لبنان يعاني ظلمة تامة إثر انفصال شبكة الكهرباء بشكل كامل بسبب أزمة الوقود

لبنان يعاني ظلمة تامة إثر انفصال شبكة الكهرباء بشكل كامل بسبب أزمة الوقود

( أردو بوینت نتورك‎‎‎ ۔ / سبوتنيك - 09 اكتوبر 2021ء) أفادت وسائل إعلام لبنانية، اليوم السبت، بأن شبكة الكهرباء في البلاد قد انفصلت بشكل كامل ما أدى لدخول لبنان في ظلمة وذلك بعد توقف أكبر محطتين لتوليد الكهرباء في البلاد عن العمل بسبب أزمة الوقود.

وقال تلفزيون "إل بي سي آي" اللبناني، لقد "انفصلت شبكة الكهرباء بشكل كامل ودخل بالتالي لبنان في العتمة بعد توقف معملي الزهراني ودير عمار نتيجة نفاد المازوت​​​. وتدنى إنتاج الطاقة إلى ما دون الـ 200 ميغاوات".

وأضاف أنه "في هذه الأثناء، تحاول مؤسسة كهرباء لبنان إجراء المناورات لإعادة بناء الشبكة العامة يدويا في ظل غياب مركز التحكم الوطني الذي تضرر كلياً بسبب انفجار مرفأ بيروت".

ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان عن مؤسسة كهرباء لبنان قولها في بيان اليوم أنه "بعد توقف معمل دير عمار صباح البارحة قسرا عن إنتاج الطاقة، جراء نفاد خزانه من مادة الغاز أويل، توقف أيضا معمل الزهراني قسرا ظهر اليوم للسبب عينه، الأمر الذي أدى إلى انخفاض التغذية الإجمالية إلى ما دون 270 ميغاوات، مما انعكس مباشرة على ثبات الشبكة واستقرارها وأدى إلى هبوطها بشكل كامل من دون إمكان إعادة بنائها مجددا في الوقت الراهن، في ظل هذه الظروف التشغيلية الصعبة والقدرة الإنتاجية المتدنية من جهة، واستمرار وجود محطات تحويل رئيسية خارجة على سيطرة المؤسسة

وأضافت مؤسسة كهرباء لبنان أنه "من المرتقب أن تصل مساء اليوم شحنة مادة الفيول أويل والتي من المتوقع أن تفرغ حمولتها في كل من خزانات مصبات الزوق والجية مطلع الأسبوع المقبل".

(تستمر)

وتابعت "هذا وتتواصل المؤسسة من جانب آخر مع جانب منشآت النفط في طرابلس والزهراني، لمعرفة ما إذا أمكنها شراء جزء من كميات الغاز أويل المحدودة لدى تلك الأخيرة، اذا ما توافرت لديها، وذلك لكي يصار إلى إعادة تشغيل معملي الزهراني ودير عمار لأيام محدودة فقط، لرفع القدرة الإنتاجية موقتا إلى حدود 500 ميغاواط، وبالتالي تثبيت الشبكة الكهربائية، وذلك ريثما يتم الانتهاء من تفريغ حمولة شحنة مادة الفيول أويل مطلع الأسبوع المقبل".

وفي 23 أيلول/سبتمبر الماضي، حذرت شركة كهرباء لبنان المملوكة للدولة، من انقطاع الكهرباء بشكل عام في جميع أنحاء لبنان بسبب نفاد مخزون المحروقات لديها.

يذكر أن أزمة نقص الوقود في لبنان نجمت عن تدهور في الأوضاع الاقتصادية وانخفاض قيمة العملة المحلية بشكل ملحوظ منذ 2019، وفاقم ذلك أيضا انفجار مرفأ بيروت المروع في الرابع من آب/أغسطس 2020 وإجراءات مواجهة فيروس كورونا.

ومؤخرا أعلن الأمين العام لحزب الله اللبناني، حسن نصر الله، أنه تم الاتفاق على إرسال سفن إيرانية تحمل مشتقات نفطية إلى سوريا ونقل حمولتها إلى لبنان، وذلك للمساعدة في حل أزمة المحروقات التي تعاني منها البلاد.

كما اتفق وزراء طاقة مصر وسوريا والأردن ولبنان، في شهر آب/أغسطس الماضي على تقديم خطة عمل وجدول زمني لتنفيذ نقل الغاز المصري إلى لبنان بالإضافة إلى نقل الكهرباء من الأردن عبر سوريا إلى الأراضي اللبنانية.

وكان البنك الدولي قد وصف الأزمة الاقتصادية في لبنان بأنها الأسوأ على المستوى العالمي منذ قرن ونصف قرن.

أفكارك وتعليقاتك