مقتل عشرات الأشخاص في مقاطعة كابو ديلغادو شمال شرقي موزمبيق بهجمات لداعش على مدى أسبوع

مقتل عشرات الأشخاص في مقاطعة كابو ديلغادو شمال شرقي موزمبيق بهجمات لداعش على مدى أسبوع

( أردو بوینت نتورك‎‎‎ ۔ / سبوتنيك - 26 سبتمبر 2021ء) قتل عشرات الأشخاص، واختطف آخرون، في مقاطعة كابو ديلغادو، شمال شرقي موزمبيق، على مدار الأسبوع الماضي، بهجمات شنتها جماعة معروفة محليا بـ"الشباب"، وهي جماعة منفصلة عن حركة الشباب في الصومال، وتوالي تنظيم داعش الإرهابي.

وذكرت صحيفة "كارتا دو موزمبيق"، أنه "حتى يوم الاثنين الماضي قتل 8 أشخاص في منطقة كيسانغا، الواقعة بمقاطعة كابو ديلغادو"، لافتة إلى أن "قرى بيليبيزا وناكوتا وتابارا، بنفس المقاطعة قتل فيها يوم الثلاثاء الماضي، 17 شخصا آخرين، في هجمات شنتها جماعة الشباب الإرهابية"​​​.

وفي سياق متصل، أشارت صحيفة "ماي زيمبابوي"، إلى هجوم شنته عناصر تنظيم داعش (الإرهابي المحظور في روسيا وعدد كبير من الدول) على حافلتين كانتا تقلان جنودا، ما أسفر عن مقتل شخص على الأقل.

(تستمر)

وأوضحت أن "عناصر داعش نصبت كمينا لحافلتين كانتا تقلان جنودا يوم الجمعة الماضي، ما أسفر عن مقتل جندي على الأقل في منطقة كيسانغا".

هذا وأشارت صحيفة "كارتا دو موزمبيق"، إلى دعوات الشرطة المحلية في مقاطعة كابو ديلغادو، التي تكثر بها هجمات الإرهابيين، للمواطنين بالعودة إلى منازلهم، بدعوى أن المنطقة آمنة، إلا أن الهجمات الأخيرة أثبتت عكس ذلك.

ورغم الدعوات، إلا أنه انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صورا ومقاطع فيديو، لمحاولات أهالي المقاطعة الهجرة منها، خوفا من القتل أو الخطف على يد عناصر التنظيم الإرهابي.

وكانت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وكذلك غالبية المسؤولين الحكوميين في موزمبيق، حذروا، مطلع الشهر الجاري، من عودة الأهالي إلى منطقة كابو ديلغادو شمال شرق البلاد نظرا لوجود مسلحين.

وقالت جوليانا غازي، مسؤولة العلاقات الخارجية بالمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في تصريح لسبوتنيك "لا تنصح المفوضية وكذلك غالبية المسؤولين الحكوميين بعودة الأهالي إلى منطقة كابو ديلغادو شمال شرقي البلاد".

وأضافت غازي "لم تستأنف الخدمات الحكومية في المناطق المتنازع عليها في مقاطعة كابو ديلغادو ولا يزال الدمار كبيرًا. وأن العودة المزعومة لألف شخص لا تزال غير مؤكدة.

يُعزى صعود هذا الصراع المسلح في مقاطعة كابو ديلغادو شمال موزمبيق إلى أسباب متعددة الأبعاد، وعوامل اجتماعية واقتصادية، وتأثير الدعاة المتطرفين والتطرف في الإقليم.

ونزح أكثر من 800 ألف شخص منذ العام الماضي. ووقع الهجوم الأخير على مدينة بالما الساحلية (شمال البلاد) في آذار/مارس الماضي حيث نزح أكثر من ثلاثة آلاف شخص ولجأوا إلى بيمبا عاصمة مقاطعة كابو ديلغادو.

يُشار إلى أن القوات الراوندية والموزمبيقية خاضت، مواجهات ضد العناصر المسلحة من حركة الشباب الإرهابية، منذ بداية تموز/يوليو الماضي، في مقاطعة كابو ديلغاو، لتتمكن القوات من استعادة مدينة موسيمبوا دا برايا الساحلية، بعد سيطرة الحركة عليها لأكثر من عام، واتخاذها كمعقل لهم.

وشهدت الحرب ضد الجماعات الإرهابية، تحولا كبيرا بعد إرسال راوندا دعما بألف جندي وفرد شرطة لمساندة القوات الموزمبيقية، في إطار اتفاق ثنائي بين البلدين، خاصة بعدما أرسلت مجموعة التنمية لجنوب أفريقيا (سادك)، قوة مشتركة تبقى في حالة تأهب في موزمبيق، بعد اتفاق في هذا الشأن خلال القمة الاستثنائية، التي عقدتها المجموعة بالعاصمة الموزمبيقية مابوتو، في 23 حزيران/يونيو الماضي.

وكانت الجماعات المسلحة قد أعلنت، في آذار/مارس 2020، سيطرتها على مدينة موسيمبوا دا برايا، وقرى مجاورة، بعد سلسلة هجمات إرهابية على محافظة كابو ديلغادو، بدأت في 2017، وأعلن تنظيم داعش الإرهابي مسؤوليته عن عدد منها.

أفكارك وتعليقاتك