حركة النهضة مستعدة لتقدم تنازلات من أجل التوافق في تونس وترفض العنف - عضو بالمكتب السياسي

حركة النهضة مستعدة لتقدم تنازلات من أجل التوافق في تونس وترفض العنف - عضو بالمكتب السياسي

( أردو بوینت نتورك‎‎‎ ۔ / سبوتنيك - 01 أغسطس 2021ء) رفائيل دامينوف. أكد عضو المكتب السياسي لحركة النهضة التونسية والنائب في البرلمان المجمد عمله، بلقاسم حسن أن حركة النهضة مستعدة لتقديم كل التنازلات والتضحيات الممكنة من أجل حدوث التوافق في تونس، وشدد على أن الحركة لا تهدد بالعنف بل تتمسك فقط بالدفاع عن الدستور والديمقراطية والنظام السياسي​​​.

وقال بلقاسم، في تصريح لوكالة سبوتنيك، إن "أيدينا ممدودة كحركة نهضة للمشاركة في الحوارات وتقديم كل التنازلات والتضحيات الممكنة، كما فعلنا سابقا وكما نفعل الآن من أجل التوافق ومن أجل الديمقراطية".

وأضاف "نحن في حالة غير دستورية. السيد الرئيس تولى بإجراءته تلك سلطات لا يتيحها لها الدستور، سلطات لها بعد فردي وبها حكم مطلق، ونحن دعونا وندعو كل القوى الوطنية في تونس إلى التصدي لهذا الخرق في نطاق السلمية الكاملة والاحتجاج الديمقراطي، وندعو السيد الرئيس إلى التراجع وإيلاء توقيف هذا الخرق، والتراجع عن هذه الإجراءات".

(تستمر)

وتابع النائب عن حركة النهضة "إذا تواصل هذا الخرق، نحن أكدنا أننا لن نرضخ له ولن نقبل به فشعبنا مؤتمن على ديمقراطيته وعلى نظامه السياسي، وهذا حقه المشروع وستكون حركة النهضة إلى جانب شعبنا في الدفاع عن الديمقراطية وفي رفض الاعتداء على الديمقراطية، ونسعى ونتمنى ونريد أن يتم هذا في كنف السلمية الكاملة والقانون، ونعول على أبناء جيشنا الوطني وقواتنا الأمنية أن تحرس الدستور والنظام ولا تحرس الإجراءات الخارقة للدستور".

وأكد حسن "نحن لا نهدد بعنف أو شيء، العنف مورس ضدنا، ونحن نتمسك فقط بأننا مدافعون عن الدستور والديمقراطية والنظام السياسي"، مشددا "نحن نتفهم غضب شعبنا ونتفهم عدم إنجاز الكثير من الأمور، لكن على أساس أن يتحملها المعنيون بالأمر، لا أن تتحملها الديمقراطية والدستور، ما قام به السيد الرئيس هو خرق للدستور في الفصل الـ80".

كما دعا النائب لأن يعود البرلمان للعمل. وقال "يجب أن يعود مجلس النواب إلى العمل ونتحاور مع بعضنا، مع الاتحاد التونسي للشغل والنواب والأحزاب الوطنية الموجودة في البرلمان وخارج البرلمان لنصل إلى حلول تعالج مشاكل شعبنا الحقيقة. مشاكلنا لا تحل بالانقلاب على الدستور والانقلاب على الديمقراطية، بل بالعكس تماما، تحل في نطاق الدستور ونطاق الديمقراطية ونطاق الوحدة الوطنية والالتفاف من طرف كل القوى ذات المصلحة في الإنجاز".

وحول الأسباب التي أدت إلى وصول الوضع في تونس إلى هذا الحد، قال بلقاسم "عندنا أزمة حقيقة في البلاد، لدينا أزمة صحية ومالية واقتصادية واجتماعية متراكمة منذ سنوات، نجحت ثورتنا في تحقيق نسبي للانتقال الديمقراطي لكن بقي الانتقال التنموي والاجتماعي معطل، وأكبر سبب لهذا التعطيل هو التجاذبات والتعطيلات السياسية".

وأضاف "نحن بنينا دستور، وبنينا نظام سياسي وعملنا انتخابات، ولكن جل الذين لا يفوزون في الانتخابات ويجدون أنفسهم في صفوف المعارضة لا يقبلون بنصوص اللعبة الديمقراطية"، موضحا "الذي حصل أن بعد انتخابات 2019 بقيت النخبة في البرلمان والأحزاب غير معترفة بفوز حركة النهضة، ولم تقبل أن تشكل حكومة برئاستها ولم تنل الحكومة التي تشكلت بغير رئاسة واحد من النهضة بثقة البرلمان، فجئنا إلى الحكومة الثانية ثم الثالثة، الأولى برئاسة  السيد الفخفاخ والثانية برئاسة السيد المشيشي، سقطت حكومة الفخفاخ نظرا لوضعية خاصة برئيسها في شبهة تضارب مصالح فقدم استقالته، و

لثانية، السيد الرئيس منذ كلفه انقلب عليه وصار يطالب برأسه".

وتابع "الأزمة انطلقت منذ الاعتراف بحكومة مشيشي، والسيد الرئيس أراد أن يعطلها، وعطل الكثير من أعمالها ومن إمكانياتها، وطبعا البرلمان هناك قوي – البرلمان وعوضا عن أن تتحمل تلك القوى المسؤولية، أصبح يتحملها البرلمان بأسره وهذا غير صحيحة وغير ممكن، والبرلمان قام بالكثير من الإنجازات، ومع ذلك يسجل له الفشل".

والأسبوع الماضي، أعلن الرئيس التونسي إقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي وتجميد عمل البرلمان، ورفع الحصانة عن النواب، وذلك على خلفية المظاهرات التي اندلعت في عدد من المدن التونسية ضد حكومة المشيشي وحركة "النهضة" التي تدعمها.

وقال الرئيس التونسي إنه استجاب لدعوات طالبت بتفعيل الفصل 80 من دستور البلاد الذي يخول للرئيس اتخاذ تدابير استثنائية حال وجود "خطر داهم"، قائلا "أليس الموت خطر داهم، أليس تحلل الدولة خطر داهم، وصلت الأوضاع إلى حد غير مقبول في كل مؤسسات الدولة وهناك من يسعى لتفجير الدولة من الداخل، وقد استشرى الفساد".

بالمقابل، نظم زعيم حركة النهضة رئيس البرلمان التونسي، راشد الغنوشي، وأنصاره، اعتصاما خارج مقر البرلمان احتجاجا على قرارات الرئيس التي اعتبروها "انقلابا على الدستور والثورة".

وبالإضافة إلى الأزمة الاقتصادية والصحية التي تعيشها تونس، مرت البلاد بأزمة سياسية طرفاها رئيس الجمهورية، الذي يرى أن خيارات الحكومة فاشلة وأنها خاضعة لضغط اللوبيات، ومثل رئيس الحكومة المقال هشام المشيشي وحركة "النهضة" الداعمة له طرفا ثانيا.

أفكارك وتعليقاتك