السعودية بمحاولتها "معاقبة" روسيا تقود مشاريع النفط الصخري الأميركي للإفلاس _ جوليوس باير

(@FahadShabbir)

السعودية بمحاولتها

( أردو بوینت نتورك‎‎‎ ۔ / سبوتنيك - 24 مارس 2020ء) أفاد تقرير يومي للمجموعة المصرفية السويسرية جوليوس باير، اليوم الثلاثاء، بأن روسيا مستعدة بشكل أفضل لمواجهة أسعار النفط المنخفضة، وأن المملكة العربية السعودية بمحاولتها "معاقبة" روسيا، تودي بشركات النفط الصخري الأميركية إلى الإفلاس.

وجاء في تقرير المجموعة: "أن أسعار النفط انخفضت بشكل كبير في الأسابيع الأخيرة​​​. وتحاول المملكة العربية السعودية "معاقبة" روسيا، في حين أن روسيا مهتمة بالضغط على شركات النفط الأميركية. فمنتجو النفط الصخري في الولايات المتحدة، خاصة الذين لديهم حصة كبيرة من الأموال المقترضة، يواجهون عجزاً عن سداد الديون، لأن سعرهم يبلغ نحو 50 دولاراً للبرميل".

أما بالنسبة لروسيا والمملكة العربية السعودية، فإن الوضع الحالي في سوق النفط أكثر إيلاماً بالنسبة للأخيرة، كما يؤكد محللو المجموعة المصرفية.

(تستمر)

وعلى الرغم من أن تكلفة إنتاج النفط في المملكة العربية السعودية منخفضة جداً، إلا أنها لن تتمكن من القضاء على العجز في الميزانية إلا بأسعار تتجاوز 80 دولاراً للبرميل.

وبالنسبة لروسيا، يبلغ تكلفة النفط 43 دولاراً للبرميل، وهو أقل بكثير مما كان عليه في عام 2014، وقريب جداً من توقعاتنا للنفط خلال الأشهر الـ 12 المقبلة عند 45 دولاراً للبرميل.

ولا يستبعد محللو المجموعة أن ينتظر المملكة العربية السعودية، في الوضع الحالي، عجزاً في الميزانية قد يصل إلى 20 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. وقد تضطر المملكة إلى استخدام احتياطاتها من الذهب والعملات الأجنبية لتحمل حرب الأسعار.

ويوضح التقرير أن الاحتياطات الروسية البالغة 580 مليار دولار قد تسمح لها بإغلاق ثغرات الميزانيّة للسنوات الخمس القادمة. وفي الوقت نفسه، تتمتع روسيا بميزة إضافية في هيئة عملة معومّة، والتي يمكن إضعافها للتعويض عن انخفاض أسعار النفط، في حين أن الريال السعودي مربوط بالدولار الأميركي، وذلك بحسب ما يرى محللو جوليوس باير.

وأختتم المحللون بالقول " لذلك، نرى أن روسيا تمتلك الموارد اللازمة لتحمل أسعار النفط المنخفضة لفترة أطول، بيد أن الوضع الحالي غير مقبول لدى أي من البلدين".

وفي السياق ذاته، تحدث رئيس لجنة الطاقة في حزب الشعب الجمهوري التركي، نجدت بامير، قائلا بأن الاقتصاد الروسي قادر على تحمل أسعار النفط المنخفضة لفترة أطول من الاقتصاد السعودي.

هذا وانخفض سعر النفط على خلفية فشل تمديد صفقة "أوبك +". وانهارت الأسعار مرتين تقريباً عقب الـ6 من آذار/مارس، عندما عجزت دول الحلف (أوبك+) عن الاتفاق إما على تغيير معايير الاتفاقية لخفض إنتاج النفط أو لتمديدها. ويستمر انتشار فيروس كورونا من جانبه، بالضغط على عروض الأسعار، حيث كان للفيروس، تأثير كبير على الأعمال والسياحة والحياة اليومية. والطلب على المواد الخام آخذ في الانخفاض، ما يدفع الكثير من شركات النفط لخفض التكاليف.

أفكارك وتعليقاتك