معدلات الإصابة بـ "كوفيد-19" تعاود الارتفاع في عدد من الدول الأوروبية بشكل لافت

معدلات الإصابة بـ "كوفيد-19" تعاود الارتفاع في عدد من الدول الأوروبية بشكل لافت

( أردو بوینت نتورك‎‎‎ ۔ / سبوتنيك - 28 يوليو 2020ء) تواصل الإصابات جراء فيروس كورونا بالانتشار في جميع أنحاء العالم، بينما تتزايد المخاوف من إمكانية مواجهة موجة ثانية من الفيروس في أوروبا، قد تكون عواقبها مدمرة على اقتصاد دول القارة.

ففي عدد من الدول الأوروبية، وبعد تخفيف الحجر الصحي، واستقبال السياح، وعدم التزام نسبة ليست قليلة من المواطنين بإجراءات السلامة، وإقامة الحفلات الصيفية بأعداد أكبر من الحد المسموح، فضلا عن المظاهرات التي شهدتها عددا من الدول مثل هولندا وبلجيكا، للمطالبة بتخفيف المزيد من التدابير المتخذة لمكافحة كوفيد-19، ازدادت معدلات الإصابة بالفيروس​​​.

وفي إسبانيا، دفع تزايد معدلات الإصابة بالفيروس خلال الأيام الأخيرة، كلا من بريطانيا والنرويج إلى فرض حجر صحي على العائدين منها، فيما نصحت فرنسا وهولندا مواطنيها بتجنب السفر إلى إقليم كتالونيا والذي يضم مدينة برشلونة.

(تستمر)

تابع الهولنديون، السفر إلى برشلونة، لقضاء العطلة الصيفية.

وحذر عمدة مدينة روتردام، الواقعة في مقاطعة جنوب هولندا، أحمد أبو طالب، الجالية المسلمة من الاحتفال بعيد الأضحى القادم بتجمعات كبيرة، داعيا إلى تقليل الزيارات العائلية، " الفيروس ليس في إجازة علينا الحذر"، مطالبا الحكومة بفرض إجراءات صارمة لمكافحة الوباء، مثل إلزام المواطنين بارتداء الكمامات الطبية في الخارج، بدلا عن حصرها في المواصلات العامة فقط.

وتعتبر مدينة روتردام اليوم بؤرة تفشي فيروس كورونا المستجد في البلاد، وأرجع الخبراء السبب في الاحتفالات الصيفية والمباريات الرياضية خاصة بين طلاب الجامعات، اللذين لا يلتزمون بقواعد التباعد الاجتماعي والوقاية من الفيروس.

وتشهد هولندا زيادة ملحوظة في أرقام انتشار كوفيد-19، فوفقا للسلطات الصحية في أمستردام، في الفترة الواقعة من 22 وحتى 28 تموز/يوليو، أصيب 1329 شخص بالفيروس، مقارنة ب987 إصابة قبل أسبوعين،  ليصل إجمالي الإصابات إلى 53374 إصابة،

بينما سجلت تسعة وفيات جديدة خلال السبعة أيام الماضية، بزيادة حالتا وفاة قبل أسبوعين، ليبلغ إجمالي أعداد الوفيات إلى 6145 حالة وفاة، بينما سجلت المستشفيات دخول 23 مريضا مصابا بشكاوى صحية خطيرة نتيجة للإصابة بكوفيد-19، خلال السبعة ايام الماضية.

بلجيكا من جهتها، واستجابة لارتفاع أرقام فيروس كورونا، خلال الأسابيع الماضية، ألزمت مواطنيها بارتداء الكمامات الطبية في الخارج، وقلصت العدد الكلي لاجتماع الأشخاص إلى خمسة أشخاص بدل 15 شخص.

وأعلنت الهيئة الاتحادية للصحة، في بروكسل اليوم، عن إصابة مايقارب ال311 شخص بالفيروس يوميا في الفترة 18- 24 تموز /يوليو، مقارنة ب185 إصابة يومية جديدة بالفيروس قبل أسبوعين، ليصل العدد الكلي للمصابين في بلجيكا حتى الأن إلى 66428 مصابا.

ففي يوم الجمعة الموافق 24 تموز/يوليو، تم رصد 454 حالة إصابة جديدة مؤكدة بالفيروس، وسجل 417 إصابة يوم الخميس الماضي.

الوفيات جراء كوفيد-19 تراجعت، ليصل الإجمالي إلى 9822 حالة وفاة، إذ سجل مايقرب حالتي وفاة يوميا خلال نفس الفترة، مقارنة بثلاث حالات وفاة قبل أسبوعين.

وأشار السلطات الصحية في بروكسل، إلى ارتفاع أعداد المرضى المصابين بالوباء في المستشفيات ليصل إلى221 مريضا، مقارنة بـ 181 مريضا قبل أسبوعين. وارتفع أيضا عدد المرضى في وحدات العناية المركزة من 36 مريضا قبل سبعة أيام، إلى 52 مريضا يوم أمس.

فيما سمحت الحكومة لمدينة أنتفيرب، الواقعة في مقاطعة فلاندرز، باتخاذ تدابير صارمة واستثنائية، إذ تعد أنتفيرب، اليوم بؤرة تفشي الوباء في بلجيكا، بسبب الزيادة الشديدة في انتشار الفيروس.

ابتداء من اليوم، سيتم حظر التجول في جميع أنحاء المدينة بداء من الساعة 11 والنصف، وحتى الساعة السادسة صباحا، باستثناء حالات الطوارئ. كما ألزمت المطاعم والمقاهي، ستستقبل أعداد أقل من الزبائن، وستغلق أبوابها يوميا  في تمام الساعة 11 مساء.

إلزام جميع المواطنين فوق سن 12 بارتداء الكمامات الطبية في الخارج وفي جميع الأوقات، بالنسبة للمحلات التجارية، سيسمح بالتسوق لشخص واحد فقط باستثناء العائلات ولمدة 30 دقيقة فقط. وألزمت البلدية مواطنيها بالعمل عن بعد، وأجبرت جميع النوادي الرياضية على الإغلاق حتى إشعار آخر.

ويذكر أن مدينة لاهاي في هولندا تتهيأ لمظاهرة بعد ظهر يوم السبت القادم في مالييفيلد، تعبيرا عن الاحتجاج ضد التدابير المفروضة على المواطنين لمكافحة تفشي الوباء. وأكدت بلدية لاهاي، إنه قد تم إبرام اتفاقيات مع الجمعية المنظمة للمظاهرة، أهمهما الحفاظ على التباعد الاجتماعي وأنه تقرر على هذا الأساس عدم فرض قيود على المظاهرة من قبل السلطات.

وقد شهدت لاهاي مظاهرة كبيرة في ال  21 من حزيران /يونيو، وقد حمل المحتجون فيها لافتات تدعو لإلغاء التباعد الاجتماعي، كما رفضوا ترك مسافة أمان بينهم، و مطالبين بإنهاء جميع التدابير المتحدة لمواجهة الوباء. بعد ذلك أصبحت الأمور مضطربة عندما خرجت الأمور عن السيطرة، بسبب عمليات شغب، وقد ألقت الشرطة القبض على 425 متظاهرا.

أفكارك وتعليقاتك