7أسماء مؤهلة للتنافس على الانتخابات الرئاسية الإيرانية واستبعاد معظم ممثلي التيار الإصلاحي

7أسماء مؤهلة للتنافس على الانتخابات الرئاسية الإيرانية واستبعاد معظم ممثلي التيار الإصلاحي

طهران، 25 مايو – ( أردو بوینت نتورك‎‎‎ ۔ / سبوتنيك) ، محمد إسماعيل. أعلنت السلطات في إيران، اليوم الثلاثاء، 7 أسماء مرشحة لخوض المنافسة في الانتخابات الرئاسية المقررة في 18 من الشهر المقبل، وشهدت القائمة استبعاد معظم ممثلي التيار الإصلاحي، إضافة إلى الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

وقبل مجلس صيانة الدستور أسماء 7 مرشحين، أبرزهم رئيس السلطة القضائية الحالية إبراهيم رئيسي​​​.

ويعد رئيسي، البالغ من العمر 60 عاما، أحد أقوى الشخصيات في إيران ومن المرشحين لخلافة المرشد الأعلى علي خامنئي، وكان قد خسر انتخابات الرئاسة أمام الرئيس الحالي حسن روحاني عام 2017، بعد أن حصل على 38 بالمئة فقط من أصوات الناخبين.

وشغل رئيسي مناصب كثيرة في إيران، أبرزها، المدعي العام في العاصمة طهران عام 1980 وبقي في هذا المنصب حتى عام 1994.

(تستمر)

وشغل رئيسي منصب المدعي العام للبلاد بين عامي 2015 و2017، کما شغل إلى جانب ذلك، منذ العام 2017 حتى اليوم، منصب احد أعضاء مجلس خبراء القيادة الأحد عشر الذين ينتخبون المرشد الأعلى في البلاد.

والى جانب ذلك، عين من قبل المرشد الأعلى سادناً للروضة الرضوية في مدينة مشهد والتي تعد أحد أغنى المؤسسات الدينية الإسلامية في العالم، والتي تدير أهم المزارات الدينية في إيران.

وفي آذار\مارس 2019 أصدر المرشد علي خامنئي حكماً عيّنه بموجبه رئيساً للسلطة القضائية الإيرانية محل صادق لاريجاني، الذي بقي في هذا المنصب نحو عشرة أعوام.

وبدا توجه رئيسي في تصريح صحفي له قبل نحو شهر باتجاه الاقتصاد والإصلاحات في السياسية الخارجية، معتبرا أنه ليس هناك جدوى من المحادثات مع القوى العالمية لرفع العقوبات الأميركية عن إيران، قائلا: "البعض في البلاد يعقدون محادثات كي يروا ما الذي يمكنهم الحصول عليه من الغرب، إذا عقدوا اجتماعات هنا في الداخل حول كيفية تعزيز الإنتاج وإزالة العراقيل، لكانت كثير من المشكلات قد حُلَّت الآن".

وحسب الأسماء التي نشرتها وزارة الداخلية الإيرانية اليوم، يأتي الأمين السابق لمجلس الأمن القومي سعيد جليلي في المرتبة الثانية كأقوى المرشحين بعد رئيسي، حيث مثل جليلي بلاده في المفاوضات حول الملف النووي الإيراني من العام 2013 حتى 2017.

وفي العام 2013 عٌين عضوا في مجمع تشخيص مصلحة النظام من قبل المرشد الأعلى، وعمل أيضا مساعداً أول للشؤون الأميركية في وزارة الخارجية في العام 2005.

وبدأ جليلي خلال الفترة الماضية بالتركيز على عدم ربط الوضع الاقتصادي الداخلي بالاتفاق النووي، كذلك أظهر معارضة للاتفاق، وينتمي جليلي إلى المتشددين في التيار المحافظ والمعارضين للاتفاق النووي الموقع مع الغرب باعتبار أن الاتفاق غير منصف بحق بلاده، وذلك حسب تصريحات عديدة لجليلي في الكثير من الفعاليات الشعبية خلال الفترة الماضية.

ومن السبعة أسماء المؤهلة للتنافس على الانتخابات الرئاسية الإيرانية، أمين عام مجمع تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي ابن محافظة خوزستان جنوب غرب إيران.

وكان رضائي من مؤسسي جماعة مجاهدي الثورة الإسلامية قبل انتصار الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، ثم انضم للحرس الثوري عند تأسيسه بعد انتصار الثورة، وشغل منصب قائد الحرس الثوري خلال الحرب العراقية الإيرانية، وفي العام 1997 ترك الحرس الثوري وانتقل من العمل العسكري إلى السياسي، فعينه المرشد أمينا عاما لمجمع تشخيص مصلحة النظام.

وخاض رضائي تجارب انتخابية كثيرة، حيث ترشح لانتخابات البرلمان عام 2000 ولم يحصل على الأصوات المطلوبة، كذلك ترشح للانتخابات الرئاسية عام 2005 و 2009 و2013 ولم يحصل على الأصوات المطلوبة أيضا للفوز بكرسي الرئاسة.

ويعتبر رضائي من المعارضين المتشددين للاتفاق النووي، إذ ينتقد باستمرار التوجه نحو الغرب والمفاوضات مع أميركا ويعتبرها عدو إيران الأول.

وشملت باقي الأسماء، السياسي الأصولي المتشدد سید أمیر حسین قاضي زاده هاشمي، الذي يشغل حاليا منصب نائب رئيس البرلمان الحالي.

وشغل قاضي زاده هاشمي منصب رئيس جامعة سمنان للعلوم الطبية، كذلك رئيس منظمة التعبئة الطلابية التابعة التابعة لقوات التعبئة الشعبية "البسيج" في البلاد.

ومن بين الأصوليين المتشددين الذين نالو أهلية مجلس صيانة الدستور الإيراني علي رضا زاكاني، الذي يشغل منصب رئيس مركز الأبحاث في البرلمان الإيراني الحالي وعضو برلماني عن أهالي مدينة قم وسط البلاد، وكان عضواً عن أهالي العاصمة طهران في الدورات السابعة والثامنة والتاسعة لمجلس الشورى الإسلامي ورئيس اللجنة الخاصة لمباحث الاتفاق النووي، كذلك رشح نفسه للانتخابات الرئاسية الإيرانية في عام 2013 ولكنه لم يحصل على أهلية مجلس صيانة الدستور في ذلك الحين.

ويعتبر زاكاني من الأصوليين المتشددين المعارضين للاتفاق النووي بشدة، وقد هاجم الغرب وأميركا وحكومة الرئيس روحاني في العديد من المحافل في البلاد.

ومن بين المرشحين الذين حصلوا على تأييد مجلس صيانة الدستور، الإصلاحي عبد الناصر همتي، والذي يشغل حاليا منصب محافظ البنك المركزي الإيراني.

وظهر عبد الناصر همتي على الساحة عندما شغل منصب رئيس كل الأخبار في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية في عام 1980 وشغل منصب نائب رئيس المؤسسة نفسها للشؤون السياسية من العام 1989 حتى العام 1994، كذلك كان عضوا في اللجنة الاقتصادية بمجلس الأمن القومي في دورة الرئيس الحالي، حسن روحاني الثانية.

وهمتي هو أحد المديرين الإيرانيين القلائل الذين شغلوا مناصب رئيسية في الحكومات الخامسة والسادسة والسابعة والثامنة والتاسعة والعاشرة والحادية عشرة والثانية عشرة.

وحسب تصريحات همتي في العديد من المناسبات، يظهر توجهه نحو دعم التوافق مع الغرب وأن العودة إلى الاتفاق النووي، يفتح أبواب الاقتصاد أمام أوروبا وأميركا.

ومن أبرز المرشحين الإصلاحيين الذين حصلوا على أهلية مجلس صيانة الدستور الإيراني، والذي قد يكون المرشح الأبرز عن التيار الإصلاحي في هذه الانتخابات، محسن مهر علي زاده.

ومهر علي زاده شغل منصب النائب السابق للرئيس الإيراني ورئيس منظمة التربية البدنية ورئيس اتحاد الزورخانة الرياضي الدولي (بيت الرياضة والتربية البدنية) وعضو مجلس إدارة منظمة منطقة كيش الحرة، وكذلك رئيس مجلس إدارة شركة آسيان ووتر، وعضو المجلس التنفيذي لمنظمة التنمية الصناعية والتجديد في إيران، ونائب مدير منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، وفي 2017 عين عمدة محافظة أصفهان في حكومة حسن روحاني الثانية.

وشارك مهر علي زاده في الانتخابات الرئاسية الإيرانية لأول مرة عام 2005 وخسر بنسبة 4.38 بالمئة من الأصوات الشعبية، كما رشح نفسه لانتخابات مجلس الشورى الإسلامي لعام 2015، لكن مجلس صيانة الدستور رفض أهليته.

وبعد إعلان وزارة الداخلية الإيرانية الأسماء السبعة المخولة للمنافسة على منصب الرئيس في الانتخابات القادمة، يظهر رفض مجلس صيانة الدستور ترشيحات معظم ممثلي التيار الإصلاحي في إيران، منهم نائب الرئيس الحالي إسحاق جهانغيري ورئيس البرلمان السابق علي لاريجاني، والإصلاحي المعروف علي مطهري و محسن هاشمي رفسنجاني رئيس مجلس بلدية طهران، كذلك رفض مجلس صيانة الدستور أهلية الرئيس الإيراني السابق محمود احمدي نجاد والذي قد يسبب عدم قبول أهليته اضطرابات في البلاد، اثر المطالبة الشعبية الكبيرة لدخول غمار المنافسة، وذلك حسبما أظهرت استطلاعات الرأي ا

رسمية في البلاد خلال الفترة الماضية.

وقال رئيس البرلمان الإيراني السابق علي لاريجاني على تويتر تعقيبا على نتائج قائمة المؤهلين للانتخابات: "بعد أن أصبحت الانتخابات على هذا النحو أكون قد قمت بواجبي أمام الله والشعب".

كذلك، عبر نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري عن قلقه من تبعات عدم إحراز أهلية الترشح، مؤكدا أن هذه التبعات تقع على عاتق مجلس صيانة الدستور.

وأضاف: "أعلن وقف نشاطي الانتخابي وأشكر من دعمني وأدعو الجميع إلى المشاركة".

وستبدأ الحملات الدعائية لمدة 20 يوما اعتبارا من اليوم 25 أيار/ مايو الجاري لغاية 16 حزيران/ يونيو، وفي 17 حزيران/ يونيو، ستدخل البلاد فترة الصمت الانتخابي، وستقام الانتخابات في 18 حزيران/ يونيو المقبل.

أفكارك وتعليقاتك