مستقبل أكثر استدامة في إطار تنفيذ رؤية الإمارات 2021 التي تتضمن إطاراً مستداماً متكاملاً لمستقبل الدولة ويتوافق بالتالي مع معايير المنظمة البحرية الدولية 2020 لتقليل نسبة الكبريت في وقود السفن.

و قال باوان ساهني مدير تطوير الأعمال في منطقة الشرق الأوسط في هيئة التصنيف النرويجية أنه وفقاً لدراسة أجرتها شركة "ستيلووتر" ستشكل بدائل الوقود البحري مثل الغاز الطبيعي المسال نسبة ضيئلة جداً من وقود السفن بحلول عام 2020. ونتيجة لذلك سوف تتسبب معايير المنظمة البحرية الدولية لعام 2020 في حدوث تحول كبير في الطلب على الوقود البحري على مستوى العالم وستتحول نسبة أكبر من قطاع الشحن إلى الاعتماد على الوقود المتوافق الذي يتضمن نسبة 0.5 بالمائة من الكبريت كحد أقصى كما سيزداد الطلب العالمي على وقود نواتج التقطير مثل الديزل وزيت الغاز حيث أن أصحاب السفن قد يفضلون اعتماد هذا المنهج بدلاً من الاعتماد على الوقود المتوافق.

شارك في الندوة الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية و مثلها عبد الله المستريح رئيس قسم التعاون الدولي بالإنابة لدى الهيئة بالإضافة إلى خبراء بحريين قدموا رؤاهم حول كيفية مواصلة النمو والازدهار في القطاع البحري في كل من سنغافورة ودولة الإمارات .

وأوضح المستريح خلال كلمته أن الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية تلعب دوراً بارزاً في نشر الوعي اللازم في القطاع البحري حول أهمية الامتثال للقوانين البحرية الدولية وتعريف ملاك السفن ومصنّعي المحركات بمتطلبات الاستعداد لتطبيق معايير المنظمة البحرية الدولية لعام 2020 وضرورة أخذ المعايير اللازمة في هذا الصدد.

أفكارك وتعليقاتك