العاهل الأردني: إذا ما ضمّت إسرائيل أجزاءً من الضفة سيؤدي ذلك إلى صِدام كبير مع المملكة

العاهل الأردني: إذا ما ضمّت إسرائيل أجزاءً من الضفة سيؤدي ذلك إلى صِدام كبير مع المملكة

( أردو بوینت نتورك‎‎‎ ۔ / سبوتنيك - 15 مايو 2020ء) قال العاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني، بأنه إذا انهارت السلطة الوطنية الفلسطينية فإنه سيكون هنالك مزيدا من الفوضى والتطرف في المنطقة. وأكد أنه إذا ما ضمّت إسرائيل بالفعل أجزاءً من الضفة الغربية في تموز/يوليو، فإن ذلك سيؤدي إلى صِدام كبير مع المملكة الأردنية الهاشمية​​​.

وقال العاهل الأردني خلال مقابلة مع مجلة "دير شبيغل" الألمانية، اليوم الجمعة، إن "القادة الذين يدعون لحل الدولة الواحدة لا يعلمون تبعاته، ماذا سيحصل إذا انهارت السلطة الوطنية الفلسطينية؟ سنشهد مزيدا من الفوضى والتطرف في المنطقة"، وأضاف "إذا ما ضمّت إسرائيل بالفعل أجزاءً من الضفة الغربية في تموز/يوليو، فإن ذلك سيؤدي إلى صِدام كبير مع المملكة الأردنية الهاشمية".

(تستمر)

حديث العاهل الأردني جاء رداً على سؤال مجلة "دير شبيغل" الألمانية، بأن هناك من السياسيين، كرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من يريد استغلال الفرصة التي هيأها ترامب للاستحواذ على أجزاء كبيرة من فلسطين.

وأكد العاهل الأردني خلال المقابلة أن "حلّ الدولتين هو السبيل الوحيد الذي سيمكننا من المضي قدما".

وحول ما إذا كان العاهل الأردني سيعلّق العمل بمعاهدة السلام مع إسرائيل، قال العاهل الأردني: "لا أريد أن أطلق التهديدات أو أن أهيئ جواً للخلاف والمشاحنات، ولكننا ندرس جميع الخيارات. ونحن نتفق مع بلدان كثيرة في أوروبا والمجتمع الدولي على أن قانون القوة لا يجب أن يطبّق في الشرق الأوسط".

وحول سؤال بأن الحرب على إيران تبدو الآن أكثر أهمية لقادة الخليج من الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، وفيما إذا كان العاهل الأردني يشعر بالخذلان؟ أجاب العاهل الأردني "لقد واجه الأردن التحديات من قبل، لكن دعوني أكون منصفاً بحق أخي العزيز سمو الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي وآخرين؛ فإن حلّ الدولة الواحدة ما زال مرفوضاً بشدة في اجتماعات جامعة الدول العربية. وعندما طُرٍحَت خطة حل الدولة الواحدة قبل ستة أو سبعة أشهر، رفضها أخي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وأكدّ وقوف السعودية مع الدولة الفلسطينية".

وحول أزمة فيروس كورونا قال العاهل الأردني "بتقديري، لن تحصل أية دولة في العالم على العلامة الكاملة في إدارة الأزمة"، وبما يخص الأردن قال العاهل الأردني "الحكومة قامت بإغلاق البلاد في وقتٍ مبكرٍ، وتم عزل جميع الذين دخلوا إلى الأردن مباشرةً عبر المطار في فنادق، وفي الوقت ذاته، وجدنا أنفسنا في وضع يسمح لنا بمساعدة الآخرين حول العالم".

وحول تداعيات انتشار الفيروس على السياسة العالمية يقول العاهل الأردني بأن "التداعيات تجلبُ واقعاَ جديداَ يتسم بعدم اليقين، الصحة والأمن الغذائي أصبحا على رأس الأولويات، فمثلا؛ أوروبا لديها أراض زراعية خصبة، وستعمل على تخزين المؤن الغذائية لديها، وهذا قرار مفهوم، ونحن أيضاً بدأنا بالاستثمار بشكل كبير في تخزين القمح، ولدينا مخزون يكفي لعام ونصف العام بشكل مريح، ولكن ماذا بعد؟ في مناطق كثيرة حول العالم، سيكون خطر الموت جوعاً أكبر من خطر الفيروس نفسه".

وعن المخرج من هذه الأزمة يقول العاهل الأردني "العالم الآن ليس مثلما كان عليه قبل جائحة كورونا، علينا جميعاً أن ننظر إلى بعضنا البعض بنظرة مختلفة، فمثلا؛ هناك اتفاقيات للتكامل التجاري بين الساحلين الغربي والشرقي في الولايات المتحدة حتى تمكّن الولايات من تغطية احتياجاتها من السلع، فما نحتاجه هو ترتيب مماثل على المستوى العالمي".

أفكارك وتعليقاتك