"أرامكو" تشتري 70 بالمئة من أسهم "سابك" السعودية بـ 69.1 مليار دولار

( أردو بوینت نتورك‎‎‎ ۔ / سبوتنيك - 27 مارس 2019ء) أعلنت شركة النفط السعودية العملاقة "أرامكو"، اليوم الأربعاء، عن شرائها حصة تبلغ 70 بالمئة من أسهم الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة بالمملكة، بمبلغ يعادل 69​​​.1 مليار دولار أميركي.

وبحسب الصفحة الرسمية للشركة، فإن "أرامكو السعودية تستحوذ على حصة تبلغ 70 بالمئة في سابك، الشركة السعودية للصناعات الأساسية، مما يخلق فرصا جديدة في قطاع البتروكيميائيات، الذي يشهد نموا سريعا".

وأعلنت "أرامكو" عدم نيتها الاستحواذ على هذه الحصة المتبقية؛ فيما يخضع استكمال الصفقة لشروط إغلاق معينة، بما في ذلك الموافقات التنظيمية.

يشار إلى أن شركة "سابك"، والتي يقع مقرها الرئيسي في الرياض، تدير أعمالاً في أكثر من 50 دولة على مستوى العالم، ويعمل فيها 33 ألف موظف وموظفة.

(تستمر)

وقد بلغ إنتاج الشركة الإجمالي في مختلف وحدات الأعمال التابعة، العام الماضي، 75 مليون طن متري، وسجلت صافي دخل بلغ 5.7 مليار دولار، ومبيعات سنوية بقيمة 45 مليار دولار، وإجمالي أصول بلغت قيمتها 85 مليار دولار.

وتعليقاً على هذه الصفقة، صرح المشرف على صندوق الاستثمارات العامة، ياسر بن عثمان الرميان، بأن "الصفقة تمثل فائدة مشتركة لجميع الأطراف، ونقلة نوعية لثلاث من أهم المؤسسات الاقتصادية في المملكة".

وأضاف، "ستوفر الاتفاقية رأس مال ضخم لتعزيز استراتيجية الاستثمار طويلة الأمد لصندوق الاستثمارات العامة، مما سيسهم في تنوّع القطاعات، ومصادر الدخل في المملكة".

كما ستقدم الصفقة مالكاً استراتيجياً قادراً على إضافة قيمة كبيرة لشركة "سابك" ومساهميها، مع الاستفادة في الوقت نفسه من القدرات القوية التي تتمتع بها "سابك" لفتح الآفاق أمام فرص النمو التي تستطيع أرامكو السعودية أن توفّرها باعتبارها أحد اللاعبين البارزين في أسواق الطاقة عالمياً.

من جهته، قال رئيس أرامكو السعودية وكبير الإداريين التنفيذيين، أمين حسن الناصر، "يُعد هذا الاستحواذ قفزة نوعية لدفع استراتيجية النمو التحويلية بأرامكو السعودية في مجال التكرير والبتروكيميائيات المتكاملة. وتُعد سابك شركة عالمية تتمتع بقدرات متميّزة سواءً في قوتها العاملة أو قطاع البتروكيميائيات".

وتابع بالقول، "كجزء من مجموعة شركات أرامكو السعودية، سنعمل معاً على إنشاء منصة أقوى لتعزيز القدرة التنافسية، وتلبية الطلب المتزايد على الطاقة والمنتجات الكيميائية التي يحتاج إليها عملاؤنا في جميع أنحاء العالم".

من جانبه، قال النائب الأعلى للرئيس للتكرير والمعالجة والتسويق في "أرامكو" عبد العزيز القديمي: "ترتكز استراتيجية أرامكو السعودية في قطاع التكرير والبتروكيميائيات على تلبية احتياجات عملائنا حول العالم من خلال تأمين منافذ للنفط الخام، والتوسّع في صناعاتنا التكريرية، وترسيخ تكاملها مع إنتاج البتروكيميائيات". وأكد أن "سابك" تمثل شريكاً استراتيجياً، ومنصة قوية لدعم استثمارات "أرامكو" المستمرة الرامية لتحقيق النمو المستقبلي في قطاع البتروكيميائيات، "الذي يُعد الأسرع نمواً من حيث الطلب على النفط".

وأوضح أن الاتفاقية تتماشى مع استراتيجية "أرامكو" بعيدة المدى، لدفع عجلة النمو، عبر تطوير وتعزيز محفظة أعمالها في قطاع التكرير والكيميائيات، وذلك من خلال زيادة إجمالي حصتها من الطاقة التكريرية العالمية من 4.9 مليون إلى ما بين 8 إلى 10 ملايين برميل، يوميا، بحلول عام 2030.

وسوف يتم تحويل 2 إلى 3 ملايين برميل في اليوم من هذه الكمية إلى منتجات بتروكيميائية؛ وسيستهلك هذا الجزء من الأعمال كميات كبيرة من النفط الخام في التكرير والبتروكيميائيات.

وكانت "أرامكو" و"سابك" الحكوميتين، أعلنتا في مطلع تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، عن اختيار مدينة ينبع على البحر الأحمر، لإنشاء مجمعهما الصناعي المتكامل والمُبتكر، لتحويل النفط الخام إلى كيميائيات.

واتفقت الشركتان، قبل سنتين، على إنشاء مجمعا صناعيا، يعمل وفق تقنيات مبتكرة، لتحويل النفط الخام إلى منتجات كيميائية.

ويكتسب تعاون أكبر شركتين سعودية أهمية، كونه سيعزز مكانة المملكة عالميا على مستوى صناعة الكيميائيات، حيث سيضم المجمع وحدات تشغيل مبتكرة تمكّنه من تحقيق معدل غير مسبوق لعملية تحويل النفط إلى كيميائيات، وذلك بصورة تنافسية واقتصادية، ويُعد إنجازا على مستوى الصناعة.

ومن المتوقع أن يستهلك هذا المشروع العملاق 400 ألف برميل يوميا من النفط الخام، وذلك لإنتاج حوالي 9 ملايين طن من المواد الكيميائية سنويا.

وتأمل الشركتان في أن يتم البدء بأعمال التشغيل، خلال عام 2025، ويأتي ضمن توجهات السعودية، التي تهدف إلى تحقيق الخطة الاقتصادية والتنموية لتنويع مصادر الدخل "رؤية 2030".

وسيتيح هذا المشروع الضخم إمكانية توفير نحو 30 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة للسعوديين.

ودشنت "سابك"، التي تعد رابع أكبر شركة بتروكيماويات في العالم، في عام 2012، أولى شحناتها من الإيثوكسيلات من مصنع شركتها التابعة، "كيان السعودية"، في مدينة الجبيل الصناعية، إلى زبائن الشركة في المملكة العربية السعودية ومنطقة الخليج؛ ما جعل السعودية أول دولة في الشرق الأوسط تنتج وتسوق هذه المنتجات المتطورة.

أفكارك وتعليقاتك